عبد العزيز العجمي.. التصوير خطفه من الرياضة

alarab
حوارات 02 يونيو 2023 , 02:30ص
حنان الغربي

مصور ومخرج، نجح في فرض اسمه بقوة في مجال التصوير الفوتوغرافي و صناعة الفيديوهات حتى أصبح واحداً من قافلة المصورين المميزين على الساحة القطرية.
عبد العزيز العجمي شارك في تغطية العديد من الأحداث الكبرى محلياً مستعيناً بخبرته الطويلة في هذا المجال، واحترافيته الكبيرة في التقاط أرقى الصور وأكثرها تكاملاً من ناحية المواصفات و المعايير، فكانت أعمالُه محط أنظار المتابعين و تفاعلهم على الدوام. ويحظى بشعبية كبيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وخصوصاً عبر حسابه الرسمي في انستغرام، حيث تتابعه أعداد كبيرة تقدر التميز و الإبداع الذي يمارسه على مدى سنوات خبرته.


«العرب» حاورت العجمي الذي شارك في الكثير من المسابقات ذات المستوى العالي على غرار بطولة القلايل والتي حصد فيها المركز الأول لعامين متتاليين في 2016 و 2017.. فإلى نص الحوار:

 هل تعتبر أن التصوير أحد أفرع الفن؟
فن التصوير هو فن تثبيت لحظة من الزمن بشكل رائع قد تكون تلك اللحظة لحظة تاريخية، ومنذ ظهور فن التصوير وهو يتطور بسرعة كبيرة الى ان وصل الى ماهو عليه الآن فالمصور أصبح الآن فناناً مثله مثل الرسام والممثل وفن التصوير لا يقل قيمة عن أي فن آخر، ولا يوجد أية شروط لكي تتعلم فن التصوير فقط تستطيع تعلم التصوير اذا كنت تُحبه، حيث لا يعتمد هذا النوع على موهبة كما هو الحال بالنسبة لباقي الفنون بقدر ما يحتاج إلى تقنيات، وتدريب وتعلم.

البداية 
 متى اكتشفت ميولك إلى التصوير ؟
أحببت التصوير منذ صغري حيث كنت أميل عندما كنت طفلا إلى حب التصوير نوعا ما لكنني كنت أميل بشكل خاص إلى الالكترونيات وأتابع الأحدث والتطورات التي يعرفها قطاع الالكترونيات وبدأت تقريبا في عام ٢٠٠٠ او ٢٠٠١ في التقاط الصور والبحث في تقنيات هذا الفن ومحاولة فهم الزوايا الفنية والأفضل لالتقاط الصور، وكانت البداية كاميرا سوني الصغيرة اسمها هاندي كام وكانت فيديو وبعدها بفتره اشتريت كاميرا باناسونيك للتصوير الفوتغرافي ومن ثم كانون حتى ٢٠١٤ وبعدها غيرت على النيكون واستمريت حتى ٢٠١٨ وحولت كل شيء الى سوني الفوتوغرافي والفيديو.

مواهب متعددة
 هل كانت لديك مواهب أخرى غير التصوير؟
انا صراحة متعدد الهوايات ففي البداية كنت أميل إلى الرياضة حيث كنت لاعبا بالمنتخب القطري للبلياردو وحاصل على ذهبيتين في الفرق والفردي ٢٠٠٧ و ٢٠٠٨ لكن بعدها أحببت التصوير لانه هوايه جميلة وفيه توثيق جميل سواء كان التوثيق للفترات او للاماكن التي كانت بالماضي شيئا والآن شيء آخر تماماً وهوايه نظيفه وفيها نوع من الفن والالتقاطات المميزه التي لا يملكها اي شخص على سبيل المثال، كما أنني أحس من خلال التصوير أنني أحبس لحظات من الزمن داخل صورة.

 هل تذكر أول صورة أو أول كاميرا استعملتها؟
نعم كانت اول صور التقطتها في العاصمة الفرنسية باريس وكنت أستعمل كاميرا السوني ورغم أنها كانت كاميرا فيديو ولكن كانت تمتاز بقدرتها على أخذ صور ولكنها كانت صورا عادية الجودة،، وبعدها اقتنيت كاميرا الباناسونيك للصور الفوتوغرافية. 

 من شجعك على دخول هذا المجال؟
في البداية لقيت التشجيع من بعض اخواني المصورين الذين سبقوني في المجال وما تزال علاقتي بهم طيبة حتى الآن فأنا استعين بهم واتعلم منهم واستفيد من خبراتهم.

أنا والمعارض 
 ماهي أهم المحطات التي مررت بها؟ 
الانسان يمر بالكثير من المحطات التي لا يمكنه أن ينساها في حياته والتي تترك أثرا كبيرا في حياته، وبالنسبة لمجال التصوير فإن زيارتي لبعض المعارض خلال بداياتي سواءً داخل البلاد او خارجها ترك أثرا إيجابيا في مشواري وكذلك بعض البطولات التي شاركت بها وأخص بالذكر بطولة القلايل والتي حصلت فيها على المركز الاول مرتين على التوالي ٢٠١٦ و٢٠١٧. 

 ماهي أهم التحديات التي تواجه المصور؟
اهم التحديات التي تواجهني في التقاط الصور في الأماكن المفتوحة هو عوامل الجو احيانا وبالاضافة الى وجود تحديات من نوع آخر تتمثل في الرغبة بالخروج بنتائج افضل بقدر الامكان والحمدلله تعودت على الفوز بالمراكز الاولى في اغلب البطولات.

 الفرق بين تصوير الفيديو والتصوير الفوتوغرافي وأيهم أقرب إلى قلبك ؟
طبعا الفيديو اقرب إلى قلبي، لان الحركه لها تأثير في عين المشاهد وفيها شيء يجذب المتابع وخاصة اذا كان الفيديو يصور منظرا أو حدثا مميزا.وأُنتج بطريقة احترافية، فأنت من خلاله تنقل كل التفاصيل وتشاركها مع المتلقي من الزوايا التي تختارها بعناية وتراها الأنسب.وكذلك الصور ايضا لها طابع خاص وتكون عدسة المصور مميزة وتترك المجال للخيال والابداع. 

وسائل ضرورية 
 هل تلعب وسائل التواصل الاجتماعي دورا في حياة المبدع؟
طبعا وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت ضرورية جدا لتقديم المبدع والابداعات للجمهور، فهي في كثير من الأحيان الوعاء الذي ينقل المبدع من خلاله ابداعاته، حيث منحت هذه الوسائل المبدعين بشتى تخصصاتهم سهولة وسرعة النشر في هذه المواقع، حيث الخيارات متاحة أمامهم لتكون هذه المواقع عبارة عن وسائل إعلامية يديرها المبدع بنفسه لنشر أعماله والتواصل مع جمهوره والاطلاع على آخر ما ينشر في الساحة والتقنيات الحديثة من خلال متابعة المواقع، فبالنسبة لي دخلت عالم السوشال ميديا وخصوصا الانستغرام الذي أصبح يتابعني فيه الكثيرون من المهتمين بالتصوير سواء الفوتوغرافي أو الفيديو، وأحدث التقنيات والوسائل، وأصبح لدي تواصل مباشر مع جمهوري المحب لأعمالي والذي يتابعني ويشجعني على المزيد من العمل.

 كيف أثرت هذه المنصات على التصوير الفوتوغرافي؟ 
مع تزايد منصات التواصل الاجتماعي بدأ الجمهور في عرض المزيد والمزيد من الصور. ودعا هذا الطلب الكبير على التصوير إلى تحسين قدرات الكاميرات الموجودة في الهواتف الشخصية، فأصبحت تنافس الكاميرات من حيث الدقة والتركيز واللون. ومن خلال المشاركة الفورية والقدرة على تحميل الصور، تلاشت الكاميرا إلى الوراء وتقدمت كاميرات الهواتف، بالرغم من ذلك لا يمكن أن يصبح كل شخص مصورا، فالمصور الحقيقي ليس من يلتقط العشرات من صور السيلفي يوميا، لكنه الشخص الذي يحوّل فكرته ورؤيته إلى صورة صحفية أو فنية.
على الجانب الآخر هناك إيجابيات لتلك المنصات وتلك القدرة الفورية على نشر الصور، وهي اعتماد المصورين بشكل كبير على وسائل التواصل الاجتماعي لترويج صورهم، بعيدا عن صالات العرض وسماسرة الأعمال الفنية.

دعم الشركات 
 طموحاتك وأحلامك للمستقبل؟
أنا املك شركة تصوير أسستها قبل اعوام قليلة وطموحي دعم الشركات القطرية في هذا المجال وأسعى لتطوير هذا المجال الابداعي في الدولة، وللعلم يوجد لدينا كفاءات وطنية عالية ومبدعة في هذا المجال الذي أصبح يستهوي الكثير من الشباب والذين باتوا يبدعون فيه وقادرين على خوض تجارب في مسابقات دولية.