الأربعاء 6 ذو القعدة / 16 يونيو 2021
 / 
09:05 م بتوقيت الدوحة

تُجاوِر العمارات السكنية ولا تحمل «هوية».. مبانٍ مهملة تشوّه وجه العاصمة الجميل

يوسف بوزية

الأربعاء 02 يونيو 2021

جاسم فخرو: أتمنى من «البلدية» البحث والمحاسبة 
محمد خليل: مطلوب جدول زمني لإزالتها أو إجراء الصيانة اللازمة 
حسن اليافعي: تهاون في تطبيق قرار نقل «العمالة العازبة»
 

دعا عدد من المواطنين الجهات المعنية بإلزام ملاك المباني المهملة والمتهالكة في مختلف مناطق الدولة، بصيانتها أو إزالتها من البلدية لما تلحقه من أضرار بالمظهر الحضاري العام لمدينة الدوحة، بما فيها الأبنية التي تجاور العمارات السكنية، أو تحاذي الشوارع الرئيسية والتجارية في العديد من المناطق، مثل منطقة أم غويلينة، وشارع الكهرباء، والغانم القديم، والمرة الشرقية، وغيرها من الأحياء السكنية والشوارع التي تضم العديد من البيوت المهملة أو المهجورة، منوهين بضرورة أن تقوم الجهات المعنية بـ «استثمار ما يمكن» وإزالة البيوت القديمة والمباني المهجورة، والتي منها آيلة للسقوط، للحفاظ على سلامة السكان والمظهر العام للمدينة.
ورصدت «العرب» في عدة مناطق رئيسية، شملت المنصورة، والغانم، والمرة الشرقية، العديد من الأبنية المتهالكة، وخدمات البنية الأساسية المنتهية الصلاحية تماماً.
إضرار بالمنظر الجمالي


وفي هذا الإطار، قال جاسم إبراهيم فخرو، إن العديد من الأبنية المهملة والمتهالكة التي تجاور الأحياء السكنية أو تحاذي الشوارع التجارية ألحقت أضراراً بالمنظر الجمالي العام لمدينة الدوحة، وتساءل إن كانت بلدية الدوحة ترضى بهذا المنظر، في حين أن الدولة تدفع المليارات لتجميل البلد، داعياً في هذا الإطار لتكثيف المراقبة ومحاسبة المخالفين، ومؤكداً أن الموضوع كله مجرد طلاء يحافظ على جمال المدينة، وهذا أقل حقوق الوطن. 
وأعرب فخرو عن أمله بأن تقوم «البلدية» البحث والمحاسبة، لكونها الجهة المعنية بالمظهر العام للمدينة.

جدول زمني
من جهته، قال راشد المري إن المباني القديمة والمتهالكة ليست منعزلة عن محيطها، وإنما هي تجاور العمارات والمباني الحديثة، وهي بذلك تشوّه المنظر العام للأحياء السكنية، بما فيها وسط الدوحة، مطالباً وزارة البلدية والبيئة بوضع جدول زمني لإزالة المشوهات العامة للمدينة، بما فيها المباني القديمة، عن طريق إلزام الملاك بإجراء الصيانة الدورية للمباني والواجهات الخارجية للمبنى؛ لأن تركها عرضة للإهمال يترتب عليه أضرار اجتماعية خطيرة، فضلاً عن تشويه المنظر الجمالي والحضاري للدوحة، في ظل التطور والنهضة التي تشهدها البلاد، فضلاً عن استضافتها الفعاليات الدولية، بما فيها فعاليات مونديال 2022، وهو ما يفترض بنا أن نساهم في جعل الدوحة مدينة متميزة بالطابع الحضاري الذي يضعها في مصاف دول العالم المتقدمة.
واستعرض المري العديد من الأحياء السكنية التي تحتضن شوارعها أبنية قديمة أو متهالكة أو مهجورة، بما فيها الغانم القديم، والمرخية، وأم غويلينة، والمنصورة، وأغلبها منازل من الطراز الشعبي القديم، والمبنية من الحصى والطين، حيث تم تشييدها في بداية السبعينيات من القرن الماضي. كما أن هناك أجزاء كبيرة من منطقة المنصورة وأبوهامور ومعيذر الشمالية أيضاً تحتاج إلى إزالات، وإعادة بناء وتطوير بأسلوب يتماشى مع خطط التطوير التي تقوم الحكومة بتنفيذها حالياً، فضلاً عن شروط السلامة العامة في تلك المناطق التي قد تشكل خطراً على السكان. 

مساكن العزاب
وقال حسن اليافعي إن العديد من المناطق القديمة في الدوحة شهدت وما زالت تشهد إعادة تأهيلها من جديد، لكننا نتمنى الإسراع في تنفيذ هذه الخطوات لمواكبة النهضة الشاملة في الدولة، ولا شك أن وجود أي من هذه المظاهر له تأثير سلبي ناهيك عن مخاطره الاجتماعية والسلوكيات السلبية التي قد تصدر عن ذلك، لأن أغلب قاطني هذه المنازل وهذه الأحياء ينتمون لفئة العزاب.
وأضاف اليافعي أن التهاون في تطبيق القانون، والمتمثل بقرار وزارة البلدية والبيئة، بنقل العمالة العازبة خارج سكن العائلات، يضاعف هذه المشكلة، خصوصاً في الأحياء التي يشكل العزاب جزءاً من عصب الحياة فيها، متسائلاً عن الأسباب التي جعلت البلدية، ومعها الجهات ذات العلاقة بهذه المسألة، تتهاون في تتبع هذه المخالفات، والتعامل القانوني مع المخالفين، سواء الشركات التي تقوم بتسكين عمالها وسط مناطق العائلات، أو الملاك الذين يعيدون تأجير منازلهم للعزاب في مخالفة صريحة وواضحة للقانون.
ونوه بأن البيوت الشعبية تشكل جزءاً من هذه الظاهرة، لأن البيت الشعبي الواحد تقطنه أحياناً أعداد كبيرة من العزاب، وما يتبع ذلك من مظاهر الإهمال وتشويه المنظر العام، كما يشكل ضغطاً على الخدمات وإزعاجاً للأهالي سكان هذه الأحياء، وكل ذلك يشكل معاناة للجميع، فضلاً عن خطورة هذه المربعات العشوائية علينا وعلى أطفالنا.

دراسة جدوى
ويقول محمد خليل، أحد سكان الغانم القديم، إن الكثير من هذه المنازل في الغانم القديم بها تشققات تنذر بحدوث ما هو أسوأ، الأمر الذي يستوجب على أصحابها إعادة دراسة جدوى الإبقاء عليها، سواء لحماية قاطنيها أو لسلامة غيرهم من المارة أو سكان المنازل المجاورة، كما يستوجب على وزارة البلدية والبيئة الوقوف على حالة هذه المنازل المتهالكة، وتقرير ما يلزم بشأنها، إما بإصدار قرار بهدم هذه المنازل وفق جدول زمني، أو التأكيد على ملاكها ليقوموا بإجراء الصيانة اللازمة، طبقاً للقواعد والإجراءات والمتطلبات التي تحددها الوزارة، كما فعلت في حالات عديدة، شهدت فيها بعض الأحياء ترميم العديد من المنازل، وإجراء الصيانة اللازمة للأبنية المتهالكة حفاظاً على سلامة الجميع، وكذلك المنظر العام لهذه الأحياء.

لجنة الصيانة.. والقرارات المناسبة
تتلقى لجنة صيانة وهدم المباني بوزارة البلدية والبيئة، منذ تشكيلها طلبات هدم أو طلبات صيانة من البلديات، حيث تقوم بعمل اللازم حيالها، سواء بإصدار القرارات المناسبة، أو مخاطبة الجهات المعنية، أو بتوجيه البلديات بكيفية التعامل، حسب الحالة، وطبقاً للقانون 29 لسنة 2006، حيث أصدرت اللجنة حتى تاريخه 512 قراراً.
وتتولى اللجنة دراسة أوضاع المباني الآيلة للسقوط، أو المطلوب صيانتها التي تُحال إليها من البلدية المختصة، وتقوم بمعاينتها إذا تطلب الأمر، وتُقرر ما يلزم بشأنها من صيانة، أو هدم كلي أو جزئي، وطبقاً للقواعد والإجراءات والمتطلبات المحددة بالقانون رقم (29) لسنة 2006.
جدير بالذكر أنه تم تشكيل لجنة (صيانة وهدم المباني) استناداً للمادة رقم (4) من القانون رقم (29) لسنة 2006م بشأن مراقبة المباني، وبموجب القرار الوزاري رقم 88 لسنة 2006م، والمعدل بالقرار الوزاري رقم 289 لسنة 2017، تختص اللجنة بدراسة أوضاع المباني الآيلة للسقوط، أو المطلوب صيانتها التي تُحال إليها من البلدية المختصة، وتقوم بمعاينتها إذا تطلب الأمر، وتُقرر ما يلزم بشأنها من صيانة أو هدم كلي أو جزئي، وفق متطلبات السلامة التي يحددها الوزير، وطبقاً للقواعد والإجراءات المحددة بالقانون رقم (29) لسنة 2006م.
وتصدر اللجنة القرار المناسب بشأن العقار متضمناً وصفاً شاملاً لحالة العقار، ومدى الخطر الماثل، وما يمثله هذا الخطر على السكان أو الجيران أو المارة أو المباني المجاورة، والإجراءات الأولية الواجب اتخاذها من قبل المالك والبلدية المختصة.
 وتضم اللجنة في عضويتها عدداً من مديري البلديات والإدارات بالوزارة (مدير بلدية الدوحة - مدير بلدية الريان - مدير إدارة الشؤون القانونية - مدير إدارة التخطيط العمراني - مدير إدارة الشؤون الفنية ببلدية الدوحة)، وممثل عن الإدارة العامة للدفاع المدني بوزارة الداخلية، وتعقد اللجنة اجتماعين في الشهر للبت في الطلبات الواردة إليها من البلديات المختصة.

_
_
  • العشاء

    7:56 م
...