الغنوشي.. وماذا بعد مغادرة «النهضة»؟

alarab
حول العالم 02 يونيو 2015 , 01:41ص
قال راشد الغنوشي رئيس حزب حركة النهضة الإسلامية المشاركة في حكم تونس، إنه لن يترشح مجددا لرئاسة الحركة خلال مؤتمرها القادم المنتظر عقده في شهر أكتوبر القادم. وجاء قرار الغنوشي في حوار أجرته معه إذاعة تطاوين على هامش زيارة له في عديد محافظات الجنوب التونسي التي تشهد حراكا اجتماعيا.
وكانت تسريبات سابقة أكدت أن الغنوشي لن يترشح مستقبلا لرئاسة الحركة لكن لم يتم تأكيدها، خاصة أن من سربها قال إن الغنوشي مرشح لخلافة القرضاوي على رأس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
اسمه الحقيقي راشد الخريجي، ولد في 22 يونيو 1941 بالحامة (ولاية قابس)، وتلقى تعليمه الابتدائي في الحامة قبل أن يتحول إلى مدينة قابس لمواصلة تعليمه الثانوي. تحصل على شهادته من مدرسة قرآنية، بعد ذلك ذهب إلى تونس العاصمة ليتم دراساته في جامعة الزيتونة حتى تحصل على شهادة في أصول الدين.
درس الغنوشي سنتين قبل انتقاله إلى مصر في 1964، لإتمام دراسته في الزراعة في جامعة القاهرة، ونتيجة للصراع الدائر بين الحبيب بورقيبة وصالح بن يوسف، منعت السفارة التونسية في القاهرة الطلبة التونسيين من البقاء في مصر، ولذلك انتقل الغنوشي إلى دمشق وحصل هناك على الإجازة في الفلسفة.
انتقل الغنوشي لفرنسا بهدف استكمال الدراسة في جامعة السوربون. بدأ أولا بتعلم اللغة الفرنسية مجانا في إطار التعاون مع منظمة أليانس فرانسيز، وهنا بدأ نشاطه بين الطلاب العرب والمسلمين وانضم إلى جماعة التبليغ، واهتم بمجال الوعظ في الأحياء التي تحتوي على مهاجرين شمال إفريقيين. حوكم الغنوشي عدة مرات على يد النظام التونسي الذي سبق ثورة 2011، والذي اتهمه وحركته بالعديد من التجاوزات، وكان أهمها: محاكمته عام 1981 وقد حكم عليه بالسجن 11 عاما، ومحاكمته عام 1987 وقد حكم عليه بالسجن مدى الحياة، ومحاكمته غيابياً عام 1991 مرة أخرى بالسجن مدى الحياة، ومحاكمته غيابياً عام 1998 بنفس الحكم السابق.
غادر راشد الغنوشي إلى الجزائر العاصمة في 11 أبريل 1989 بعد صراعات مع السلطة وبعض المسؤولين في الدولة. ذهب بعد ذلك الغنوشي للسودان وحصل على جواز سفر سوداني دبلوماسي، وفي الوقت نفسه أصبح رئيسا لحركة النهضة سنة 1991، وفي نفس السنة استقر راشد الغنوشي في مدينة أكتون في ضواحي العاصمة لندن، وتحصل على حق اللجوء السياسي في أغسطس 1993.
عاد راشد الغنوشي إلى تونس في 30 يناير 2011 بعد الثورة التونسية التي أدت إلى سقوط الرئيس زين العابدين بن علي، بعد أكثر من 21 سنة من النفي واللجوء السياسي في بريطانيا، وكان قد استقبله عشرات الآلاف من أنصار حركة النهضة في مطار تونس قرطاج الدولي.