توقعات بتأجيل تطبيق ضريبة المعاملات المالية بأوروبا
اقتصاد
02 يونيو 2013 , 12:00ص
برلين - وكالات
استبعدت تقارير صحافية صادرة في ألمانيا تطبيق ضريبة المعاملات المالية في 11 دولة بالاتحاد الأوروبي وفقا لما هو مقرر له مع مطلع العام المقبل.
وقالت مجلة "فوكوس" الألمانية التي ستصدر غدا الاثنين إنه لم يعد مستطاعا الحفاظ على هذا الموعد.
من جانبها، قالت متحدثة باسم المفوضية الأوروبية أمس السبت إن "الأمر يتوقف على مدى سرعة الدول الأعضاء في تحقيق تقدم في مفاوضاتها".. مشيرة إلى أن "تطبيق الضريبة خلال عام 2014 أمر عملي، لكن مطلع يناير المقبل يمثل في الوقت الراهن تحديا".
وقال متحدث باسم وزير المالية الألماني فولفجانج شويبله إن حكومة بلاده تسعى حثيثا من أجل الإسراع بوتيرة المفاوضات والتوصل إلى نتيجة بأسرع وقت ممكن.
في الوقت نفسه اعترف المتحدث باسم الوزير الألماني بأن عملية المفاوضات "معقدة" ومن ثم فإن وزارة المالية لم تدرج إيراداتها المتوقعة من هذه الضريبة في مسودة موازنة العام المقبل.
وينص المشروع الذي عرضته المفوضية الأوروبية في فبراير على ضريبة قدرها %0.1 على الأسهم والسندات، و%0.01 على مشتقاتها. والدول الإحدى عشرة المشاركة هي فرنسا وألمانيا وبلجيكا والبرتغال وسلوفينيا والنمسا واليونان وإيطاليا وإسبانيا وسلوفاكيا وإستونيا.
لكن الانتقادات أصبحت تطلق صراحة في تلك الدول حتى إن حاكم البنك المركزي الفرنسي كريستيان نوييه حذر مؤخرا من أن الضريبة على التحويلات المالية قد تؤدي إلى «تدمير» بعض جوانب الأسواق المالية «ولا تأتي بشيء».
كما أبدى مدير البنك المركزي الألماني يانس فيدمن المخاوف نفسها، مؤكداً أن تلك الضريبة قد تطال عمليات إعادة تمويل المصارف على المدى القصير، الأمر الذي سيضطر البنك المركزي الأوروبي إلى مساعدتها، على حد قوله.
وقال مصدر دبلوماسي من إحدى الدول المشاركة الإحدى عشرة، إنه إذا شمل ذلك عمليات النفقة «فإن ذلك قد يخلق مشاكل سيولات نقدية في الوقت الذي تعتمد فيه سوق التبادل المصرفي على ضخ البنك المركزي الأوروبي».
وستتوقف عائدات هذه الضريبة على تلك النسب وعلى احتمال هروب رؤوس الأموال، وقال المصدر القريب من الأوساط المصرفية محذرا «ستحدث عمليات تهريب بنسبة %90». وعلى كل حال لا يرجح أن تأتي هذه الضريبة على التحويلات المالية بما بين 30 إلى 35 مليار يورو التي وعدت بها المفوضية، مؤكداً «لم نصدق ذلك أبدا».