منوعات
02 يونيو 2012 , 12:00ص
إعداد: الدكتور العربي عطاء الله
واحة النفس.. صفحة لجميع القراء
بالتعاون مع مركز الاستشارات العائلية
تعمل على توفير التواصل السريع المستمر ، ومساعدة أصحاب المشكلات على تجاوز هذه الصعوبات .
كما أنها تهدف إلى زيادة الوعي النفسي والاجتماعي والتربوي من خلال تقديم المعلومات الصحيحة والحديثة والمتنوعة .
وتتشرف صفحة واحة النفس بالاستفادة من ملاحظات وآراء القراء الكرام في دعم رسالتها ونجاحها .
نستقبل أسئلتكم ومشكلاتكم وتعليقاتكم على الإيميل أو على الفاكس وسنتعامل معها بكل سرية وأمانة .
يمكنكم التواصل عبر الإيميل: lkohidri@sch.gov.qa
* الإيمان علاج للاضطرابات النفسية (2-2)
إن الإنسان المؤمن حقا يترجم الإيمان إلى سلوك ديني وإلى عمل صالح يرضاه الله، فإنه لا يعاني من المرض النفسي، أما السلوك الذي يخرج عن إطار الدين فإنه يؤدي إلى نكسة سلوكية وسلوك منحرف يؤدي إلى تشويه الشخصية الفردية والاجتماعية، ويتضمن السلوك الديني ما يلي:
- الإخلاص لله: لا بد أن يكون سلوك الفرد سويا خالصا، غايته رضا الله تعالى مسبوقا بالنية الحسنة، قاصدا بها وجه الله، ومحاربا أهواء النفس والشهوات، وهذا بإذن الله تعالى يعود بالخير على الفرد والجماعة، قال تعالى: "فاعبد الله مخلصا له الدين".
- عبادة الله: إنها سبيل السعادة والطمأنينة والراحة النفسية، تبعد الإنسان عن هوى النفس والشيطان وتحرره من الطغيان، ونحن ما خلقنا في الحياة إلا لمقصد واحد هو عبادة الله تعالى وذلك مصداقا لقوله تعالى: "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون"، وعبادة الله تتضمن إقامة دعائم الدين وهي الشهادتان والصلاة والصوم وإيتاء الزكاة والحج.
- البعد عن المحرمات: إذا ابتعد الإنسان عن المحرمات والتزم بالواجبات صح نفسيا وجسميا، وارتقى اجتماعيا، ومن هنا اقتضت الصحة النفسية التزام الإنسان بعمل واجباته، وتعويد النفس على فعل الخيرات والبعد عن المحرمات، فالنفس كالطفل إذا عوّد الخير وعمله نشأ عليه وسعد به في الدنيا والآخرة، وإذا عوّد الشر وعلمه شقي وهلك.
وإلزام النفس بترك الانحرافات عملية نفسية إرادية تتضمن أفكارا ومشاعر المسؤولية والرضا والصدق والأمانة، وتدفع إلى الإنجاز والتفوق، فيشعر الإنسان بالكفاءة والجدارة، ويحصل على الاستحسان والتقدير ويرضى عن نفسه وعن الحياة.
وإشغال ذهن الإنسان بالأفكار الخيرة الحسنة، تطرد عنه أفكار الكسل والتقاعس والغش والخداع والخيانة، أما إذا فرغ عقله من التفكير في أعمال البر والخير، اندفعت إليه أفكار الانحرافات والمحرمات وانشغل بها.
- العزة: العزة سمة من سمات المؤمن تحدد اتجاهه وتميز سلوكه بين الناس، والعزة تتضمن المنعة والغلبة، ويكفي أن العزة من صفات الله عز وجل والتي منّ بها على رسوله وعلى المؤمنين، قال تعالى: "وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ" (المنافقون: 8).
- القوة: يهتم الإسلام بالصحة الجسمية والقوة ويدعو إلى رعاية الصحة الجسمية والتربية الرياضية، ويوجهنا الإسلام إلى أن الجسم الصحيح القوي الناضج يساعد على الحكمة وتحصيل العلم، وأكد الله عز وجل أهمية القوة والأخذ بأسبابها.
- السلوك الأخلاقي: الأخلاق قيمة محورية في التربية الأخلاقية حيث يخالق الفرد الناس بخلق حسن، ولقد بعث الله الرسول صلى الله عليه وسلم ليتم مكارم الأخلاق وهي: الرحمة والحلم والحياء والجود والسخاء، والمودة والعطف، والدين هو الطريق إلى بقاء ودوام القيم الأخلاقية التي تعتبر إطارا مرجعيا لسلوك الفرد وأسلوب حياته، وبيان ما ينبغي أن يكون عليه التفاعل الاجتماعي السليم، والأخلاق الفاضلة تقوم على أسس ودعائم أهمها: الاستقامة، ضبط النفس، التواضع، الاعتدال، الصبر.
* حيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
موضوعي هو أنني أعجبت بفتاة من العمل وأدركت شعوري بالإعجاب بعد عدة شهور، حيث قلت في البداية قد يكون مجرد إعجاب ولكن مع مرور الأيام أحسست بأني انتقلت لأقصى مراحل الإعجاب، حيث أتألم حين أشاهدها بحيث أخشى بألا تكون لي، وكذلك أصبحت أفكر بها كثيراً وكذلك أحس بأنها أثرت على مجهودي بالعمل بحيث أصبحت تشغل بالي وكذلك عندما أرجع للمنزل أفكر بها خاصة قبل النوم لدرجة أنه يصعب علي النوم وقلت لدي الشهية في الطعام من كثرة تفكيري بها وخوفي من ألا تكون لي، حيث إني قطري وهي إيرانية لكن شكلها ولباسها وكلامها كله قطري %100 وأنا عندما علمت بأنها إيرانية استغربت لأن شكلها وكلامها ولباسها مثل ما ذكرت يوحي بأنها قطرية.
ولدي الحيرة هل أصارحها أم أجعل إحدى زميلاتها المقربات تفاتحها الموضوع أم أخبر أهلي بالموضوع أولا؟
ومشكلة أهلي أنهم يريدون زواجي من بنت بلادي يعني حتى لو كانت البنت من دول الخليج فمن الصعب أن يوافقوا.
ولكنني لم أحاول إلى الآن، مع العلم أن البنت "عايشة" ببلدي وأهلها هنا، وأنا وهي من نفس المذهب "سنيين".
فأين المشكلة في تقدمي لها وكيف باستطاعتي إقناع أهلي بالموضوع لأني إنسان جاد؟
فما رأيكم بالموضوع يا دكتور؟
مع التوضيح أن باعتقادي أني أستطيع التقدم بشكل رسمي بعد شهرين أو 3 شهور لتجميع المال اللازم للمهر.
الإجابة:
أخي السائل حفظك الله ورعاك، وأشكرك على تواصلك معنا، وعلى ثقتك العالية فينا، ونسأل الله تعالى أن نكون عند حسن ظنك بنا.
اعلم أن ديننا الإسلامي وضع مقياسا لاختيار الزوج الصالح، ألا وهو الدين والخلق، وقد قال عليه الصلاة والسلام: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير)، أو كما قال عليه الصلاة والسلام..
وحاجة الشباب إلى الزواج حاجة ملحة، وإشباع الغريزة الجنسية مثل إشباع دافع الجوع والعطش، والزواج المبكر فيه سكن نفسي، وإشباعٌ غريزي، وإحساسٌ بالنوع، وشعور بالتكامل والنضج، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء).
والزواج يعينك على الاستقامة، وتأخير الزواج يترتب عليه آثار نفسية مدمرة، ويعرضك للفتن.
الزواج الحقيقي ليس مبنيا على جنسية معينة أو قبيلة معينة أو جماعة معينة، ولكن الزواج يبنى أساسه على التقوى والدين والأخلاق، وأنت إذا رأيت هذه البنت ذات أخلاق ودين وجمال، وسألت من يعرفها، وسألت عن عائلتها، واطمأننت لذلك فما عليك إلا القيام بخطوتين هما:
أولا: استشارة الأهل، خاصة الوالدة والأخوات، وتحاول أن تقنعهما بأن الزواج ليس مشروطا بجنسية معينة، ولكن الأمر الذي اطمأننت واطمأن قلبك له وارتاحت له نفسك فتوكل على الله، لعل الله سبحانه وتعالى أن يبارك في زواجكما.
ثانيا: بصلاة الاستخارة، وهذا أمر مشروع، وإذا ارتحت كذلك بعد الاستخارة وأحسست براحة النفس وصفاء القلب، توكل على الله ولا تتردد، لعل الله يديم بينكما الحب والمودة.
ولكن لا بد أن يكون لديك معرفة كاملة عن الحياة الزوجية، وإياك أن تتساهل في هذه الأمور، فقد تكون سببا في نشوب مشاكل لا يحمد عقباها.
وفقك الله أخي لكل خير، واستعن بالله ولا تعجز، وبادر بالأمر دون تردد أو الخوف.
وبالله التوفيق.
* التفكير الإيجابي
* البحث يعلم الإنسان الاعتراف بخطئه والافتخار بهذه الحقيقة أكثر من أن يحاول بكل قوته الدفاع عن شيء غير منطقي خوفا من الاعتراف بالضعف بينما الاعتراف علامة القوة.
* قدرتك على حفظ اتزانك في الطوارئ ووسط الاضطرابات وتجنب الذعر هي العلامات الحقيقية للقيادة.
* يستحيل إرضاء الناس في كل الأمور.. لذا ينبغي أن ينحصر همنا الوحيد في إرضاء الله سبحانه وتعالى ثم إرضاء ضمائرنا.
* الأفضل أن تصل مبكراً ثلاث ساعات من أن تتأخر دقيقة واحدة.
* السيطرة ضارة إلا سيطرتك على نفسك.
* لا يقاس النجاح بالموقع الذي يتبوأه المرء في حياته.. بقدر ما يقاس بالصعاب التي يتغلب عليها.
* همسات
- حسن الصلة بالله له أثر عظيم في إصلاح الأولاد واستقامتهم على الخير.
- لا تعتمد على خبرتك ومعلوماتك في تربية أولادك، بل لا بد من الاستعانة بالله والاعتماد عليه.
- أكثر من الدعاء واللجوء إلى الله وطلب العون والتوفيق في تربية الأولاد.
- اربط أولادك بالله تعالى في كل مكان وفي أي موقف.
- اصحب المميز منهم إلى المسجد ومجالس الخير ومواطن الصلاح والهدى.
- لا تكثر من الترهيب وذكر النار والعقاب، بل لا بد من الموازنة بين الترغيب والترهيب.
* كيف نغرس قيمة الوقت عند أبنائنا؟
كثيرا ما يتكلم المربون والمدرسون عن قيمة الوقت وأنه كالسيف إن لم تقطعه قطعك وأن الوقت هو الحياة. وأن الشباب والفراغ والجدة مفسدة للمرء أي مفسدة. ولكن قلما يهتدي الأبناء والمنصوحون إلى الطريقة المثلى في حفظ الأوقات والانتفاع بالساعات.. وأنك ترى بعض الناس تمر بهم الساعات والأيام والسنون وهم هم إن لم ينقصوا لم يزيدوا ولم يزدادوا علما ولم يؤسسوا مجدا ولم ينالوا خيرا ولم يحققوا فخرا.
وأول توجيه ينبغي أن يغرسه المربي في نفوس طلابه وأبنائه الاهتمام بقيمة الوقت والغيرة على فواته أو تضييعه لأن المضيع لوقته مضيع لحياته كلها وفي الحديث الشريف: "لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع"، منها: "وعن عمره فيما أفناه" (رواه الترمذي).. وأنه ما من يوم تشرق فيه الشمس إلا وينادي أنا يوم جديد وعلى عملك شهيد فاغتنم مني فإني لا أعود إلى يوم الوعيد.
وثاني توجيه لحفظ الأوقات التذكير بسيرة العظماء والنبلاء والعلماء الذين ما بلغوا ذرى المجد والرفعة إلا باستغلال أوقاتهم والحرص على عدم تضييعها، روي عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أنه كان يقول: "ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه، نقص فيه أجلي ولم يزد فيه عملي". وقال الخليفة الصالح عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه: "إن الليل والنهار يعملان فيك فاعمل فيهما".
وقال الحسن البصري رحمه الله: "أدركت أقواماً كانوا على أوقاتهم أشد منكم حرصا على دراهمكم ودنانيركم".
وقال الإمام الشافعي رحمه الله "نفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل. وثالث توجيه للأبناء في حفظ أوقاتهم يأتي من حفظ العبادات، فالمسلم يصلي الصلاة لوقتها لقوله تعالى: {إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً} أي فرضا مكتوبا وموقوتا بأوقات محددة. وبالمحافظة على الصلاة لوقتها يغرس المسلم في نفسه بنفسه حب الحفاظ على الوقت.
ورابع توجيه للأبناء في حفظ أوقاتهم واستثمارها فيما يعود بالنفع عليهم إشغالهم بالطاعات والأعمال الصالحة كحفظ القرآن وحفظ الأحاديث الشريفة وحضور مجالس العلم والتسامي بالطاعات من صلاة وصيام والاهتمام بتربية الجسم بممارسة الرياضة المفيدة. ويجمع ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "اغتنم خمسا قبل خمس: شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك وغناك قبل فقرك وفراغك قبل شغلك. وحياتك قبل موتك".