غصن.. اللبناني الذي أنقذ «نيسان» من الإفلاس
اقتصاد
02 يونيو 2012 , 12:00ص
القاهرة - عبدالغني عبدالرازق
لم يكن غريبا أن يعلن كارلوس غصن الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان موتور» أن حجم الأرباح العام الماضي فاق كل التوقعات ووصل إلى 6.9 مليار دولار، وذلك رغم الصعوبات التي واجهت الشركة بحدوث الكوارث الطبيعية في اليابان وتايلاند، وأيضا توتر حجم الصادرات وعدم استقرار السوق العالمية، فنيسان هي رقم واحد في صناعة السيارات في اليابان بعدما تولى إدارتها اللبناني كارلوس غصن.
من كارلوس غصن؟
هو كارلوس جورج غصن, ولد في البرازيل عام 1954 لأسرة لبنانية الأصل، حيث هاجر جده إلى البرازيل وعمل هناك في تجارة المواد الزراعية وكون أسرته التي لا تزال تقيم في البرازيل إلى الآن, قضى كارلوس طفولته الأولى في البرازيل حتى بلغ السادسة من عمره، ثم عاد إلى لبنان وبقي فيها حتى استكمل دراسته الثانوية، وبعدها سافر للدراسة في فرنسا, تخرج غصن من مدرسة البوليتكنيك في باريس سنة 1974 حاملاً شهادة في الهندسة الكيميائية.
حياته العملية
بدأ العمل بعد تخرجه في شركة ميشلان الفرنسية لصناعة الإطارات, وبعد بضع سنوات أرسلته الشركة إلى البرازيل ليعد دراسة عن مصنعها هناك، ومنها ذهب إلى الولايات المتحدة عام 1989 ليصبح مديراً عاماً ورئيساً لمجلس إدارة «ميشلان»، ثم عاد إلى فرنسا عام 1996 لينضم إلى شركة «رينو» لصناعة السيارات، وأصبح نائب الرئيس التنفيذي للأبحاث والتصنيع في هذه الشركة.
السفر إلى اليابان
واجهت غصن مجموعة من المشكلات خلال وجوده في وظيفته كنائب للرئيس التنفيذي للأبحاث والتصنيع في شركة «رينو»، لأن الشركة آنذاك كانت تعاني مشاكل إنتاجية وتسويقية كبيرة، إلا أنه نجح في إيجاد بعض العلاج لهذه المشاكل، مما شجع الشركة على دعوته للانتقال إلى اليابان، حيث كانت شركة «نيسان» للسيارات -التي تملك فيها رينو حصة كبيرة- معرضة للإفلاس.
ذهب غصن سنة 1999 إلى اليابان وكله أمل في إخراج الشركة من ورطتها ومأزقها المالي, حيث كانت في حالة شبه إفلاس، تعاني خسائر دائمة وديونا تصل إلى 22 مليار دولار، ومبيعات خاسرة، فضلاً عن صورة نيسان التي كانت مشوهة. فقد أظهرت معظم المؤشرات موقف الشركة الحرج من انخفاض المبيعات في كل الأسواق، خاصة في اليابان, حيث تدنت بنسبة %30 خلال 3 سنوات، وأصبحت نماذج «نيسان» قديمة، فقلت قدرة إنتاج السيارات بنسبة مليون سيارة تقريبا، وعانت خسائر متلاحقة، كما باءت كل خطط الإصلاح التي أُطلقت في التسعينيات بالفشل، إذ كانت تصطدم بالتقاليد اليابانية، خاصة بتقليد العمل مدى الحياة، الذي يمنع أي تسريح للعاملين أو إغلاق للمصنع.
في مارس 1999 أبرمت شركتا نيسان ورينو اتفاق تحالف, وقد أكدت الدراسات الأولية قدرة هذا التحالف، إذ إن قوة الصانعين متكاملة، خاصة أن رينو تتمتع بحالة مادية ممتازة مع أن مبيعاتها محدودة خارج أوروبا، أما نيسان فتتمتع هي الأخرى بمؤهلات عظيمة في الصناعة، وبالتالي إذا نجح التحالف فسيجدي نفعا لكلا الطرفين، إلا أن المخاطرة الكبرى تقع على عاتق رينو التي تسدد 33 مليار فرنك فرنسي في مقابل %36.8 من رأسمال نيسان، مما يعني أن أي فشل لنيسان سيكون بمنزلة الضربة القاضية لرينو.
خطة إنقاذ
وضع غصن خطة لإنقاذ الشركة ترتكز على إعادة تأهيل هيكلة الشركة، فقام بتفكيك النظام المركزي الذي كان سائداً وأعطى الإداريين التنفيذيين سلطات واسعة، حتى إن العمال سمح لهم بالاشتراك في تقديم الاقتراحات وأحياناً في تنفيذها، وهكذا أشرك الكل في العملية المتكاملة، وفي المقابل ألغى الوظيفة الثابتة مدى الحياة المعمول بها في اليابان، كما ألغى نظام الترقية الآلي حسب الأقدمية وجعله خاضعاً للإنتاجية, كما ألغى غصن النظام السائد الذي يحول دون اكتتاب الأجانب بكميات كبيرة من الأسهم، فضخ فيها أموالا قادمة من خارج اليابان.
أما على الصعيد الإنتاجي فقد وجد غصن أن الطرازات التي تنتجها «نيسان» قديمة فدفع بطرازات جديدة تقبلها الجمهور في اليابان وفي الخارج فعادت ثقة الناس بنيسان, وفي أقل من عام كان غصن يضع «نيسان» من جديد في الموقع الذي افتقدته سنوات طويلة. وقد أذهل هذا النجاح العالم، وأصبح اسم غصن متداولاً على النطاق العالمي.
وفي عام 2001 سجل غصن نجاحا مذهلا، وقدمت «نيسان» نتائج قياسية، وبدأ المصنع يجني الأرباح التي وصلت إلى %9.7، وهي أعلى نسبة سجلت في تاريخ «نيسان» وتقلصت الديون من 22 مليار دولار إلى أقل من 4 مليارات دولار لتتخلص بعد ذلك من الديون نهائيا, وتبدأ في جني الأرباح, ولعلها هذا العام قد تمكنت من تحقيق أرباح خياليه رغم كل الكوارث التي حلت باليابان.
* فينس كيبل.. من خبير اقتصادي
إلى وزير أعمال بريطانيا
يعد فينس كيبل من أبرز وزراء بريطانيا, حيث كان له دور في تخفيف حدة الأزمة المالية العالمية على بريطانيا عام 2008, كيبل يرى الآن أنه يجب على بريطانيا التعلم من التجربة الاقتصادية الألمانية الناجحة، وأن يكف الساسة فيها عن توجيه النصح وإعطاء المحاضرات لدول منطقة اليورو, لأن إعطاء الآخرين شعوراً بأن بريطانيا تعطيهم النصح والمشورة يترك انطباعاً سيئاً لديهم.
عاشق الاقتصاد
ولد جون فينس كيبل في 9 مايو 1943 في نيويورك, درس العلوم الطبيعية في جامعه كامبريدج, ولكن في عام 1965 قرر دراسة الاقتصاد في جامعة جلاسكو بدلا من العلوم الطبيعية، وفي عام 1969 حصل على بكالوريوس الاقتصاد ليقرر بعد ذلك الحصول على الماجستير والدكتوراه وفي هذه الفترة كان مستشارا خاصا لجون سميث وزير الصناعة, وبعد الحصول على الدكتوراه تم تعيينه محاضرا في جلاسكو, في عام 1995 شغل منصب كبير الاقتصاديين في شركة «شل» الهولندية ولكن لم يستمر في هذا المنصب سوى عامين فقط.
حياته السياسية
في منتصف الستينيات كان كيبل عضوا في الحزب الليبرالي، ولكن بعد ذلك انضم إلى حزب العمل في عام 1970, وفي عام 1982 التحق بالحزب الديمقراطي الاجتماعي, وفي عام 1997 قام الحزب بترشيح كيبل لعضويه مجلس العموم، وعقب دخوله البرلمان استطاع أن يحقق شعبيه كبيرة أهلته لأن ينجح في الانتخابات التالية, في عام 2006 قام كيبل بترشيح نفسه زعيما للحزب خلفا لتشارلز كينيدي ولكن استقر الأمر في النهاية على انتخابه نائبا لزعيم الحزب السير منزيس كامبل, ولكن في 15 نوفمبر 2007 استقال كامبل وأصبح كيبل هو القائم بأعمال زعيم الحزب.
وزير في الحكومة الائتلافية
في عام 2010 كان كيبل شخصية رئيسية في محادثات تشكيل حكومة ائتلافية، خصوصا بعد فشل المفاوضات مع حزب العمل, فدخل الحزب الليبرالي الديمقراطي على اتفاق ائتلاف مع حزب المحافظين في 11 مايو 2010، وعين كيبل وزير الدولة لشؤون الأعمال والابتكار والمهارات في 12 مايو, وقد وافقت الملكة في 13 مايو ولا يزال في منصبه حتى هذه اللحظة 2010.
حياته الخاصة
تزوج كيبل مرتين، الأولى كانت من أولمبيا ريبيلو عام 1968 وتم الزواج في كاتدرائية نيروبي الكاثوليكية وأنجب منها ثلاثة أطفال، ولكن في عام 1987 أصيبت ريبيلو بمرض سرطان الثدي وتم علاجها من المرض ولكن في منتصف عام 1990 عاودها المرض بشده وظلت تعالج حتى توفيت في عام 2001. الزيجة الثانية كانت من راشيل وينبان في عام 2004.
عزمي.. حولته السلطة إلى أخطبوط يستولي
على أراضي الدولة
يعد زكريا عزمي واحدا من الذين دمروا الحياة الاقتصادية في مصر, حيث كان واحدا من المقربين للنظام الحاكم ولكنه كان يتستر على التجاوزات مقابل الحصول على مقابل مادي, ولذلك لم يكن مستغربا أن يتم الحكم عليه بالسجن 7 سنوات وتغريمه مبلغ 36 مليوناً و376 ألفاً و834 جنيهاً، وإلزامه وزوجته برد مبلغ مساو بتهمه الكسب غير المشروع, حيث عجز عن إثبات مصدر ممتلكاته التي تفوق دخله بأضعاف مضاعفة.
بكالوريوس علوم
ولد زكريا عزمي في 26 يوليو 1938 في إحدى قرى مركز «منيا القمح» التابع لمحافظة الشرقية. التحق عزمي بالجيش عام 1960 بعد حصوله على بكالوريوس العلوم العسكرية عام 1960 وخلال خدمته العسكرية حصل على ليسانس كلية الحقوق من جامعة القاهرة عام 1965.
النقلة الكبرى في حياته
كانت النقلة الكبرى في حياة عزمي عندما انضم إلى الحرس الجمهوري عام 1965, ثم جاءت النقلة الكبرى الثانية في حياته عندما قام أنور السادات بالانقلاب على معارضيه من الناصريين عقب توليه رئاسة الجمهورية مباشرة بعد وفاة جمال عبدالناصر في 28 سبتمبر 1970, فقد قرر عزمي الانضمام للحرس الجمهوري الموالي للسادات بقيادة «الليثي ناصف», وبعد انتصار السادات على خصومه الناصريين تمت ترقيه عزمي فأصبح ضابطا بمكتب مستشار الرئيس للأمن القومي في 1973, ثم انتقل بعد ذلك إلى ديوان رئيس الجمهورية.
وبعد تولي حسني مبارك الحكم في أكتوبر 1981 بدأ صعود زكريا عزمي, كانت هناك صداقة قد بدأت تنشب بين مبارك وعزمي بعد أن عين مبارك نائبا لرئيس الجمهورية في أبريل 1975. ولذلك وبمجرد تولي مبارك الرئاسة تم تصعيد عزمي لكي يكون وكيل أول وزارة برئاسة الجمهورية, ثم أمينا عاما لرئاسة الجمهورية, ثم رئيسا للديوان الجمهوري عام 1989.
عمولات بالملايين
ولكن كان المنصب غير كاف في نظر عزمي لأن السلطة لا بد أن تؤدي إلى الثروة وإلا أصبحت بلا معنى, فاستغل وظيفته في تحقيق مكاسب غير مشروعة على حساب الشعب الذي عانى الفقر, والتردي في مستوى المعيشة, حيث دأب على الحصول على عطايا من كبار رجال الأعمال ومن بعض المؤسسات الصحافية مثل الأهرام وأخبار اليوم, وقد اشتمل ما أمكن حصره من تلك العطايا على أشياء غالية الأثمان من مجوهرات وساعات وعطور ورابطات عنق ومشغولات جلدية فبلغت قيمه ما اكتسبه المتهم من مال حرام من مؤسسة الأهرام مليونا و405 آلاف و350 جنيهاً خلال الفترة من 2006 إلى 2011, ومن مؤسسة أخبار اليوم 472 ألفاً و815 جنيها.
أخطبوط الاستيلاء على الأراضي العامة
استغل عزمي منصبه في الاستيلاء على أراضى الدولة ومن بينها حصوله على مساحات بمنطقة البحيرات المرة بالإسماعيلية بلغت 12 قيراطاً و8 أسهم وثلاثة أرباع السهم, وأقام عليها منزلا على مساحه 130 متراً وهي منطقة متميزة.
كما حصل على قطعه أرض بمنطقة أرض المشتل بمنطقة الشويفات بالقاهرة الجديدة, وهي منطقة متميزة قدر الخبراء قيمتها بمبلغ 10 ملايين جنيه, كما حصل على شقة سكنية بالعقار رقم 21 شارع فريد بمصر الجديدة مساحتها 450 متراً، واستغل سلطاته واشترى تلك الشقة لنفسه بسعر متدن «425 ألف جنيه» وقام ببيعها بتاريخ 3 يونيو 2010 بمبلغ 4 ملايين و354 ألف جنيه، محققا بذلك ربحا مقداره 3 ملايين و929 ألف جنيه أرباحا.
كما حصل عزمي على شقة ببرج كاميليا بسان ستيفانو بالإسكندرية مساحتها 290 مترا بسعر بخس لا يتناسب مع قيمتها الفعلية (مليون جنيه)، مستغلا في ذلك سلطان وظيفته، في حين أن سعرها وقت البيع في 2004 كان يقدر بـ5 ملايين و425 ألفاً و736 جنيهاً، فحقق بذبك ربحا مقداره 4 ملايين و425 ألفاً و836 جنيهاً.
زيجاته
تزوج عزمي مرتين، الأولى كانت من الصحافية بهية عبدالمنعم سليمان حلاوة عام 1968 والتي قامت الأهرام في عهد مبارك بعمل مجلة ديوان الأهرام خصيصا لها لتكون رئيسة لتحريرها, أما الزيجة الثانية فكانت من الإعلامية الكبيرة صفاء حجازي ابنة محافظة الدقهلية, وقد كان زواج عزمي من صفاء حجازي لغزا كبيرا, خاصة أنه لم تكن هناك امرأة تستطيع أن ترفض طلبا لعزمي وتنضم إلى جواريه, ولكن يبدو أنه وقع في غرامها فتزوجها سرا بسبب حساسية منصبه.
ولكن لم تستمر الزيجة الثانية طويلا, حيث قام أعداء صفاء حجازي بتطيير خبر زواجها السري من عزمي إلى زوجته الأولى التي سارعت بإبلاغ سوزان مبارك شاكية لها من زكريا, فما كان من سوزان إلا أن استدعت زكريا عزمي وطلبت منه تطليق صفاء حجازي فورا, وبالفعل طلقها فورا في الرابعة فجرا, ويبدو أن ذلك من حسن حظ حجازي التي عادت بقوة إلى التلفزيون عقب ثورة 25 يناير، بعكس بهية حلاوة والتي تتوارى حتى هذه اللحظة عن الأنظار وترفض الذهاب إلى عملها.