الفنان سالم المنصوري: الدراما والكوميديا لرمضان.. ومسرح الطفل للعيد

alarab
محليات 02 مايو 2021 , 12:24ص
حنان غربي

بمجرد أن يقترب الشهر الفضيل تبدأ الشاشات التلفزيونية والقنوات في التنافس على اقتناء أفضل الأعمال الفنية، وجذب أكثر النجوم شهرة إليها لضمان نسبة عالية من المشاهدات خلال الشهر الفضيل، وهو ما يدفع المبدعين من فنانين ومؤلفين، وكتّاب ومخرجين ومنتجين للتنافس على تقديم أحسن ما لديهم من أعمال.
الفنان والمخرج والممثل والمنتج سالم المنصوري واحد ممن وجد لنفسه مكانة ضمن خارطة البرامج الرمضانية، سواء من خلال الأعمال التلفزيونية أو المسرحية، وهو الذي قدم العديد من المسرحيات في الأعياد. 
«العرب» أعادته إلى ذكريات تلك الأيام وإلى أجواء التحضيرات:
يرى المنصوري أن رمضان شهر فضيل يتحضر له المرء ويتجهز من كل الجوانب، الروحية والدينية، لكن يجب ألا يهمل عمله، فالشهر الفضيل هو شهر نشاط وجد وتنافس على الحسنات والدرجات.
ويتذكر ليالي رمضان التي كان يقضيها في المسرح للبروفات والتحضير لمسرحيات العيد للأطفال، ويذكر منها مسرحية رحلة إلى الكنز، ومسرحية مغامرات عزوز، والطائرة والوحش.
يقول سالم المنصوري: في ليالي رمضان وخلال السهرات الليلية الطويلة كنا نحرص على التحضير لمسرحيات الأطفال التي نعرضها خلال العيد، وكانت الأجواء جميلة جداً مع الزملاء الذين كانوا ينتظرون هذا الشهر للعمل في أجواء أخوية جميلة.

الإبداع لا يتوقف
لدى المنصوري العديد من الأعمال وأرشيف كبير من الإبداعات، بعضها لم يتم عرضه حتى الآن مثل عمل الحي العربي للمخرج ناصر الدوسري، والذي شارك فيه العديد من النجوم العرب، ومسرحية سهيل في زام الليل، التي ينتظر أن يتم عرضها قريباً في قطر وخارجها.
وكان الفنان سالم المنصوري قد عاش حالة من الرضى بعد النجاح الذي حققه مسلسل «فلاتر ملونة»، عقب عرضه في النصف الثاني من شهر رمضان قبل عامين، المسلسل قصة وسيناريو وحوار وبطولة سالم المنصوري، بمشاركة الفنانين فالح فايز، وعبد الله غيفان، وعلي سلطان، ونافذ السيد، ومحمد حسن، وعبد الحميد الشرشني، ويلدز، وإخراج رامي أبو هدير.
وذكر المنصوري أنه كان سعيداً بتجربته التي خاضها مع نخبة من نجوم الدراما في قطر، والتي حققت غايتها من خلال رضى الجمهور، ما يكفي لكي يدفعه لاستكمال التجربة ذاتها، أو البحث عن فكرة جديدة ومختلفة.

سعيد.. وعيد
وعن فكرة المسلسل، قال المنصوري: كانت فكرة تقديم مسلسل تراودني منذ فترة، وقمت بطرحها على عدد من الفنانين وتمت مناقشتها، ثم بدأنا في التنفيذ بعد أن تم الاتفاق على أن نقدم عملاً بعيداً عن السياسة، وفيه كوميديا خفيفة تناسب شهر رمضان، وكان «فلاتر ملونة»، وهو عبارة عن مواقف كوميدية هادفة، في حلقات متصلة منفصلة، تدور بين شخصيتين رئيسيتين هما سعيد وعيد، بينهما علاقة نسب، ودائماً ما يشير سعيد على عيد بأفكار تجلب لهما المشاكل، كل ذلك في قالب كوميدي؛ لأن الهدف كان رسم الابتسامة على وجوه الناس، ولكننا حرصنا في الوقت ذاته على ألا يكون الضحك من أجل الضحك، بل أن يكون الهدف معالجة بعض الظواهر الاجتماعية، وتسليط الضوء عليها بطريقة فنية سلسة يتقبلها المشاهد وترتقي بذوقه.
وأضاف: تناولنا موضوع بيع الأعشاب من قبل أناس ليس لهم دراية بهذا المجال، كما تناولنا فاتورة المطعم وتعدد الزوجات والكثير من القضايا الاجتماعية في إطار كوميدي خفيف، في البداية كنا نعتزم تقديمه على «يوتيوب»، وصرحنا بذلك للصحافة، لكن بعد أن أنهينا تصوير جزء كبير من العمل، رأينا أنه عمل جميل ومتعوب عليه، ويستحق أن يقدم على قناة تلفزيونية، وتم الاتفاق مع قناة «قطر اليوم»، بعد أن رحّب مديرها علي الخلف بالفكرة، وقدمناه في النصف الثاني من رمضان، ولله الحمد كانت الأصداء جميلة، وكنا نسعد بتساؤلات الناس في اليوم الذي لا تبث فيه الحلقة، حيث لا يسعفنا الوقت للقيام بالمونتاج.
ويُعد سالم المنصوري واحداً من الفنانين الذين يؤمنون بأن قيمة الفن لا تتمثل في رسم الابتسامة على وجوه الناس ووضع الإصبع على الجرح فحسب، وإن كان هدفاً وغاية يحرص على إدراكها، بل قيمة الفن في التعبير عن الواقع بأسلوب يرتقي بالذوق العام، ويحرّض على التفكير والحلم؛ لذلك يثابر دائماً في البحث عن أفكار جديدة، تخدم المشهد الفني، وتضيف إلى تجربته ومسيرته في هذا المجال.