«فرق توقيت» مفاجأة الشاشة الرمضانية 2014

alarab
ثقافة وفنون 02 مايو 2014 , 12:00ص
القاهرة - حنان الهمشري
توليفة فنية شاملة، مطرب بدرجة العالمية، ممثل يملك قاعدة جماهيرية، فهو أحد نجوم الشباك سينمائياً، أما على المستوى الدرامي فأعماله الدرامية هي محط أنظار ومطلب من جميع القنوات الفضائية، إنه الفنان الشاب تامر حسني الذي يبتعد كثيراً عن الضجيج ولا يحيط نفسه بكثير من الألقاب ولا بهالة من الدعاية روحه المرحة التي تميز بها على الشاشة هي جزء حقيقي من شخصيته الحقيقية استطاع أن يصعد سلم النجومية بمفرده لم يكن الطريق مفروشاً وروداً بل كانت تكثر به الأشواك أحياناً، إلا أن روح الصبر والمثابرة التي تحلى بها منذ طفولته كانت الداعم الأول له حتى أصبح اليوم من أهم نجوم الغناء بالشرق الأوسط ومحط أنظار العديد من المطربين العالميين ومركز اهتمام شركات الإنتاج الغنائي والفني العالمي والمحلي.. التقينا بتامر الإنسان وكان لنا معه هذا الحوار. • تردد مؤخراً أن مسلسلك الجديد «فرق توقيت» قد تأجل عرضه إلى رمضان 2015 بدلا من 2014 فما صحة ذلك؟ - غير صحيح على الإطلاق فكل ما في الأمر أنني قد طلبت من المخرج تصوير المشاهد التي لا يحتاج لي فيها لأنني بحاجة إلى فترة إجازة لأكون بجوار والدي الفنان شريف حسني لأنه خضع لعملية جراحية بالمعدة، فعلى العكس تماماً نحن مصرون على الانتهاء من تصوير المسلسل بوقت كافٍ ليلحق بالعرض الرمضاني 2014 إن شاء الله وسيكون مفاجأة لكل متابعي الشاشة الدرامية في رمضان • ما الجديد الذي سيقدمه تامر حسني لجمهور الشاشة الصغيرة بعد فترة غياب عامين كاملين في مسلسله الجديد؟ - الجميع يعرف أنني لا أحب أن أتحدث عن تفاصيل أي عمل جديد أقدمه حتى عرضه على الشاشة ولكن كل ما يمكنني قوله إن المسلسل لا علاقة له على الإطلاق بالسياسة فهو عمل اجتماعي يناقش قضايا جريئة يتم تناولها لأول مرة في الدراما، لكن بشكل يليق أن يدخل كل البيوت العربية وهناك أكثر من أغنية سأقدمها خلال أحداث العمل الذي تشاركني بطولته الفنانة الجميلة نيكول سابا. • لكن ألم ترَ أن فترة الغياب بين «آدم» و «فرق توقيت» طويلة جداً حتى إنها جعلت مروجي الشائعات يتحدثون عن اعتزالك الدراما التلفزيونية؟ - قرأت مثل تلك الأخبار ككل المتابعين لأخباري وقد تعلمت أن أرد على الشائعات رداً إيجابياً، أي أن دخولي الآن الاستوديوهات وتصوير مسلسلي الجديد كان أكبر دليل على كذب تلك الشائعات، كما أن نجاح «آدم» حمّلني مسؤولية كبيرة، وكان لا بد أن أعود بالمستوى نفسه وأفضل، خاصةً أن مسلسل «آدم» ما زال يعرض حتى الآن ويتابعه الجمهور بشغف، إضافة إلى نسبة مشاهدته العالية على اليوتيوب فلم يكن اختيار عمل جديد سهلا بل أخذ منى وقتاً طويلا جداً وقرأت العديد من السيناريوهات حتى وجدت ما أبحث عنه فالمنافسة الرمضانية كل عام تكون أشرس مما هو قبله. • هل معنى ذلك أنك تابعت الأعمال الرمضانية التي عرضت رمضان الماضي؟ - الحقيقة الموسم الرمضاني الماضي شهد تألق أكثر من فنان، لكن بصراحة أكثر من لفت انتباهي هو الفنان أحمد زاهر الذي كان دوره في «حكاية حياة» مفاجأة من العيار الثقيل، وقدّم أداءً أكثر من بارع وكذلك طارق لطفى الحقيقة المسلسل كان رائعاً إخراجياً وتمثيلا. • هل أفهم من ذلك أنه تحيز لأن مخرج «حكاية حياة» هو محمد سامي الذي كتب له تامر حسني شهادة ميلاده كمخرج من خلال مسلسل «آدم»؟ - محمد نجح وتفوّق على نفسه، وأثبت من خلال مسلسل «مع سبق الإصرار» و «حكاية حياة» ومن قبلهما «آدم» أنه مخرج صاحب مدرسة خاصة، ستظهر أكثر حين يبدأ العمل في السينما، لكن بشرط أن يكون معه المنتج الذي يوفر له كل الإمكانات التي يحتاجها، لأنه ما زال لديه الكثير وهو مخرج عبقري بمعنى الكلمة. • لأن الحديث تطرق بنا إلى السينما لماذا لم يفكر تامر حسني كنجم شباك سينمائي في تقديم أعمال فنية جديدة من باب حل الأزمة التي تمر بها السينما حالياً؟ - للأسف الأزمة التي تمر بها السينما حالياً أزمة تعلو فوق مستوى تامر حسني وحده أو السقا أو عز بل تحتاج إلى تكاتف العديد من الفنانين والحكومة، فيجب أن تدعم الحكومة صناعة السينما حتى تستعيد عافيتها هذا بالإضافة إلى أن هناك أزمة أخرى غير أزمة التمويل وهي السيناريو السينمائي فنحن بحاجة إلى أفكار سينمائية جديدة تخاطب عقول الشباب بشكل لا تخجل الأسرة من الذهاب إلى دار العرض لمشاهدته، هي معادلة معقدة جداً. • هل معنى ذلك أنك ضد موجة الأفلام الشعبية التي بدأت تحجز لنفسها مكاناً أكبر على شاشة السينما؟ - أنا ضد كل ما يهبط بالذوق العام، لأن المهم أن يكون للفيلم رسالة يقدمها للجمهور، سواء من خلال الأكشن أو الكوميديا لكن لا ننكر أن بعضاً من هذه الأفلام استطاعت أن تنعش السينما لفترات بسبب إقبال الجمهور عليها، ولا تستطيع أن تتهم فيلماً بالفشل وهو ناجح وشاهده جمهور كبير ففي ظل الأحداث السياسية هناك الكثير يريدون التنفيس عن أنفسهم من خلال أي شيء ترفيهي، كما أن هناك من ينتقد الأفلام دون مشاهدتها، فالسينما صناعة كبيرة ومصدر رزق للكثيرين يجب الحفاظ عليه بعودة المنتجين إلى الإنتاج بعد أن توقف %90 منهم، وصنع أفلام قادرة على جذب الجمهور، لأنه أصبح واعياً ومحللاً في الوقت نفسه، ولا يجوز أن نتهاون بعقليته ولا بد من مراعاة المتغيرات التكنولوجية وأن يكون أسلوب مخاطبة الجمهور مختلفاً ويناسب جميع الطبقات الاجتماعية. وهناك دور كبير للمؤلفين كما سبق وذكرت من حيث كتابة قصص درامية غير تقليدية قادرة على إعجاب الجمهور. • وما صحة ما تردد عن تجهيزك لجزء رابع من فيلم «عمر وسلمى»؟ - الحقيقة حتى الآن لا يشغلني شيء سوى مسلسلي الجديد ولا أعلم هل يمكن تقديم جزء رابع للفيلم أم سنكتفي بالأجزاء الثلاثة التي تم تقديمها وكذلك مي لديها عمل درامي تقوم بتصويره حالياً فهي مشغولة أيضاً، ربما بعد الانتهاء من الموسم الرمضاني تختلف وجهة النظر فهذا سيتوقف بعد أن نجتمع كفريق عمل الفيلم من مؤلف ومخرج ومنتج وفنانين ونرى هل من جديد يمكن تقديمه أم سنكتفي بما حققناه ونبحث عن شيء جديد. • هل يضايقك النقد؟ - بالعكس فأنا أستمع للنقد البناء مهما كان لاذعاً، والدليل على ذلك أن الكثير تناولوني بالنقد البناء فبادرت إلى الاتصال بهم لشكرهم، واعتذرت وأبلغتهم بأنني سأضع كلامهم موضع الاهتمام. • وماذا عن الذين ما زالوا يشككون في وصولك للعالمية؟ - أريد أن أسأل هؤلاء، ما الذي يمنعهم من السفر والغناء مثلي لو كانوا يستطيعون؟ فحينما سافرت وبدأت رحلتي علمت أن الكثير من المطربين يرغبون في القدوم إلى أميركا من أجل صنع أغنيات مع مطربين عالميين، سواء من غنيت معهم أو سواهم ورأيت هذه المحادثات بعيني. وهناك مطربون آخرون أوصوني شخصياً بإجراء مفاوضات من أجل الغناء مع مطربين أجانب، وحاولت لكن لم يحدث ذلك بسبب النصيب، كما أن هناك معايير في اختيار المطرب العربي أهمها مبيعاته والأرقام التي يحققها على موقع اليوتيوب، فحتى الآن ما زلت أقول عن نفسي إنني لست عالمياً وما زلت في بداية مشواري، فالعالمية أن تتغنى جميع شعوب العالم بأغنياتي وموسيقاي ومن يريد التشكيك كان الأَولى به أن يفرح لي ويدعمني بدلاً من محاولات الهدم طوال الوقت، حتى إنني أخشى على من يشكك فيَّ أن يذهب منه الوقت في التشكيك وجميع من حوله يحققون النجاح. • هل يرى تامر الإنسان تامر حسني الفنان مطرباً عالمياً؟ - حتى الآن لا أقول إنني عالمي، لكنني أبدأ أولى الخطوات للوصول إلى العالمية، وما زال المشوار طويلاً قبل أن تصل الموسيقى التي أقدمها بلغتي إلى العالم بأكمله، مثلما حدث مع أغنية «سي السيد» والفنان «سنوب» الذي لم يكن يستطيع الغناء على «الطبلة» لكن حاولت معه حتى أجادها وأحب ذلك جداً، خاصةً بعد أن يجد الفنان الذي يغني أمامه أن لك ثقلاً فنياً فيثق بك، وهو ما يحدث معي، لاسيَّما أن الإعلام الغربي مغرض وينقل صورة العرب بشكل سلبي، لكني أقاتل من أجل إظهار الحقيقة. • إذن أنت راضٍ عن خطواتك العالمية؟ - الحمد لله أشعر بالرضا فقد حققت نجاحات بتوفيق الله والأرقام على اليوتيوب أكبر دليل على ذلك، كما أنها أضافت إليّ جمهوراً جديداً فعندما كان لديَّ جولة غنائية في أميركا وأستراليا وأكثر من دولة غنّيت «سمايل» وكان الجمهور يحفظها جيداً ويتغنى بها معي، وكليب «سي السيد» كانت حجم مشاهدته على اليوتيوب قوية للغاية فاقت كل توقعاتي خاصةً بعد أن اقترب حجم مشاهدة الكليب في أول 48 ساعة من مليون مشاهدة، وهو رقم كبير للغاية، ودليل على النجاح الضخم للكليب لذلك أنا مستمر في طريقي مع الحرص على تقديم أشكال موسيقية مختلفة دائماً. • وما الرسالة التي حملها كليب «سي السيد»؟ - هي فكرة عربية محضة لأن هدفي كان وما زال إيصال ثقافتي العربية والشرقية للعالم كله. نلمس دائماً تأثر مجتمعاتنا الشرقية بالغرب، فلماذا لا نؤثر نحن العرب في المجتمع الغربي!؟ هذا هو ما ظهر في الكليب فشاهد الجميع المغني العالمي سنوب دوج يرتدي الجلباب العربي ويغني راب على إيقاعات الطبلة الشرقية كل هذا كان مقصوداً، فالمطرب كلما كبر يرغب في نشر ثقافته. • قمت بتصوير الكليب بمنزل الفنانة الراحلة مارلين مونرو هل كان هذا مقصوداً؟ - يضحك قائل: بل كان بالمصادفة البحتة، فهذا المكان اختاره المخرج طارق فريتخ، وبعد أن أجرى معاينته له ذهبنا إلى المنزل وشاهدناه، وكان بالفعل مناسباً للأغنية، إضافة إلى أنه كان قريباً من المكان الذي كنا فيه بأميركا، فالصدفة لعبت دوراً في أن نقوم بتصوير الكليب بمنزل الفنانة الراحلة مارلين مونرو. • تامر أخذ عليك أنك دائماً تحرص في كليباتك على استخدام إفيهات مصرية على سبيل المثال «المعلم سنوب»؟ - أنا حريص أن أكون أمام الكاميرا طبيعياً وأتصرف كما لو كنت مع أصدقائي بطبيعية فلست حريصاً على الإفيه أكثر من حرصي على أن أكون بطبيعتي وفي كل أغنية نكون متفقين على كل كلمة تقال، خاصةً أن هذه الإفيهات نتحدث بها في كلامنا العادي ولا يتغنى بها • هناك الكثير من الفنانين يرفضون دخول أبنائهم عالم الفن فهل ستسلك نفس المسلك مع ابنتك؟ - الحقيقة في الفن الكثير من الضغوط وحروب نفسية قاسية فعندما سأرفض دخولها الفن سيكون من باب حبي لها وخوفي عليها من الحروب القاسية والإشاعات المغرضة التي يمكن أن تتعرض لها كما تعرض والدها، هذا بالإضافة إلى أنني أريد أن تعيش بشكل طبيعي لأن الشهرة والنجومية لها ضريبة قاسية من حريتها سوف تدفعها وأنا حتى اليوم لم أنشر أي صور فوتجرافيا لتالة على الفيس بوك وإنما كل ما يتم تداوله هي صور لأبناء أصدقاء، ـما ابنتي فأنا أريد أن أبتعد بها عن الأضواء حتى تعيش بحرية وتمارس طفولتها بشكل طبيعي. • في النهاية هل فتحت تالة شهيتك لتقديم أغانٍ للأطفال؟ - باسما يجيب: أقوم حالياً بتجهيز ألبوم كامل للأطفال وسيكون مفاجأة من العيار الثقيل.