

وجهت جهات دولية، انتقادات لإقرار الكنيست الإسرائيلي قانونا يمنع بث قناة «الجزيرة» في إسرائيل، حيث يسمح لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بحظر وسائل إعلام أجنبية «تضرّ بالأمن في إسرائيل»، حسبما جاء في بيان الكنيست.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان-بيير أمس الاثنين إنه إذا صحت التقارير الواردة عن عزم إسرائيل إغلاق مكتب شبكة الجزيرة الإخبارية، فسيكون ذلك أمرا «مقلقا للغاية».
وعلق ستيفان دوجاريك -المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة- على نية نتنياهو إغلاق مكتب الجزيرة في إسرائيل بالقول إن «هذا أمر مثير للقلق كأي تقييد لحق الصحفيين بالعمل».
كما نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن عمر شاكر -الخبير بمنظمة هيومن رايتس ووتش- قوله إن القانون تصعيد مقلق في جهود إسرائيل لقمع منتقدي الانتهاكات. وأضاف شاكر أن قناة الجزيرة مصدر حاسم للمعلومات بغزة بعد منع إسرائيل وصول الصحفيين الدوليين، وأن أي تحرك لتقييد شبكة الجزيرة يمثل اعتداء على حرية التعبير، كما أنه يحد من قدرة الناس على معرفة ما يحدث في قطاع غزة. بدوره، قال المدير التنفيذي للمعهد الدولي للصحافة -في تصريح للجزيرة- إن إسرائيل لا تسمح لأي صحفي بالدخول إلى قطاع غزة، مضيفا أنه لا يمكن فهم مبررات القرار الإسرائيلي لحظر الجزيرة. وأشار إلى أنه من حق الجزيرة استئناف قرار الحكومة، لكن هذا غير ممكن في إسرائيل.
وتعهّد بنيامين نتنياهو أمس «بالتحرّك فورا» لمنع بث قناة الجزيرة في إسرائيل، حيث قال نتنياهو في منشور على منصة إكس إن «قناة الجزيرة الإرهابية لن تبث بعد الآن من إسرائيل. أعتزم التحرّك بما يتوافق مع القانون الجديد لوقف أنشطة هذه القناة».
ويمنح هذا القانون الذي أقرّ بأغلبية 70 صوتا مقابل 10 لرئيس الوزراء إمكان حظر بث القناة المستهدفة، وصولا الى إغلاق مكاتبها في إسرائيل.
وسبق أن تعهّد نتنياهو باتّخاذ «إجراء فوري» لإغلاق قناة الجزيرة في إسرائيل فور إقرار النص.
وزعم نتنياهو ان قناة الجزيرة «جهاز دعاية لحماس» وأنها «شاركت بشكل نشط في مجزرة السابع من أكتوبر». وتنفي القناة بشدة صحّة ما تتّهمها به إسرائيل وتتّهم بدورها الدولة العبرية باستهداف ممنهج لموظفيها في قطاع غزة.
وكانت الاحتلال قتل خلال العدوان على غزة المصور سامر أبو دقة والصحفي حمزة الدحدوح اللذين يعملان في الجزيرة في غارتين جويتين منفصلتين.
وجُرح مدير مكتب الجزيرة في قطاع غزة وائل الدحدوح في ضربة إسرائيلية في ديسمبر، استشهد فيها المصور أبودقة.