د. فضل مراد: الواجب علينا هو ما جاء عن النبي.. ماذا علينا تجاه أبنائنا؟

alarab
الملاحق 02 أبريل 2024 , 01:14ص
الدوحة - العرب

سؤال اليوم: ماذا علينا تجاه أبنائنا وقد فتح عليهم العالم أبواباً لم تكن متاحة قبل سنوات؟ 
ويجيب عن السؤال فضيلة الدكتور فضل مراد أستاذ الفقه والقضايا المعاصرة بكلية الشريعة في جامعة قطر، قائلاً: الواجب هو ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم، في قوله: كُلُّكُمْ راعٍ وكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عن رَعِيَّتِهِ، والأمِيرُ راعٍ، والرَّجُلُ راعٍ علَى أهْلِ بَيْتِهِ، والمَرْأَةُ راعِيَةٌ علَى بَيْتِ زَوْجِها ووَلَدِهِ، فَكُلُّكُمْ راعٍ وكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عن رَعِيَّتِهِ. 
وأضاف: هذا الحديث دليل على أن الرجل في بيته كالوالي وكالحاكم على رعيته، وأن الأم في بيتها كالوالية والحاكمة على الصبية الصغار، ولذلك فواجب شرعاً أن يعتنى بهم، وقد قال الفقهاء إن الولاية على الصغار، أي على الأبناء وعلى اليتامى، ولاية نظر، أي النظر في مصالحهم، ما يصلح أبدانهم وما يصلح أديانهم وما يصلح عقولهم، وما يصلح أموالهم، وما يصلح قيمهم، وما يصلح أعراضهم.
وتابع د. فضل مراد: فهذه السداسية المتعلقة بالحفظ، التي أمر الشرع بها، فأولاً ما يصلح أديانهم، يجب العناية بالأبناء من الناحية الدينية وأن يُعلموا الفرائض وأن يؤمروا بالصلاة وأن يُدربوا على الصيام وأن يُعلموا الشرائع، وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أن الطفل مكلف تكليفاً تعليمياً.
وأشار إلى أنه إذا رؤي الطفل يعمل المنكر، فيجب على الوالد أن يمنعه، كما جاء في صحيح البخاري أنَّ الحَسَنَ بنَ عَلِيٍّ، أخَذَ تَمْرَةً مِن تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَجَعَلَهَا في فِيهِ، فَقَالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالفَارِسِيَّةِ: كِخْ كِخْ، أما تَعْرِفُ أنَّا لا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ. 
وقال د. فضل مراد: الحديث يشير إلى أهمية تعليم الصبية الحلال والحرام والصواب والخطأ، وما يجب أن يصنعوا وما يجب ألا يصنعوا من أمور الدين، فنعلمه الطهارة وستر العورة والأمانة والأخلاق، وكذلك يجب حفظ عقله بتوعيته التوعية السليمة والصحيحة، وأن نعلمه اللغة العربية والهوية والعادات والتقاليد الحسنة وأن نهتم بمراقبة أصحابه ومن يصاحب ومتابعة دروسه وأموره.
وأضاف: كما يجب على الأب الانتباه إلى وسائل التواصل المختلفة، فإن فيها من المفاسد العظيمة على عقول أبنائنا وعلى أديانهم وعلى أعراضهم، خاصةً مع شيوع ما يسمى بالمثلية وغير ذلك من الأمور المنكرة، كما يجب أن نحافظ على أبدانهم صحياً فنتابع الأمور الصحية للأبناء، والاعتناء بتغذيتهم التغذية الجيدة وترك ما يضرهم أو تعاطيهم أي من المشروبات الضارة بصحتهم من الأشياء التي انتشرت بين الناس.