«الرعاية»: احذروا الإفراط في تناول اللحوم

alarab
قطر اليوم 02 أبريل 2023 , 12:01ص
الدوحة - العرب

حذرت الدكتورة دينا محمد بروق أخصائية طب الأسرة في مركز الوكرة الصحي التابع لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، من الافراط في تناول اللحوم ومخاطر اللحوم وعلاقتها بالصيام، وقالت: عادةً ما تكون هذه الأنظمة غنية بالبروتين، وجميعنا يعلم أن البروتين هو جزء أساسي من النظام الغذائي الصحي، فهو يساعد على بناء وترميم أجهزة الجسم، وقد ثبت أن الأنظمة الغذائية عالية البروتين مفيدة في تقليل الدهون وفقدان الوزن من خلال زيادة الشبع أو الشعور بالامتلاء، وبالتأكيد المحافظة على بنية عضلية قوية. 
وأضافت: ترتبط هذه الأنظمة بالعديد من المخاطر التي من المهم أن تكون على دراية بها. حيث يوصي خبراء التغذية بعدم تجاوز الاستهلاك اليومي من كمية البروتين المحددة للفرد، وعند حساب مقدار البروتين الكلي الذي يجب عليك تناوله ضع في الحسبان مصادر الطعام والشراب، بالإضافة إلى المكملات الغذائية في حال تناولها مثل مسحوق البروتين الذي يتناوله رواد النوادي الرياضية إذ يحتوي على كميات كبيرة من البروتين لا يجب إغفالها. 
ونوهت بأن النظام الغذائي الكيتوني القياسي «الكيتو» قد يركز على كمية الدهون، إلا أنه يمكن أن يحتوي بالمقابل على نسبة عالية من البروتين، وحتى الأنظمة الغذائية المعتمدة بشكل كامل أو جزئي على المنتجات النباتية يمكن أن تحتوي على نسب بروتينية عالية أيضًا. 

مخاطر الإفراط 

وأضافت الدكتورة دينا بروق: كما ذكرنا فالإفراط في تناول اللحوم يحمل خطر دخول كميات كبيرة من البروتين إلى الجسم، وكغيره من العناصر الغذائية عادةً ما يكون الاستهلاك المفرط لفترة طويلة مصحوبًا بحدوث مضاعفات صحية عديدة، خاصة عند الصيام، حيث يتم تحديد شرب المياه لفترات طويلة، والتقليل من العناصر الغذائية المهمة الأخرى، ومن تلك المخاطر:
زيادة الوزن، تحتوي اللحوم على نسب متفاوتة من الدهون بحسب نوعها، وعلاوةً على ذلك عادة ما يتم تخزين البروتين الفائض على شكل دهون. يمكن أن يؤدي ذلك إلى زيادة الوزن بمرور الوقت، خاصةً إذا تم طهي اللحوم بالزيوت الغنية بالدهون المشبعة.

الأمراض القلبية الوعائية

قد يؤدي تناول الكثير من اللحوم الحمراء كجزء من نظام غذائي عالي البروتين إلى الإصابة بالتصلب العصيدي وما ينتج عنه من أمراض قلبية وعائية. قد يكون هذا مرتبطًا بتناول كميات أكبر من الدهون المشبعة والكوليسترول، وفقًا لدراسة أجريت عام 2010، تبين أن زيادة استهلاك اللحوم الحمراء يزيد من خطر الإصابة بالداء الشرياني الإكليلي.

رائحة الفم الكريهة 

بالإضافة إلى تأثير الصيام يمكن أن يؤدي تناول كميات كبيرة من البروتين إلى رائحة الفم الكريهة، خاصة عند اعتماده على حساب تقليل تناول الكربوهيدرات، ففي دراسة أجريت عام 2016 على أشخاص يعتمدون في أنظمتهم الغذائية على اللحوم بشكل أساسي، أفاد 40% من المشاركين برائحة الفم الكريهة. قد تعود هذه الحالة نسبيًا إلى اعتماد الجسم على سبل استقلابية بديلة عند انخفاض نسبة الكربوهيدرات المتناولة، والتي ينتج منها مواد كيتونية تنبعث منها رائحة فاكهية كريهة.
الإمساك

في نفس الدراسة، أفاد 44% من المشاركين بالإمساك. عادة ما تكون الوجبات الغذائية الغنية باللحوم منخفضة الألياف وهو ما يؤدي إلى كسل عمل الأمعاء ومشاكل هضمية مترافقة مع الإمساك أبرزها البواسير والشقوق الشرجية.

زيادة خطر الإصابة بالسرطان

أظهرت الدراسات أن بعض الأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين التي تعتمد بشكل خاص على اللحوم الحمراء أو المصنعة متعلقة بسرطان القولون والمستقيم والثدي وسرطان البروستات. ومن جهة أخرى، فقد ارتبط تناول البروتين من مصادر أخرى بانخفاض خطر الإصابة بالسرطان. يرجع هذا بحسب العلماء إلى الهرمونات المعطاة للحيوانات، والمركبات الكيميائية المضافة، والدهون الموجودة في اللحوم المصنعة.

التجفاف

ينجم عن استقلاب البروتين المتناول ضمن اللحوم وخاصة الحمراء مواد كيميائية سامة يجب التخلص منها خاصة البولة وحمض البول مما يستدعي طرحها مع كميات متزايدة من الماء عبر الكلية، كما تزداد خطورة التجفاف بسبب نقص كمية السوائل المتناولة خلال الصيام.

أمراض الكلى وقصورها

تحاول الكلى زيادة عملها في تصفية نواتج عملية استقلاب البروتين كالبولة وغيرها من المواد السامة، مما يؤدي لتطور الأمراض الكلوية المستبطنة عند الأشخاص المؤهبين لذلك، وعادة ما تبدأ الأعراض بعد مدة طويلة من الإنهاك الكلوي.
ولا تقتصر المخاطر على ذلك بل تشمل مجموعة من الأمراض المهمة الأخرى كالنقرس، والحصيات الكلوية وغيرها، مما يستدعي زيادة الاهتمام ونشر الوعي حولها. 

بعض التوصيات المهمة

وحول التوصيات المهمة حول موضوع مخاطر قالت اخصائية طب الاسرة في مركز الوكرة الصحي: ينصح الخبراء بمجموعة من الخطوات لتجنب المشاكل الصحية أثناء الصيام وخاصة تلك المتعلقة بالإفراط في تناول اللحوم، نذكر منها: تناول الماء بكثرة، وتجنب الإفراط في تناول الطعام وخاصة المحتوي على نسبة عالية من الدهون والبروتينات، وتغيير نمط الطهي واعتماد الطعام المسلوق بدلًا من المقلي، وتناول المزيد من الألياف، والتحدث للطبيب دون تردد عند الشعور بأي مشكلة تواجهها.