

تنطلق غداً السبت أعمال منتدى التعليم، الذي تنظمه وزارة التعليم والتعليم العالي هذا العام افتراضياً، ويستمر يوماً واحداً تحت شعار «رؤى وتطلعات تتجاوز التحديات».
يشارك في المنتدى 41 متحدثاً من داخل وخارج قطر، ويتضمن 31 جلسة تعقد فيها ورش تدريبية ومحاضرات تربوية مختلفة، كما يتضمن كلمتي المتحدثين الرسميين، وهما سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر والرئيس التنفيذي للمؤسسة، والدكتور حسن الدرهم رئيس جامعة قطر.

وقال سعادة الدكتور محمد بن عبد الواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي: إن الوزارة حرصت على مواصلة إقامة هذا المنتدى السنوي وتنظيمه افتراضياً، لإيماننا القوي بأهمية مواصلة التعليم وتقديم كل جديد لأبنائنا الطلبة، ومتابعة دراستهم عبر التقنيات التربوية الحديثة.
وقال سعادته في كلمة له نشرت على الموقع الإلكتروني للمنتدى: «نعقد هذا المنتدى رغم استمرار الجائحة، لنواصل الاستفادة من خبرات إخواننا المشاركين، وأفكارهم وتجاربهم، في ضوء ما يمثله البحث العلمي من مكانة وأولوية في اهتمام الدولة بالتنمية البشرية، وإيماناً منها بأن الاستثمار في البشر هو الاستثمار الحقيقي والدائم، والذي يحقق التنمية الشاملة والمستدامة، لأن الإنسان هو هدف التنمية وأداة تنفيذها».
ونوه سعادته بأن دولة قطر ممثلة في قيادتها الرشيدة، تسعى إلى رفعة الإنسان، ليكون أهم رأس مال تسعى لتنميته، لأنه يُعد ثروة الوطن الحقيقية.

ومن جانبها، قالت السيدة فوزية عبد العزيز الخاطر، وكيل الوزارة المساعد لشؤون التعليم بوزارة التعليم والتعليم العالي: إن شعار المنتدى «رؤى وتطلعات تتجاوز التحديات» نابع من واقع الحياة الاجتماعية بشكل عام، وظروف الحياة التعليمية التي يعيشها أبناء المجتمع القطري، مؤكدة في كلمة لها على الموقع الإلكتروني للمنتدى، الإيمان بأنه كلما كبرت التحديات، لا بدّ من وقوف صادق، ورؤى طامحة، وتطلعات ناجعة وجريئة، تتغلب عليها، وتستشرف مستقبلاً مشرقاً للتعليم بكافة الظروف ومختلف التحديات التي تواجهنا.
وفي الجلسة الافتتاحية للمنتدى تحت عنوان «رؤى وتطلعات... تتجاوز التحديات» سوف يستشرف الخبراء مستقبل التعليم في ضوء المستجدات والتحديات التي فرضتها جائحة «كوفيد - 19»، وضمان استدامة التعليم باعتباره حقاً إنسانياً نصّ عليه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
ويناقش المشاركون دور التعليم في الثورة الصناعية الرابعة، والفرص التي توفّرها التكنولوجيا في مجالات الذكاء الاصطناعي، والواقع الافتراضي والواقع المعزز، وتكنولوجيا الحوسبة السحابية وشبكات التواصل الاجتماعي وغيرها، وانعكاسات كل ذلك على واقع التعليم ومستقبله، وتلبيته لمتطلبات التنمية المستدامة وسوق العمل.
وسوف يتحدث خلال الجلسة سعادة الدكتور إبراهيم صالح النعيمي وكيل وزارة التعليم والتعليم العالي، والدكتور أحمد العمادي عميد كلية التربية في جامعة قطر، والدكتورة أسماء الفضالة مديرة البحوث في مبادرة «وايز»، والدكتور عبد الله علي المري مساعد مدير إدارة التوجيه التربوي في وزارة التعليم والتعليم العالي.
ويتناول المنتدى في الجلسات النقاشية وورش العمل عدداً من الموضوعات والممارسات التي سيطرحها ويعرضها الأساتذة من الجامعات والجهات المشاركة، مع التركيز على دور التكنولوجيا ومستجدات التعليم ما بعد جائحة «كوفيد - 19»، وذلك من خلال المحاور الآتية:
المحور الأول يتناول: دمج التعليم من أجل التنمية المستدامة في المناهج الدراسية: إدارة جودة المدخل والتصميم في المناهج الدراسية، وتحسين المناهج الدراسية في ضوء مخرجات التعليم، ومنهجية البحث العلمي والابتكار ودورها في تعزيز الاستدامة.
أما المحور الثاني فيسلط الضوء على: المواءمة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل والتنمية المستدامة، وتقييم مخرجات التعليم في إطار التنمية المستدامة، والإرشاد الأكاديمي والمهني ودوره في التعليم قبل الجامعي، ودور المدارس التخصصية في تحقيق التنمية المستدامة، ورعاية الموهبة مفتاح الإبداع وضرورة للتنمية المستدامة.
ويركز المحور الثالث على: رؤى جديدة للتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، ودمج التعليم من أجل التنمية المستدامة في برامج الطفولة المبكرة، وحماية تعليم الأطفال في الظروف الاستثنائية.
ويتحدث المحور الرابع عن: دور الإشراف والقيادة التربوية في تعزيز التنمية المهنية المستدامة للمعلمين، ودمج التعليم من أجل التنمية المستدامة في برامج التطوير المهني للمعلمين.
ويركز المحور الخامس على تأصيل الشراكات المجتمعية لتحقيق التعليم من أجل التنمية المستدامة، ويناقش: الشراكة المجتمعية وتحقيق أهداف التعليم من أجل التنمية المستدامة، وتأصيل الهوية الوطنية والقيم الإنسانية لتحقيق التعليم المستدام كجزء من رؤية قطر 2030.