"الشفلح" يحتفل باليوم العالمي للتوعية بالتوحد

alarab
محليات 02 أبريل 2018 , 04:53م
الدوحة - قنا
احتفل مركز الشفلح للأشخاص ذوي الإعاقة "الشفلح" ومبادرة "بست باديز قطر" باليوم العالمي للتوعية بالتوحد، بفعالية مشتركة تضمنت أنشطة ترفيهية ورياضية وفنية شارك فيها 65 من طلاب الشفلح ومنتسبي مبادرة بست باديز من الجنسين، وذلك بمتحف الفن الإسلامي.

وبهذه المناسبة أوضحت السيدة آمال عبداللطيف المناعي الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي القائم بأعمال المدير التنفيذي لمركز الشفلح، أن هذا الاحتفال يعد فرصة هامة لتسليط الضوء على الإنجازات التي حققتها دولة قطر في رعاية ذوي اضطراب طيف التوحد والعمل على تحقيق المزيد من النجاحات في دمج ورعاية واحتواء تلك الفئة الغالية من المجتمع.

وثمنت المناعي دور مركز الشفلح ومبادرة بست باديز قطر في بذل الجهود الكبيرة من أجل توفير البيئة المناسبة للفئات المستهدفة من ذوي التوحد على جميع الصعد، سواء كان أكاديميا أو وظيفياً أو اجتماعياً من خلال تكوين صداقات دائمة تسهم في دمجهم فعليا.. مشيرة إلى اهتمام الدولة الخاص بالأشخاص ذوي الإعاقة ومنهم ذوو التوحد، ويتجلى ذلك من خلال إطلاق الخطة الوطنية للتوحد والتي تهدف الى تحسين سبل حياة الأفراد من ذوي اضطراب طيف التوحد وأسرهم وذلك وفقا لرؤية قطر الوطنية 2030.

وأشادت الرئيس التنفيذي لمؤسسة قطر للعمل الاجتماعي باختيار الأمم المتحدة لشعار الاحتفال لهذا العام 2018 ، وهو (تمكين النساء والفتيات المصابات بالتوحد) وذلك من أجل ضمان حياة كريمة للفتاة من ذوي التوحد ومن أجل ضمان مشاركتها الحقيقية في المجتمع كشريك حقيقي وفاعل ومؤثر جنباً إلى جنب مع أقرانها من غير ذوي الإعاقة.

وأكدت دعم المؤسسة للنساء والفتيات من ذوي التوحد وكذلك أسرهم لإدراكها حجم العبء والتحديات التي تواجهها.. لافتة إلى أن المؤسسة وضعت الخطط العلمية التي تهدف إلى توعية الأسر ودمج ذوي الإعاقة ولا سيما اضطراب طيف التوحد في المجتمع وايجاد الفرص المناسبة لتطويرهم ورفع مستواهم.

من جانبها أوضحت السيدة لآلئ أبو ألفين المدير التنفيذي لمبادرة بست باديز، أن احتفال هذا العام باليوم العالمي للتوحد يأتي في ظل اهتمام محلي ودولي كبيرين بسبب تنامي عدد المصابين بهذا المرض، وفقاً للتقديرات العالمية الأخيرة التي تؤكد وجود حالة توحد في كل (88) مولودا، وهو ما يدفع إلى مزيد من الوعي والإرشاد عن اضطرابات طيف التوحد.

وأكدت السيدة أبوألفين أن الخطة الوطنية للتوحد تستند إلى رؤية قطر الوطنية2030 في هدف (تأمين استمرار العيش الكريم لشعب قطر جيلاً بعد جيل)، وقد بذلت الوزارات والجهات المعنية ذات العلاقة جهوداً كبيرة في إعداد خطة وطنية شاملة ومتكاملة للوقوف عند الاحتياجات والتوجهات والطموحات التي من شأنها الوصول إلى تحقيق الأهداف المنشودة ودفع كافة شرائح المجتمع بمن فيهم ذوو الإعاقة ومنهم ذوو التوحد.

وأضافت بأن الفعاليات التي تقوم بها المبادرة بالتعاون مع مركز الشفلح للأشخاص ذوي الإعاقة تهدف إلى تبني ورعاية القضايا التي تساهم في دعم المصابين بالتوحد وتمكينهم من المشاركة الفعالة ودمجهم في المجتمع بما يحقق لهم فرصة تحقيق الذات ودعم قضيتهم وحقهم في الحياة، كما أنها تحتاج لدعم إعلامي وتجاوب جميع المؤسسات والقطاعات الحكومية والأهلية لتوحيد الجهود والتضامن من أجل مستقبل أفضل لذوي التوحد وأسرهم.

وأكدت المدير التنفيذي لمبادرة بست باديز على ضرورة تمكين النساء والفتيات من ذوي التوحد وحقهن في فرص تعليمية مميزة وتوظيف يلائم قدراتهن، بالإضافة إلى حقهن الكامل في جميع الأمور المتعلقة بالزواج والأسرة والأمومة على قدم المساواة مع الشباب.

وأوضحت السيدة أبوألفين أن القيادة الحكيمة لدولة قطر أولت اهتماماً كاملاً لتأهيل ودمج أطفال التوحد في المجتمع ووضعت الخطط والمبادرات التي تسهم في نشر الوعي بين أولياء الأمور والمختصين، ووفرت مراكز تأهيلية متكاملة ساهمت في تحقيق نتائج إيجابية نحو تطوير قدرات ذوي التوحد النمائية والإدراكية بما يسهم في تسهيل حياتهم اليومية ويدعم دور أسرهم.

ويجيء الاحتفال بمناسبة اليوم العالمي للتوحد بناء على اقتراح دولة قطر بجعل الثاني من إبريل من كل عام يوما عالميا للتوعية بمرض التوحد والذي وافقت عليه الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب قرارها رقم 62 / 139 لسنة 2007.

والتوحد هو اضطراب نمائي عصبي، يظهر خلال مرحلة مبكرة من النمو، ويستمر طوال حياة الشخص، ويؤدي إلى قصور في مهارات التواصل والتفاعل الاجتماعي، مع وجود اهتمامات مقيدة، وسلوكيات نمطية تكرارية.