نوهوا بأن حماية البيئة مسؤولية مشتركة.. خبراء في غبقة رمضانية: تعزيز ممارسات الصيد المسؤول في قطر

alarab
محليات 02 مارس 2026 , 01:25ص
الدوحة - العرب

نظّمت وزارة البيئة والتغير المناخي غبقة رمضانية شملت جلسة حوارية بعنوان: «الصيد المسؤول في قطر: حماية الحياة الفطرية مسؤولية مشتركة»، وذلك بمناسبة يوم البيئة القطري 2026، بحضور عدد من منتسبي الوزارة، وممثلي الجهات المعنية، وهواة الصيد، والمختصين والمهتمين بالشأن البيئي. حضر الندوة المهندس أحمد محمد السادة، الوكيل المساعد لشؤون التغير المناخي، والدكتور إبراهيم عبداللطيف المسلماني، وكيل الوزارة المساعد لشؤون الحماية والمحميات الطبيعية، والسيد يوسف إبراهيم الحمر، وكيل الوزارة المساعد لشؤون البيئة.
تأتي هذه الفعالية في إطار حرص الوزارة على تعزيز التواصل المجتمعي، وترسيخ مفاهيم المسؤولية البيئية، لاسيما في ما يتعلق بممارسات الصيد، باعتبارها نشاطًا يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالحفاظ على التنوع البيولوجي واستدامة الموارد الطبيعية.

الالتزام بالتشريعات
استهدفت الجلسة الحوارية تسليط الضوء على أهمية الالتزام بالتشريعات والضوابط المنظمة لعمليات الصيد في دولة قطر، وضرورة التقيد بالمواسم المحددة، والأنواع المسموح بصيدها، بما يسهم في الحد من الاستنزاف غير المنظم للثروات الفطرية. 
كما ناقشت الجلسة التحديات التي تواجه بعض الأنواع نتيجة التوسع العمراني، والتغير المناخي، والممارسات غير المسؤولة، وما يتطلبه ذلك من تكاتف الجهود الرسمية والمجتمعية لحماية الحياة الفطرية والحفاظ على التوازن البيئي.
وأكد المشاركون بالجلسة أن حماية البيئة مسؤولية مشتركة تتطلب وعيًا فرديًا والتزامًا جماعيًا، مشددة على استمرارها في تطوير الأطر التنظيمية وتعزيز الحملات التوعوية والرقابية لضمان استدامة الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.
كما قام الدكتور إبراهيم عبد اللطيف المسلماني، الوكيل المساعد لشؤون الحماية والمحميات الطبيعية، بتكريم المشاركين في الجلسة الحوارية، وذلك تقديراً لهم على مساهماتهم التي أثرت الجلسة بالعديد من الأفكار والآراء. وتعكس هذه المبادرة التزام الوزارة بتعزيز الشراكة مع مختلف فئات المجتمع، وترسيخ ثقافة الصيد المسؤول كأحد المرتكزات الأساسية لصون الحياة الفطرية في دولة قطر.

الصيد غير المنظم
وقال الدكتور محمد بن سيف الكواري خبير بيئي ومستشار هندسي بوزارة البيئة والتغير المناخي، إن بيئتنا الطبيعية بما تضمه من طيور برية ومهاجرة، وحيوانات صحراوية، تمثل إرثا وطنيا وثروة طبيعية للأجيال الحاضرة والمقبلة، إلا أنها تواجه اليوم تحديات متزايدة نتيجة التوسع العمراني، والتغير المناخي، وممارسات الصيد غير المنظم.
ونوه د. الكواري بأهمية الجلسة في تسليط الضوء على ضرورة الالتزام بالأنظمة والقوانين والتشريعات الوطنية والإقليمية والدولية المنظمة للصيد، لما لها من دور محوري في حماية الأنواع المهددة بالانقراض، وتنظيم مواسم الصيد وكمياته وأدواته، ومنع التعدي على المحميات الطبيعية، والحد من الاتجار غير المشروع بالحياة الفطرية، بما ينسجم مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة. 
وأكد أن الصيد الجائر يشكل أحد أبرز التهديدات المباشرة للتنوع البيولوجي، لما يسببه من تناقص في أعداد الكائنات البرية، واختلال في التوازن البيئي، وتدهور في الموائل الطبيعية، وفقدان بعض الأنواع على المدى الطويل، الأمر الذي يتطلب وعيًا مجتمعيا ومسؤولية مشتركة في التعامل مع هذا الملف الحيوي.
وأشار إلى أن الجلسة تناقش أبرز التحديات التي تواجه تنظيم الصيد في الدولة، وفي مقدمتها ضعف الوعي البيئي لدى بعض الممارسين، واستخدام وسائل غير مشروعة، إضافة إلى الضغوط الناتجة عن التوسع العمراني والتغيرات المناخية، بما يستدعي تكاتف الجهود بين الجهات الرسمية والمجتمع المدني والصيادين أنفسهم، من أجل ترسيخ ثقافة الصيد المستدام.
وأعرب عن أمله في أن تسهم هذه الجلسة في تعزيز الحوار البناء، وتبادل الخبرات، والخروج بتوصيات عملية تدعم جهود الدولة في حماية مواردها الطبيعية، وتحقيق التنمية المستدامة وفق رؤية قطر الوطنية.