

شارك معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، في الاجتماع الاستثنائي الخمسين للمجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي عقد أمس، عبر تقنية الاتصال المرئي، بحضور أصحاب السمو والمعالي والسعادة وزراء خارجية دول مجلس التعاون، وذلك لبحث تطورات العدوان الإيراني على دول المجلس.
وأكدت دول المجلس خلال الاجتماع أنها ستتخذ «جميع الإجراءات اللازمة» للذود عن أمنها واستقرارها وحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين، بما في ذلك خيار الرد على العدوان.
وركز الاجتماع ، على مناقشة الهجمات الصاروخية والمسيّرات الإيرانية التي بدأت السبت الماضي، واستهدفت دول قطر الإمارات والبحرين والسعودية وعمان والكويت، بالإضافة إلى المملكة الأردنية الهاشمية.
وأعرب بيان للمجلس عن «رفض وإدانة بأشد العبارات» لهذه الاعتداءات «الآثمة والغادرة”، معتبراً إياها انتهاكاً خطيراً للسيادة ومبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وخرقاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني باستهداف المدنيين والأعيان المدنية.
وأكد المجلس التضامن الكامل بين دوله، مشدداً على أن «أمن دول المجلس كل لا يتجزأ»، وأن أي اعتداء على دولة عضو هو اعتداء مباشر على الجميع، وفق النظام الأساسي للمجلس واتفاقية الدفاع المشترك. وأشار إلى احتفاظ الدول بحقها القانوني في الرد، استناداً إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل حق الدفاع عن النفس فردياً أو جماعياً.
وأشاد البيان بكفاءة القوات المسلحة ومنظومات الدفاع الجوي في الدول الأعضاء، التي تصدت للهجمات «باحترافية عالية»، وساهمت في تحييد التهديد وحماية الأرواح والمنشآت الحيوية، رغم الأضرار المادية الكبيرة في المنشآت المدنية والمواقع الخدمية والمناطق السكنية، والتهديد لحياة المواطنين والمقيمين.
وأكد أن دول المجلس ستتخذ «جميع الإجراءات اللازمة» للذود عن أمنها واستقرارها وحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين، بما في ذلك خيار الرد على العدوان.
ورغم المساعي الدبلوماسية المتكررة لتجنب التصعيد، وتأكيد عدم استخدام أراضي أو أجواء الدول لأي عمليات ضد إيران، إلا أن طهران استمرت في تنفيذ عمليات عسكرية طالت منشآت مدنية وسكنية، حسب البيان.
وطالب المجلس بوقف فوري للهجمات، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية، وسلامة سلاسل الإمداد، واستقرار أسواق الطاقة العالمية، معتبراً استقرار الخليج ركيزة أساسية للاقتصاد العالمي.
ودعا المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى إدانة الاعتداءات واتخاذ موقف حازم لمنع تكرارها، حفاظاً على السلم الإقليمي والدولي.
وأعرب عن شكر الدول الشقيقة والصديقة التي أدانت الاعتداءات وأبدت تضامنها، ونوه بدور سلطنة عمان في مسار الحوار مع إيران، مؤكداً أن الحوار والدبلوماسية هما السبيل الوحيد لتجاوز الأزمة.
واختتم البيان بتقديم التعازي لذوي الضحايا والتمنيات بالشفاء العاجل للمصابين.