

قال سعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي وكيل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية «قنا»: إن رعاية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى «حفظه الله ورعاه» لجائزة التميز العلمي، وحرصه الدائم على تشريف حفل التميز وتكريم الفائزين، يؤكد مدى اهتمام سموه بالعلم وبالمنظومة التعليمية في قطر بمختلف مراحلها الدراسية، بما في ذلك التعليم العام والجامعي، وبالتميز بكل فئاته، مؤكداً أن هذه الرعاية قد أضفت على الجائزة أهمية بالغة وأعطتها أبعاداً ودلالات ومعاني سامية، تجلى ذلك في الإقبال الكبير والتطور والمنافسة التي تشهدها الجائزة عاماً بعد عام.
ونوّه سعادته بأن الجائزة أصبحت عنوانا للتميز والتفوق، وأسهمت في اكتشاف المبدعين والموهوبين، لا سيما وأنها تتسم بأعلى المعايير العلمية العالمية، ما يجعل المنافسة والفوز فيها شرفا يسعى إليه الجميع، وهو ما أسهم بدوره في توسيع دائرة المشاركة فيها، وأكسبها سمعة طيبة داخل وخارج قطر.
كما دعا كافة المعنيين من طلاب ومدارس وحملة الشهادات الجامعية والعليا إلى المشاركة في الجائزة، كل في مجاله، ليحققوا الفوز والتميز، ويضطلعوا بدور حيوي في تأصيل ثقافة التميز في مجتمعهم، وتحقيق التطلعات المرجوة منهم، مؤكدا أن أبواب المشاركة مفتوحة لتحقيق النجاح، لكن التميز يتطلب استثمار الوقت، والثقة بالنفس والعطاء المستمر وبذل الجهد للظفر به.
المعرض التوثيقي.. تأريخ للأعوام الماضية
ترسيخاً لثقافة التميز وتحقيق مساحة واسعة لنشر الجائزة أكثر وسط المجتمع القطري، دأبت الوزارة على مدى السنوات الماضية من مسيرة الجائزة، على تنظيم معرض توثيقي لها تحت شعار «بالتميز نبني الأجيال»، بحيث يؤرخ لدوراتها السابقة بدءا من الأولى عام 2007.
ويهدف المعرض التوثيقي للجائزة، الذي افتتحت نسخته الأخيرة للدورة الخامسة عشرة، سعادة وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي، إلى إتاحة الفرصة أمام الزوار للتعرف عن قرب على معايير الجائزة وطرق التقديم والمشاركة فيها، وإعداد المتطلبات الخاصة بها، ومبادرتها المعروفة بـ «سفراء التميز»، علاوة على شموله للعديد من الأجنحة التي توثق لكل ذلك، إذ يتم عرض الأفلام الخاصة بكل الدورات السابقة، وصور الفائزين، والأوسمة والشهادات التي حصلوا عليها والطوابع التذكارية الخاصة بالجائزة.
ومما لا شك فيه حسب آراء الخبراء والتربويين، فإن جائزة التميز العلمي أضحت موروثا تعليميا وتنمويا للمجتمع القطري، ومشروع دولة كبير، له رؤية ورسالة وغايات وأهداف سامية، تنطلق من الاهتمام بالعنصر البشري، وبخاصة أن الطلبة المتميزين علميا بمختلف مستوياتهم، يمثلون رأس مال قطر البشري المعرفي الذي يحقق رؤيتها الوطنية، علاوة على أن الجائزة تتيح المجال للمتقدمين لها ولمن فازوا بها، ولمن لم يحالفهم الحظ بالفوز، للاستمرار في المشاركة مع تطوير الأداء حتى الحصول على الفوز، فيما يتعين في ظل هذا الاهتمام والشغف للفوز والتميز، على كافة المدارس الحكومية والخاصة، احتضان المكرمين وتبنيهم، وتعهدهم بالرعاية وتنمية قدراتهم وإمكاناتهم ومواهبهم، حتى يكونوا قدوة لزملائهم الطلبة، وبيوت خبرة يستفاد منها في تعزيز الجوانب الإيجابية لزملائهم.
وأسهمت الجائزة طوال 15عاما، في تأصيل ثقافة التميز العلمي ودعم عملية الإبداع ومهارات الطلبة القطريين، وهو ما انعكس إيجابا على تميز مخرجات المدارس ومؤسسات قطر التعليمية، ما يؤكد فعلا أن التميز هدف استراتيجي في سياسة القيادة الرشيدة.
وفي هذا الصدد تقول سعادة وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي «إننا لن نألو جهدا في رعاية أبنائنا المتميزين والموهوبين والمبدعين وتمكينهم من خلال توفير كل الفرص والخيارات لهم، وتذليل الصعاب والعقبات أمامهم حتى يتسنى لهم نيل العلم واكتساب المعرفة ليرفدوا بثاقب فكرهم مسيرة التطوير والتحديث التي أرست دعائمها قيادتنا الرشيدة».
وأضافت: «إن اهتمام قطر اللافت بالعلم والمنظومة التعليمية بجميع أركانها، وبإشاعة ثقافة التميز في جميع أوجه الحياة ومجالات العمل والإبداع، جعل المنافسة والفوز بجائزة التميز العلمي، التي تتسم بأعلى المعايير العلمية العالمية، شرفا يسعى الجميع لنيله والوصول إليه».
وبالتأكيد فإن نهضة الأمم لن تتحقق إلا من خلال التفاني في بذل الجهود والمثابرة لتحقيق الهدف، وما التميز إلا أحد حلقات بلوغ هذه الغايات النبيلة، لذلك جاءت هذه الجائزة العلمية الرفيعة لتحفيز وتشجيع أبناء قطر ليجعلوا من التميز هدفا تحركه الدوافع الوطنية والإحساس بمسؤولية الإسهام الفاعل في تقدم الوطن ونمائه.
وعلى هذا الصعيد يؤكد سعادة وكيل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي أن الاستثمار في العلم والتعليم هو استثمار في الإنسان وفي المستقبل، لافتا إلى أن هذا هو نهج قطر وقيادتها الحكيمة، إيماناً منها بأن المواطن القطري، المتسلح بالعلم والمعرفة، سيكون قادراً على الوفاء بمسؤوليات المواطنة والوطن الذي لم يبخل عليه بشيء مما يحتم علينا رد الجميل لوطننا.
نتائج النسخة الـ 15 بالجائزة
أظهرت نتائج المتنافسين على جائزة التميز العلمي في دورتها الخامسة عشرة التي أعلنتها وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي في شهر يناير الماضي، فوز 16 طالبا متميزا من أصل 41 طالبا مشاركا في فئة الطالب المتميز للمرحلة الابتدائية، بينما فاز في فئة الطالب المتميز للمرحلة الإعدادية 4 طلاب من أصل 13 مشاركا، وفي فئة الطالب المتميز للشهادة الثانوية فاز 12 طالبا من أصل 31 مشاركا.
أما في فئة الطالب الجامعي المتميز ففاز 30 طالبا وطالبة من أصل 80 مشاركا مرشحا للمنافسة، كما فاز بحث علمي واحد متميز للمرحلة الثانوية من أصل 16 بحثا مشاركا.
وفي فئة المعلم المتميز فاز 5 معلمين من أصل 12 معلما مشاركا، في حين فاز اثنان من أصل 47 مشاركا متنافسا في فئة حملة شهادة الماجستير، وفاز دكتور واحد فقط من أصل 24 مشاركا متنافسا للفوز بالجائزة، بينما فازت مدرسة واحدة من أصل 3 مدارس تقدمت للمنافسة في فئة المدرسة المتميزة.
يشار إلى أن لكل فئة من فئات الجائزة التسع دليلها وشروط التقديم العامة ومعايير الترشح الخاص بها الخاص، حيث تعقد اللجنة المنظمة لجائزة التميز العلمي اجتماعات مستمرة مع الجهات والفئات المستهدفة لتعريفهم وتوعيتهم بإجراءات الترشح، سعيا منها لتوسيع دائرة المشاركة، فضلا عن تنظيم العديد من الفعاليات والورش في هذا السياق للتعريف برؤية الجائزة عموما.
جوائز قيمة للفائزين في مختلف الفئات
يمنح الفائزون بالجائزة ميداليات ومكافآت مالية، حيث ينال الطالب المتميز المرحلة الابتدائية فئـة الميدالية البلاتينية مكافأة مالية قدرها (15 الف ريال قطري) وميدالية وشهادة تميز.. أما الطالب المتميز فئــة الميدالية الذهبية فيمنح مكافأة مالية قدرها (10 الاف ريال قطري) وميدالية وشهادة تميز.
ويمنح الطالب المتميز المرحلة الإعدادية فئــة الميدالية البلاتينية مكافأة مالية قدرها (20 الف ريال قطري)، وميدالية، وشهادة تميز.. كما يمنح الطالب المتميز فئــة الميدالية الذهبية مكافأة مالية قدرها (15 الف ريال ) وميدالية، وشهادة تميز.
ويمنح الطالب المتميز (المرحلة الثانوية) في فئــة الميدالية البلاتينية ميدالية وشهادة تميز ومكافأة مالية مقدارها (35 الف ريال ).. و يمنح الطالب المتميـز فئــة الميدالية الذهبية ميدالية ذهبيــة وشهادة تميـز ومكافـــأة ماليــــة قدرها (25 الف ريال). كما يمنح صاحب أفضل بحث من طلبة المدارس الثانوية الميدالية الذهبية وشهادة التميز، بالإضافة إلى مكافأة مالية قدرها 20 الف ريال.
أما الطالب الجامعي المتميز فئـة الميدالية البلاتينية، فينال ميدالية وشهادة تميز ومكافأة مالية مقدارها (45 الف ريال ).. بينما يمنح الطالب الجامعي المتميــز فئــة الميدالية الذهبية ميدالية ذهبيــة وشهادة تميز ومكافــأة ماليـة قدرها (35 الف ريال).. ويمنح المعلم المتميز الميدالية البلاتينية وشهادة التميز بالإضافة إلى مكافأة مالية قدرها 60 الف ريال.. ويمنح حملة شهادة الدكتوراة الميدالية البلاتينية وشهادة التميز، بالإضافة إلى مكافأة مالية قدرها 60 الف ريال وتمنح جائزة المدرسة المتميزة لمدرستين متـميـزتيـن إحداهما حكومية والأخرى خاصة، ولكل منهما مكافأة نقدية قدرها 100 الف ريال + شهادة تميــز+ الميدالية الذهبية، والميدالية الذهبية لحملة الماجستير و50 ألف ريال.