تفاصيل قرار «مجلس التعاون» اعتبار حزب الله منظمة إرهابية

alarab
حول العالم 02 مارس 2016 , 03:06م
أ.ف.ب
بلغت الأزمة المتصاعدة بين السعودية وحزب الله اللبناني، حليف النظام السوري وإيران، مستوى غير مسبوق؛ بإعلان مجلس التعاون الخليجي - الأربعاء - قراره اعتبار الحزب "منظمة إرهابية"، وعزمه اتخاذ إجراءات بحقه.

ويأتي القرار - وهو الأول الذي تتخذه دول المجلس رسميا بحق الحزب - بعد أقل من أسبوعين على وقف السعودية مساعدات للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، بسبب مواقف "مناهضة" لها حملت مسؤوليتها للحزب.

وأُتبِع هذا الموقف بطلب دول خليجية من رعاياها مغادرة لبنان وعدم زيارته. وانعكست هذه الخطوات على الواقع السياسي اللبناني المنقسم بشكل حاد، منذ أعوام، خاصة على خلفية النزاع في سوريا.

وجاء في بيان الأمانة العامة لمجلس التعاون الآتي: "قررت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اعتبار ميليشيات حزب الله، بكافة قادتها وفصائلها والتنظيمات التابعة لها والمنبثقة عنها، منظمة إرهابية".

وأوضح الأمين العام للمجلس، عبد اللطيف بن راشد الزياني، أن الدول "اتخذت هذا القرار جراء استمرار الأعمال العدائية التي يقوم بها عناصر تلك الميليشيات لتجنيد شباب دول المجلس للقيام بالأعمال الإرهابية، وتهريب الأسلحة والمتفجرات، وإثارة الفتن، والتحريض على الفوضى والعنف في انتهاك صارخ لسيادتها وأمنها واستقرارها".

وأضاف "الزياني" أن "دول مجلس التعاون تعتبر أن ممارسات ميليشيات حزب الله في دول المجلس، والأعمال التحريضية التي تقوم بها في كل من سوريا واليمن والعراق، تتنافى مع القيم والمبادئ والأخلاق الإنسانية والقوانين الدولية، وتشكل تهديدا للأمن القومي العربي".

وحزب الله مدعوم من إيران، الخصم الإقليمي اللدود للسعودية. وتأخذ دول الخليج على الحزب الذي يتمتع بنفوذ واسع في السياسة اللبنانية، ويمتلك ترسانة عسكرية ضخمة، قتاله إلى جانب النظام السوري. وسبق لدولٍ - كالسعودية والكويت والبحرين - أن اتهمت إيران وحزب الله بالوقوف خلف مجموعات "إرهابية" في المملكة وتدريب عناصرها وتهريب الأسلحة.

كما تتهم السعودية الحزب بدعم المتمردين اليمنيين الحوثيين الذين تقود تحالفا ضدهم.

وقال الزياني، بحسب البيان: "نظرا لاستمرار تلك الميليشيات في ممارساتها الإرهابية، فقد قررت دول المجلس اعتبارها منظمة إرهابية، وستتخذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ قرارها بهذا الشأن، استنادا إلى ما تنص عليه القوانين الخاصة بمكافحة الإرهاب المطبقة في دول المجلس، والقوانين الدولية المماثلة".

وهي المرة الأولى التي تتخذ دول الخليج (السعودية، الإمارات، الكويت، قطر، البحرين، وسلطنة عمان)، قرارا من هذا النوع بحق الحزب، في بيان رسمي.

واتخذت السعودية خلال الفترة الماضية إجراءات اقتصادية عقابية بحق مسؤولين في الحزب، وأفراد وشركات على علاقة به.

- الحزب لن يبدل موقفه:

ومنذ بَدْء عمليات التحالف العربي بقيادة السعودية، في مارس، في اليمن، يشن الحزب حملة على السعودية. 

وكرر الأمين العام للحزب، حسن نصر الله، أمس الثلاثاء، مواقفه في هذا الشأن.

وكانت المواقف الخليجية قد أثارت مخاوف من اتخاذ دول مجلس التعاون إجراءات عقابية بحق مئات الآلاف من اللبنانيين الذين يقيمون ويعملون فيها، وتشكل تحويلاتهم المالية إلى وطنهم الأم رافدا اقتصاديا مهما.

وأعلنت الرياض في 19 من فبراير، وقف مساعدات بأكثر من 3 مليارات دولار للجيش اللبناني وقوى الأمن؛ بسبب "مواقف لبنانية مناهضة لها على المنابر العربية والإقليمية والدولية، في ظل مصادرة ما يسمى حزب الله اللبناني لإرادة الدولة".

وتأخذ المملكة على لبنان امتناعه عن التصويت على بيانين صدرا عن اجتماعين لوزراء خارجية جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي؛ لادانة هجمات تعرضت لها مقار بعثات دبلوماسية سعودية في إيران، من محتجين على إعدام الشيخ السعودي الشيعي نمر النمر. 

ولقي الموقف السعودي دعم دول الخليج. وبعده بأيام طلبت الرياض من رعاياها مغادرة لبنان وعدم السفر إليه. واتخذت دول المجلس - باستثناء سلطنة عمان - إجراءات مشابهة، بينما قامت الإمارات بمنع رعاياها من السفر وخفض بعثتها الدبلوماسية في بيروت إلى "الحد الأدنى".

م.ن   /أ.ع