نادي الإعلام

alarab
تحقيقات 02 مارس 2015 , 02:13ص
صفحة يعدها أعضاء نادي الإعلام بجامعة قطر.. تهتم الصفحة بالقضايا والهموم الطلابية.. وتهدف لاستقطاب الأقلام المبدعة والمواهب المتميزة وإبراز الأنشطة الطلابية المختلفة.. وترحب الصفحة بكافة الطلبة وكتاباتهم.. فهي منهم وإليهم..
لقاء مع مبدع
نورة السبيعي.. فنانة بالفطرة وعاشقة الرسم الرقمي

ما زالت تشق طريقها نحو النجاح متسلحة بمهاراتها وخيالها الواسع في ابتداع أفكار خلاقة تنعكس في رسوماتها التي أبهرت عيون متابعيها في مواقع التواصل الاجتماعي.. رغم حداثة سنها، إلا أنها تطمح أن تترك بصمة في عالم الرسم الرقمي المليء بالإبداعات وامتلاك شركة مختصة بإنتاج «الأنمي» القطري.. دخلت السبيعي بوابة النجاح من أوسع أبوابه بتصميمها للشخصية الرئيسية للملتقى السنوي للأندية الطلابية 2014م. ولإلقاء الضوء أكثر على الرسامة نورة السبيعي، كان لنا هذا اللقاء.

أجرى الحوار - أسامة داري

* هل نتعرف على الرسامة نورة السبيعي؟
- نورة محمد السبيعي.. مضى من عمري ١٩ سنة، أدرس بجامعة قطر بتخصص: إدارة واقتصاد التسويق.. وأسأله تعالى التوفيق والنجاح.

* حدثينا عن بداياتك: منذ متى ترسمين؟ وكيف اكتشفت موهبتك؟
- قصتي مع الرسم تبدأ منذ نعومة أظافري، وقد كانت بداياتي في الرسم الإلكتروني عندما كنت طالبة بالمرحلة الابتدائية. حينها، حصلت على أول لوح للرسم الرقمي من شركة ديزني مع لعبة Disney’s Magic Art Studio والتي كانت لعبتي الإلكترونية المفضلة. وبعد بضع سنوات اكتشفت برنامج الفوتوشوب، وأحببته جداً من خلال تصفحي لصفحات بعض المصممين الذين يستخدمونه للتصميم، وقررت بعدها تحميل البرنامج.
واجهت صعوبات عديدة في تحميل البرنامج، ولكن مع مرور الوقت بدأت باستكشافه وتعلمت استخدامه بنفسي، كانت بدايتي في الرسم على الفوتوشوب من خلال استخدام فأرة الحاسب الآلي فقط، ومع مرور الوقت حصلت على أول لوح رقمي من شركة Wacom. Wacom bamboo من بريطانيا.
ورغم حصولي على اللوح الرقمي من بريطانيا، إلا أنني تابعت استخدام الفوتوشوب للتصميم ولكني اكتشفت أنني ميالة إلى الرسم أكثر، فأخذت أبحث عن برنامج آخر يساعدني على تنمية مهاراتي في الرسم، ووجدت أن أغلب الرسامين الكبار يستخدمون برنامج paint tool sai.

* كيف تنمين موهبتك في الرسم؟ وهل خضعت لأي دورات تدريبية أو دروس؟
- أحاول دائما تخصيص وقت لتنمية موهبتي وذلك عن طريق ممارسة الرسم الرقمي بشكل شبه يومي، وما أن أقرر تعلم رسم شيء ما كخلفية السماء والنجوم في الليل مثلا، ابدأ بالبحث عن الدروس عبر الشبكة العنكبوتية والتي يقوم رسامون مثلي أو رسامون كبار برفعها على مواقع الإنترنت، أو أقوم بالقراءة أو الاطلاع على أعمال رسامين تمدني بالإلهام وتساعدني على إيجاد أفكاري الخاصة ومن ثم انطلق في عملي نحو الإبداع.
لم أخضع لأية دورة أو دروس خاصة فيما يتعلق بالرسم الرقمي إلى الآن، ولكنني حضرت دورة تعريفية بفن الأنيميشن (نظرية) لأسبوع، أنا مهتمة جدا بتعلم فن الأنيميشن وأتمنى أن أتمكن من صنع فيلمي الخاص في يوم ما. وقد حضرت أيضاً ورشة لرسم الكاريكاتير مع الكارتون للرسام راشد الكواري وعبدالعزيز يوسف، والتي مكنتني من فهم الكاريكاتير أكثر، الأمر الذي دفعني إلى الدخول في مجال رسم الكاريكاتير.

* كيف توازنين بين تخصصك وموهبتك؟
- إن عملية التوازن بين تخصصي الدراسي بجامعة قطر وممارسة هوايتي لا تتطلب سوى تنظيم الوقت وإعطاء كل منهما نصيبا من يومي، للدراسة وقت وللرسم الرقمي وقت ولهواياتي الأخرى وقت آخر، لست منظمة بشكل كامل وقد تجدني فجأة بدأت أرسم في أسفل صفحة كتابي أثناء الدراسة أو أثناء محاضراتي، إلا أنني أحاول جاهدة ألا أرسم أثناء وجودي على مقاعد الدراسة.

* متى تلجئين للرسم؟
- ألجأ إلى الرسم في كل وقت، قد تجدني أرسم في حالات الفرح والترح والغضب أيضا، أرسم لأنني أريد تصميم شخصية ما، فالرسم ليس وسيلة للتعبير عن المشاعر فقط، بل وسيلة للتواصل وإظهار الإبداعات.

* من وجهة نطرك، ما الذي يتطلبه رسم الشخصيات الكرتونية؟
- إن رسم الشخصيات الكرتونية يتطلب الخيال الواسع، من وجهة نظري فإن من يرغب برسم شخصية ما عليه التفكير بالشخصية التي سيرسمها، ماذا ستحب؟ ماذا ستكره؟ ما لونها المفضل؟ هل ستكون طالبة؟ أم طبيبا؟ أم رساما؟ أما مقاتلا في العصور الوسطى أم ساحرة؟ ويجب عليه أيضا أن يتخيل دور الشخصية في الحياة. فعلى سبيل المثال، عندما قمت بتصميم شخصية كرتونية لملتقى الأندية الطلابية عملت جاهدة على إظهار الطالبة الجامعية القطرية الملتزمة بالحجاب.
أما الشخصيات الكرتونية الأخرى التي قمت بتصميمها، فهي تختلف وفق الدور الذي تؤديه في الحياة. إن شخصية «مايا» التي أستخدمها في مواقع التواصل الاجتماعي والفعاليات، تعبر عن مواقف طريفة حصلت لي وأترجم هذه المواقف في أعمال كاريكاتيرية.

* هل أقمتِ أي معرض فني؟
- لم أقم معرضا خاصا بي حتى الآن ولكني شاركت في معارض كثيرة بالجامعة كإعلامي غير شكل ٣ والملتقى السنوي للأندية الطلابية حيث قمت برسم الشخصية الأساسية للبوستر الإعلاني الخاص بالملتقى، إضافة إلى 35 شخصية أخرى لمختلف الأندية.
شاركت أيضا في معرض نظمه النادي الياباني بالجامعة، كما شاركت في 10 معارض نظمتها مدرستي الثانوية، وما زالت رسوماتي الرقمية تستخدم في المدرسة في المناسبات المختلفة كالعيد الوطني ومناسبات أخرى. أتمنى أن أقيم معرضا خاصا بأعمالي يوم ما.

* من أين تستمدين الدعم والتشجيع لاستمراريتك؟
- أستمد الدعم من أهلي وأصدقائي، ولكن الداعم الأول هما والدي اللذان يوفران لي كل ما أحتاجه لتنمية موهبتي والوصول إلى مرتبة عليا في مجال الرسم الرقمي. ولإخوتي ومعلماتي وصديقاتي الفضل أيضا في صقل مهاراتي وتشجيعي على المتابعة، تزخر دولتنا وجامعتنا بموهوبين كثر وآمل أن تولي الدولة اهتماما أكثر بهم.

* هل لديك أي تجارب في مجال الفنون الأخرى؟ (النحت، الحفر على الخشب، الموسيقى)؟
- أرسم يدوياً أيضا ولي تجارب أخرى في مجال الحفر على الخشب، إلا أنني توقفت منذ فترة. وللتصوير أيضا نصيب من اهتماماتي، وقد حضرت دورة في التصوير ودائما ما أتطوع في الفعاليات كمصورة تمتلك خبرة متواضعة جدا. أرغب بتعلم العزف على آلة موسيقية إلا أن الفرصة لم تتح لي بعد.

* ماذا تحاولين رسمه على حائط المستقبل، وماذا تتركين على قارعة الطريق؟
- أريد أن أحقق طموحاتي وأحلامي وأن أترك بصمة يتذكرني الناس بها. أريد أن أنتج فيلما أنيمياً خاصاً بي وأن أرسم جميع شخصياته بنفسي، وأن أمتلك شركتي الخاصة بإنتاج الأنمي القطري وأن أصنع فرقاً في مجال الرسم الإلكتروني في العالم العربي والعالم أجمع.
أريد أن أترك على قارعة الطريق كل من أحبطني، وقام باستغلالي، كل من سرقني رسوماتي واستخدمها لعمله الخاص، كل من قال «لا تستطيعين» و «هذا مستحيل»، وكل من حاول الوقوف في وجهي وكل من ظلمني.
لا أريد الالتفات لهم فأنا على يقين بأنني يوما ما سأثبت لهم أنهم كانوا على خطأ، ربما أتعثر أو أقع أو أفشل، ولكن أحياناً نحتاج إلى أخذ خطوة إلى الخلف للاندفاع بقوة إلى الأمام، وكل حلم وطموح له تحدياته ومصاعبه ومخاطره المحاطة به.

الإعلام المحلي وسطوة المستثقفين
آمنة المري

اليوم ومع قوة الإعلام الجديد إلا أن الصحافة الورقية ما تزال هي المصدر التقليدي الذي يعتمد عليه من حيث المصداقية والتوثيق، وعندما نتحدث عن الإعلام القطري على وجه الخصوص فيجب أن نشير إلى دور الصحف المحلية، وذلك لأن لا ارتقاء لأمة إلا في ارتقاء ثقافتها وصعودها، حيث إن الإعلام يعتبر منبراً لنقل ثقافات الشعوب مهما كان الهدف المنشود من القضايا المطروحة.
حينما نتحدث عن ثقافة النقد الرائجة في الإعلام المحلي مع الأسف تصيبنا خيبة أمل وذلك للغة التقليدية المتبعة في تناول القضايا، فما أن يلاحظ الكاتب أو الإعلامي خطأً أو تقصيراً، حتى يهبّ لطرحه دون أن يقدم نقداً تحليلياً مدعماً بحلول تغلب الخطأ ذاته، مما يجعل موقفه ضعيفاً في كثير من الأحيان، ولا نستطيع أن نلقي اللوم على مدى معرفة الإعلامي من عدمها، لأنَّ المثقف الحقيقي هو من يزيل العقبات أمام الأفراد، فلا يزرع الأحقاد في نفوسهم أو يثير كراهيتهم تجاه كل ما يخالف آراءهم لأهداف قد تكون شخصية بحتة.
في ميدان الفكر، ومع تباين الآراء، فإن الكل معرض للانتقاد، فليس عليه أن يتقبل الرأي المخالف له وحسب، بل عليه مناقشته وتصويبه إن كان على غير هدى، فما زلنا نعاني مِنْ سطوة المستثقفين الذين ينتظرون النقد ليتذرع أحدهم بتهمة مصادرة حقه في التعبير، ومِنْ ثم يستعطف مجموعةً أخرى ينتحبون ويرددون عباراته دون أدنى حصيلة ثقافية تُرجى.
إنَّ ما ينهض بالإعلام الورقي هو كونه مرجعا محايدا يقدم مادة ثقافية تسير إرادة الجمهور، وفي واقعنا نلتمس للأسف مكامن الضعف في تقديم ما يضمن الوعي الاجتماعي والسياسي والاقتصادي أو حتى اللغوي، وذلك لأن الأهداف تسبق الوسائل وتقلل مِنْ أهميتها، وهذا ما يجعل بعض المقالات أو التحقيقات هي مجرد محتوى لآراء شخصية مبنية على مواقف ضعيفة لغاياتٍ تكاد أن تُذكر أحيانا.
نحن في أمسِّ الحاجة لأن نقرأ بعين النقد قبل أن نقرأ بعين التكسب.. في حاجة لأن ننبذ الأساليب التقليدية في الإعلام ونروج للفكر المتجدد.. لأن ننقد بشجاعة ونُنتقد بشراسة.. لأنَّ البعض يظن بأن ثقافة المتلقي أقل من تدرك الزيف من الحقيقة. إنَّ دور المقدم - الإعلامي أو المثقف - وكلاهما قد لا يجتمع في آنٍ واحد هو أن يأخذ على عاتقه مسؤولية احترام التعددية الفكرية للمتلقي، ودور الأخير في احترام حق المقدم في التعبير والبعد عن تصعيد المستثقفين.

الضمانات القانونية لحرية التعبير وإبداء الآراء
أحمد يوسف الفريدوني

منذ صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1948، احتلت قضايا حرية الرأي والتعبير مكانة هامة كأحد أهم ركائز حقوق الإنسان، وبلا أدنى شك فإن مبدأ الحرية هو أحد الحقوق الطبيعية ومبدأ رئيسي لكل الأفراد دون تمييز، خصوصاً في دولة المؤسسات والقانون والدستور التي تكفل لكل فرد حقه الطبيعي في التعبير عن رأيه عبر الوسائل والقنوات المشروعة التي حددتها التشريعات والقوانين.
يمكن تعريف حرية التعبير بأنها حرية إبداء الأفكار والآراء بالقول أو بالكتابة أو أية وسيلة أخرى كالرسم أو التصوير، من دون رقابة على أن لا يمثل مضمون الأفكار والآراء مخالفة للقوانين واللوائح المنظمة في الدولة أو أن تكون مخالفة للنظام العام والآداب السائدة والمتعارف عليها في المجتمع.
ضمنت المواثيق الدولية حرية الرأي والتعبير، فعلى سبيل المثال نصت المادة 19 في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أن «لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة». كما نص ميثاق العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية عام 1976 على حرية الرأي والتعبير في نص المادة 19 حيث نصت الفقرة الأولى من ذات المادة: «لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة». ونصت الفقرة الثانية من ذات المادة: «لكل إنسان حق في حرية التعبير».
كما أن الدستور الدائم لدولة قطر ضمن هذا الحق من خلال المواد 47 و48 من الباب الثالث المتعلق بالحقوق والواجبات العامة، حيث نصت المادة 47 على أن «حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة، وفقاً للشروط والأحوال التي يحددها القانون»، كما نصت المادة 48 على أن «حرية الصحافة والطباعة والنشر مكفولة، وفقاً للقانون».
تاريخياً تمَّت الإشارة إلى حرية التعبير عن الآراء في قوانين الدولة العثمانية، في الملحق رقم 1 للقانون الأساسي العثماني في 24/12/1876م، وتحت بند حقوق تبعة الدولة العثمانية العمومية نصت المادة 12 على أن «تكون المطبوعات مطلقة في دائرة القانون».
أخيراً.. إن حرية التعبير عن الأفكار والآراء مصونة ومحفوظة لأهمية هذا الدور في توعية المجتمع، خصوصاً للصحافي والإعلامي الذين لهم الحق بلا أدنى شك بأن يمارسوا مهنتهم الإعلامية بكل حرية بما يحقق الاستقلال لمقتضيات هذه الوظيفة، وهم جزء من الحق في التعبير بهدف دعم حق الناس في المعرفة والعلم بما يجري حولهم من أحداث، وهذا يكفل القضاء على الشائعات التي تضر بمصالح المجتمع والدولة، وإن حرية الصحافة كذلك مصونة إلا أن هذا الحق مُقيّد بذات الضوابط التي تُقيّد حق حرية التعبير، فإن تعسف الصحافي أو الإعلامي في ممارسة هذا الحق وتجاوز حدود ممارسة هذا الحق يعرضه للمسائلة إذا شكل هذا التجاوز مخالفة للقانون، وبالتالي فإن الحرية المطلقة حتماً ستكون مفسدة مطلقة.

صورة وتعليق
بيتُنا الثاني.. المكان الذي نتنفسُ فيه المستقبل.. نُنجز ونوطد به علاقاتنا بالآخرين.. جامعة قطر التي تستضيف كل فصل عددا كبيرا من الطلبة الجدد ليصبحوا رواد المستقبل.. جامعتنا هي مصنع الفكر، وهي التي تؤسسنا لنحقق أحلامنا ونلبي طموحاتنا، فيها نتعلم، ومنها نكتسب العديد من التجارب، وتوفر لنا ما نصبو إليه.. نعم! أنا طالبة في جامعة قطر وفخورة بذلك، وسأغدو أكثر فخراً حين أقول بأني خريجة إعلام في جامعة قطر..
الهالة صلاح