تربويون: المؤسسات التعليمية شريكة لـ «كهرماء» في إشاعة ثقافة ترشيد استهلاك الكهرباء والماء

alarab
اقتصاد 02 مارس 2014 , 12:00ص
الدوحة - فتحي زرد
أكد عدد من العاملين بالحقلين التربوي والتعليمي على أهمية نشر وتعزيز ثقافة الحفاظ على موارد الطاقة التي تتصدرها الكهرباء والمياه، في بلد يسعى لتوظيف مصادر تلك الطاقة ضمن أسس اقتصادية ورشيدة. وذكر الخبراء التربويون والمختصون ومديرو المدارس المستقلة لـ «العرب» أن دور التعليم المختلفة تحرص على تنظيم ورش عمل وندوات ذات صلة بإشاعة ثقافة الاقتصاد في استعمال المياه والكهرباء، ليتشرب الطلبة هذه المبادئ في فترة مبكرة من حياتهم ليقوموا بدورهم المستقبلي في نقل تلك الثقافة. ويقول هؤلاء لـ «العرب»: إن مؤسساتهم تحرص على إدامة التعاون والتنسيق مع المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء «كهرماء» لتعزيز هذه الثقافة. وأفادوا بأن هذه التوعية لا تقتصر على المواطن القطري فقط، بل للمقيمين أيضاً باعتبارهم شركاء في التنمية الشاملة التي تشهدها البلاد. وذكروا أن المواطن والمقيم في سعيهم الدؤوب لتحقيق الأفضل، بحاجة ماسة إلى موارد الطاقة، فهي تشكل العمود الفقري للتقدم والتكنولوجيا في كافة الدول والأمم على سائر أنواعها، ما يحتم امتلاك ناصية رؤية تحفظ للوطن والأجيال المقبلة الموارد اللازمة والحيوية لمواجهة كافة التحديات المستقبلية. توجه بالمدارس قال الأستاذ إسماعيل شمس مدير مدرسة أبوبكر الصديق الإعدادية المستقلة للبنين: إن هناك توجهاً داخل المدارس لتعزيز مفهوم الحفاظ على موارد الطاقة من الكهرباء والمياه وكذلك الحفاظ على البيئة. وأشار إلى وجود شراكة فعالة بين عدد كبير من المدارس و «كهرماء» للحفاظ على مصادر الطاقة وترشيد الاستهلاك وتقليل الكميات المهدرة من المياه والكهرباء. وأضاف أن هذا الموضوع في منتهى الأهمية والحفاظ على مصادر الطاقة هو أمر يدخل ضمن الأمور الهامة بالدولة منوها إلى قيام المدرسة بتنظيم ورش عمل ودروس ولقاءات تثقيفية ومحاضرات توعوية للطلبة لتثقيفهم في هذا المجال الهام والحيوي خاصة أن مصادر الطاقة تعد من المصادر التي يضمن توافرها بالدولة قيام تنمية كبيرة بها وتقدم على مستوى كافة المجالات. وأوضح صاحب الترخيص أن هناك مطالبة للبعض بتخصيص جزء من المناهج المقررة على طلبة المدارس وعلى مستوى كافة المراحل ليكون خاصاً بأهمية الحفاظ على مصادر الطاقة وتعزيز هذا المفهوم وتكثيف عمليات الترشيد للطاقة بشكل أكبر، مشدداً على أن استراتيجية قطر 2030 تقوم على التنمية والحفاظ على مصادر الطاقة. وأشار إلى أن الفترة القادمة سوف تشهد تفاعلاً أكبر على مستوى المدارس فيما يتعلق بتعزيز مفهوم الحفاظ على مصادر الطاقة من الكهرباء والمياه وكذلك الحفاظ على البيئة خاصة في ظل هذا الاهتمام الكبير من الدولة وكافة المؤسسات سواء على مستوى المؤسسات الحكومية والهيئات أو على مستوى القطاع الخاص والشركات. المسؤولية بدوره، قال الأستاذ حسن عجران البوعينين مدير وصاحب مدرسة عمر بن الخطاب الثانوية المستقلة للبنين: إن مدرسته تقدر بشدة أهمية هذا الأمر نظراً لأهميته وحيويته. وأضاف: «إدراكاً لمدى المسؤولية التي تقع على عاتق المدرسة في تعزيز مفهوم الحفاظ على مصادر الطاقة، فقد تبنت خطة وحملات توعوية للطلاب للتعريف بأهمية الطاقة وأهمية الحفاظ عليها بالإضافة إلى عقد عدد من اللقاءات والدورات للطلبة لتعزيز مفهوم الحفاظ على الطاقة ومصادرها المختلفة». وأضاف أنه يتم تنظيم دورات للطلبة للتدريب على كيفية الحفاظ على الطاقة والحفاظ على البيئة منوهاً إلى أن عدداً كبيراً من الطلبة بالمدرسة قد قاموا بعمل العديد من الورقات البحثية حول هذه القضية الهامة وتناولوا خلالها كيفية الحفاظ على مصادر الطاقة وترشيدها والتنوع في استخدامها والعمل على تنمية المصادر، كل هذا بالإضافة إلى تقديم عدد من الأبحاث العام الماضي في معرض أبحاث الطلبة بجانب مشاركة أبحاث هذا العام في هذا الأمر وهو ما يعكس مدى إدراك الطلاب لأهمية الحفاظ على الطاقة. وطالب عجران بإدراج عدد من الحصص التوعوية ضمن جدول اليوم الدراسي للطلبة بالمدارس وعلى مستوى كافة المراحل التعليمية لغرس وتعزيز مفهوم الحفاظ على مصادر الطاقة وتقليل الإهدار بها بالإضافة إلى الاهتمام بها والحفاظ على البيئة. غرس الثقافة ومن جانبه قال الأستاذ جاسم محمد سلمان المهندي صاحب ترخيص ومدير مدرسة عمر بن عبدالعزيز الثانوية المستقلة للبنين: إنه يتوجب علينا تعزيز الوعي لدى أجيالنا بأهمية مصادر الطاقة، من أجل ضمان مستقبل آمن ومشرق لهم، ونخص بالذكر أبناءنا الطلاب في المراحل العمرية المختلفة وتقع مسؤولية التوعية بشأن الحفاظ على موارد الطاقة على عاتق مربي الأجيال وصانع الإنجازات وهو المعلم، حيث إن له دوراً كبيراً في توعية أذهان وعقول الطلاب بأهمية المحافظة على موارد الطاقة. ‏وأضاف المهندي: أن المدرسة تعمل على نشر ثقافة الترشيد في استهلاك موارد الطاقة من الكهرباء والماء وذلك من خلال عدد من ورش العمل والدروس التوعوية والتثقيفية للطلبة بالإضافة إلى عقد لقاءات مشتركة للطلاب مع المعلمين وكذلك متخصصون في مجال الطاقة، مشيراً إلى أنه من المسلمات والفرضيات المعروفة أن حفظ الطاقة يخفض استهلاكها ويخفض الطلب عليها من قبل الفرد ولذا يتم استثمار بعض النمو في إمدادات الطاقة اللازمة لمواكبة النمو السكاني الرهيب في الدول العربية خصوصاً وفي العالم كله على نطاق أوسع، وهذا من شأنه أن يزيد ارتفاع تكاليف الطاقة نظراً للاستهلاك المرتفع يوماً بعد يوم، ولا شك أن الحفاظ على موارد الطاقة يقلل الحاجة إلى محطات جديدة لتوليد الطاقة أو استيرادها. حاجة ملحة وأكد حازم أحمد الصاوي نائب المدير للشؤون الأكاديمية بمدرسة عمر بن عبدالعزيز الثانوية المستقلة للبنين، على حاجة البلدان العربية إلى حفظ الطاقة ، ما يستدعي تبني استراتيجية هادفة لتخفيض كمية الطاقة المستخدمة مطلباً استراتيجياً ويمكن تحقيق ذلك عبر الاستخدام الكفء للطاقة حيث يتم تخفيض استخدام الطاقة بينما تتحقق نفس النتيجة، أو عبر الاستهلاك المنخفض لخدمات الطاقة. وأضاف الصاوي: «قمنا بغرس قيمة الحفاظ على موارد الطاقة لدى طلابنا من خلال إبراز أهمية الطاقة للأجيال القادمة كما أوضحنا بكل الطرق أنه من اليسير حفظ موارد الطاقة واستبدال الموارد غير المتجددة ببدائل صديقة ودائمة، مشيراً إلى أن مستوى المعيشة الذي تعيشه دول العالم الصناعية والمتقدمة يعود بشكل كبير إلى قدرتها في الحصول على الطاقة، بينما بدأ استخدام الطاقة في البلاد النامية يحقق نمواً سريعاً ليلحق بالركب العالمي للنمو، ورفع المستوى المعيشي، والنمو السكاني. وعلى الرغم من ذلك فإن استهلاك الفرد الواحد من الطاقة في البلاد الأقل نمواً ما زال أقل بأربع مرات إلى ثماني مرات من استهلاك الفرد في البلاد الصناعية». دور المعلم وأوضح أن للمعلم دوراً كبيراً في تعزيز قيمة الحفاظ على الطاقة لدى أبنائنا الطلاب، كما أن هناك حاجة كبيرة إلى تطوير سياسة إنجاح الكفاءة في الإنارة المنزلية وغيرها، فهي تمثل في بلادنا سوقاً كبيرة يمكن من خلالها أن يحصل توفير كبير في الطاقة، وذلك عن طريق منح المواطنين تعويضات تجعلهم يستبدلون أجهزة الإنارة الحالية بمعدات أخرى أكثر كفاءة، وقد ترى المؤسسات المختصة أن تلك الطريقة مكلفة، لكن في نهاية المطاف سيتقاسم الفريقان التوفير الحاصل، وبجانب ذلك تفعيل حملات ترشيد الاستهلاك في كل مكامن الهدر الكبير للطاقة، مع وجوب إقرار قوانين تساعد على تخفيف (سرقة الطاقة الكهربائية)، ويجب على المؤسسات المختصة تشجيع الصناعيين على إدخال تحسينات في مصانعهم لتحسن الكفاءة الطاقية والمساعدة في التخفيف من التلوث البيئي بحيث لا تخضع تلك الإجراءات إلى أية تكاليف ضريبية أو رسوم جديدة. المراهنة على دور المعلم ومن جانبها قالت الأستاذة ندى المالكي المدرسة بمدرسة الشيماء الثانوية المستقلة بنات: إن دور المعلم في المدارس كبير وهام جداً للتوعية بأهمية تعزيز مفهوم الحفاظ على موارد الطاقة لدى الطلاب، مشيرة إلى أن دور المعلم يقوم على التوعية وتقديم النصح والإرشاد للطلبة بالمدرسة حول هذه القضية الهامة بل يساعد على نشر ثقافة الترشيد وتوعية الطلاب بكيفية الترشيد كل هذا من خلال الدروس والمحاضرات حول أهمية الحفاظ على المياه وترشيد استهلاكها بل توجيه استخدامها لمجالات مفيدة للفرد والمجتمع والأمر نفسه بالنسبة للكهرباء وكذلك بالنسبة للحفاظ على البيئة. وأضافت أن دور المعلم لن يكون مؤثراً أو فعالاً إلا في ظل متابعة من قبل الأسر في البيوت، قائلة: إن التواصل بين المدرسة والأسر وأولياء الأمور في هذا الأمر يحقق نتائج مبهرة ومبشرة للغاية فتحقيق النتائج وتعزيز مفهوم الحفاظ على مصادر الطاقة على مستوى الأسرة هو تقدم كبير للمدرسة في تحقيق هذا الهدف الذي تسعى الدولة لتحقيقه في التنمية واستراتيجية قطر 2030. نشرات دورية وكشفت النقاب عن وجود نشرات دورية تقوم المدرسة بتوزيعها على الطالبات بهدف التوعية بالحفاظ على مصادر الطاقة وتعزيز هذا المفهوم بالإضافة إلى الكتب وغيرها من المحاضرات والدروس التوعوية بهذا الأمر هذا بالإضافة إلى تخصيص جزء من كل حصة باليوم الدراسي للتوعية بهذا الأمر مشددة على أنه من الأهمية أن يكون ضمن المناهج فصول وأجزاء يتم تدرسيها للطالبة بخصوص الحفاظ على مصادر الطاقة وعملية الترشيد كأساس من أسس التنمية التي تهدف قطر إلى تحقيقها بحلول عام 2030. وأوضحت أن لدى الطلبة بالمدارس قابلية للتفاعل والحفاظ على الطاقة ومصادرها المختلفة والدليل على ذلك -على سبيل المثال وليس الحصر- تقديم بعض الأبحاث من قبل عدد من الطالبات بمدرسة الشيماء الثانوية للبنات حول توفير استهلاك الغاز الطبيعي الذي يتم استهلاكه في العديد من الأمور، وتم عمل بحث حول هذا الأمر ودراسة وافية حوله. السلوك ومن جانبه قال الأستاذ محمد البطيني النائب الأكاديمي بمدرسة جاسم بن حمد الثانوية المستقلة للبنين: إن التعليم من أهم مؤسسات الدولة فقد أخذ على عاتقه متمثلا في المجلس الأعلى نشر الوعي بأهمية الحفاظ على مصادر الطاقة سواء للمياه أو الكهرباء وتعزيز هذا المفهوم ويتضح هذا جلياً في سياسة المجلس الأعلى التي ترجمت في معايير المناهج والأنشطة الداعمة لهذه الأهداف أو المعايير، مشيراً إلى وجود دور لكل من الدولة والمدرسة والمعلمين والطلاب وأولياء الأمور لترشيد استهلاك مصادر الطاقة من المياه والكهرباء. وأوضح أن المدرسة دورها كبير بعد الأسرة ويتضح دور المدرسة في تعديل سلوك الطلاب أبنائنا من خلال تدريس المناهج التي تتضمن هذه التعليمات والإرشادات وهنا يجب أن نذكر بكل أمانة أن المناهج القطرية خاصة في أفرع العلوم الطبيعية من الكيمياء والفيزياء والأحياء تضمنت مفاهيم بيئية كثيرة ذات صلة وثيقة بالبيئة القطرية وكذا تضمنت مخاطر الإسراف وعدم الترشيد على مستوى مصادر الطاقة خاصة أن قطر دولة مصدرها من الماء ليس بالنهر ولكن الأمطار والآبار وكذا تحلية المياه. وزاد: «وقد تضمنت المناهج في المواد الدراسية الأخرى مفاهيم بيئية كثيرة وركزت على مفهوم ترشيد الماء وكل متخصص في صناعة المناهج يدرك أن لتدريس المفاهيم البيئية مسارين: منهج بيئي بحت والآخر تضمين المفاهيم البيئية للمنهج وهو الأسلوب الذي ثبت تطبيقه في كثير من البلدان كمؤشر على نجاحه وطلابنا في قطر يدرسون بهذا الأسلوب الناجح تضمين المفاهيم البيئية في المناهج والتي تعمل على تعزيز مفهوم الحفاظ على مصادر الطاقة من الكهرباء والماء». المحور ونوه إلى أن الطالب هو محور العملية التعليمية ومن يعمل الجميع لأجله فدوره أكبر مما نتصور ولكن هذا الدور يتجلى عندما نقوم جميعا بالأدوار المنوطة بنا فالطالب مصدر الوعي لأسرته وناقل للخبرة من المدرسة وهو قائد المستقبل فإن نجحت المراحل السابقة تحقق الهدف ألا وهو تعزيز مفهوم الحفاظ على مصادر وموارد الطاقة لدى الطلاب بل على مستوى جميع أفراد المجتمع منوها إلى أهمية دور ولي الأمر فهو اليد الأساسية والمساعدة الأساسية قبل دخول الطالب إلى المدرسة وهنا نقول: إن ولي الأمر هو طالب الأمس الذي أعددناه أما اليد المساعدة فهي عندما يكون الطالب في مدرسته وهنا يكون الدور التكاملي بين الأسرة والمدرسة لتعديل سلوك الطلاب نحو ترشيد الماء إن لم يكن قد تعلم هذا السلوك. جهد مقدر وأضاف أن دور الدولة كبير في تعزيز مفهوم الحفاظ على مصادر الطاقة فالحق يقال إن قطر تبذل كل جهد وتستعين بكل تقدم في شتى مجالات العلم لترشيد الماء والكهرباء ويكفي الإطلالة على أساليب الري في نباتات الطرق والحدائق العامة وداخل المنشآت كلها ستجد الري بالتنقيط أو الرش وهذا من أهم أساليب توفير المياه أما من حيث نشر الوعي فوسائل الإعلام المقروءة والمسموعة وكذا المشاهدة مليئة بأساليب متنوعة تناسب جميع الأعمار والرائع عن جد أنها تستقي مادتها منطلقة من تعليمات ديننا الحنيف مما يجعل المادة الإعلامية رائعة المذاق وتحقق ما هدفت له بسهولة والأمر نفسه في عمليات ترشيد الكهرباء على مستوى كافة المباني والمنشآت، مشيداً بجهود الدولة في الحفاظ على صحة أبنائها ومن يحيا على أرضها قائلاً: يكفي أن الماء الذي يصل إلى المساكن والمصالح والهيئات هو ماء صالح للشرب بل تظهر بعض التحاليل أنه أفضل من الماء المعبأ تجارياً. واختتم حديثه بقوله: إن الدين الإسلامي الحنيف اهتم بالبيئة وإعمار الأرض اهتماماً كبيراً بقول الله تعالى: «هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا» كما نهى الله عز وجل عن الإسراف في قوله تعالي: «وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ»، مشيراً إلى أن المتتبع لأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم يجد اهتمام السنة بالمحافظة على سر الحياة ألا وهو الماء ومطالبتها بالحفاظ على موارد الحياة والطاقة فقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم الإسراف في الماء وغيره منهياً عنه ولو توافر كنهر جار، وتتعجب عندما تعلم أن شركة مياه بأستراليا ترفق حديث الرسول صلى الله عليه وسلم «لا تسرف في الماء ولو كنت على نهر جار» على عبواتها! ألا يستدعي ذلك منا نحن المسلمين أن نتبع سنة نبينا صلى الله عليه وسلم؟! ومن هنا فإن دولة قطر لم تألُ جهداً في الوعي البيئي المائي والذي يقصد به نشر الوعي بالحفاظ على الماء وهي بذلك تواكب الحذر الذي يخشاه العالم أجمع من نقص المياه في السنوات القادمة، مشيراً إلى أن الخلاصة أنه بتضافر كل هذه الجهود نصل معاً في عمل متكامل مشاركين في تحقيق رؤية بلدنا الغالي قطر 2030. تلافي الاستنزاف ومن جانبه يري الأستاذ راني التوم النائب الأكاديمي بمدرسة الوكرة الثانوية المستقلة بنين أن المناهج التعليمية ومعايير المناهج في دولة قطر تحتوي على العديد من المواد الدراسية المنهجية المتعلقة بالموارد البيئية ومصادر الطاقة المتجددة وأهمية الحفاظ على تلك الموارد من التلوث والاستنزاف، بالإضافة إلى التكنولوجيا الحديثة التي تسعى إلى توفير استهلاك الطاقة وتقليل هدر المياه، والبحث عن مصادر بديلة لكل منها. وأضاف أنه على مستوى المعلمين والبرامج اللامنهجية فنحن نسعى في مدرستنا إلى طرح العديد من الأنشطة اللاصفية والمحاضرات والنشرات التوعوية بأهمية الحفاظ على تلك المصادر وحمايتها، كما نقوم من خلال برامج البحث العلمي المطروحة في المدرسة بتشجيع الطلاب على البحث والابتكار فيما يتعلق بمصادر الطاقة المتجددة، والحفاظ على العناصر البيئية الأساسية من ماء وهواء وتربة من التلوث والاستنزاف، ومن هذه البرامج مثلاً، البرنامج البحثي الذي ينفذه طلاب المدرسة بالتعاون مع مؤسسة قطر العالمية لدراسة أوجه التشابه والاختلاف بين طرق ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية والمياه بين قطر والولايات المتحدة الأميركية. أمر جوهري ويرى الأستاذ هيثم الشربيني معلم الفيزياء بمدرسة الوكرة الثانوية أن الحفاظ على الطاقة ليس مجرد قضية للنقاش فحسب بل يجب أن يتطرق إليه المعلم كأحد الأهداف السلوكية لعمليتي التعليم والتعلم فعند التطرق إلى أحد دروس الطاقة بالمنهج يجب أن يتضمن ذلك العديد من المصطلحات المصاحبة لمفهوم الطاقة كعمليات تحول الطاقة وحفظ الطاقة بشكل سلوكي أكثر من كونه نظرياً وأن يدرك الطالب أن التصرف بطريقة أكثر فاعلية عند استخدام الطاقة لهو الخطوة الأولى في الحفاظ على مصادر الطاقة وإطالة أمد وجودها لموازنة الزيادة المطردة بالنمو السكاني والحاجة المتزايدة من الطاقة للأجيال القادمة. وأضاف أن رؤية دولة قطر 2030 بهذا الصدد تشدد على أهمية تحقيق التوازن والانسجام بين النمو الاقتصادي والحفاظ على الموارد وبالتالي يجب أن يدرك الطالب العلاقة بين استهلاك موارد الطاقة والتأثير البيئي المصاحب لذلك الاستهلاك من خلال تعزيز بعض المفاهيم بالمناهج كمفاهيم التنمية المستدامة والتفكير الأخضر. تحدّ أما الأستاذ مصطفى عز الدين محمود البستاوي مدرس الكيمياء بنفس المدرسة فقد أكد على أن موارد الطاقة من الموضوعات الحيوية التي تشغل بال الكثيرين هذه الأيام لاسيَّما مع معاناة الكثير من الحكومات والدول في توفيرها لمواطنيها ومن هذا المنطلق نسعى نحن كمعلمين للمواد العلمية لاسيَّما في مادة الكيمياء في استغلال المواضيع والدروس التي تشير إلى موارد الطاقة في التحدث والإشارة إلى تعريف موارد الطاقة المختلفة وخصائص كل منها مع ذكر الإيجابيات والسلبيات من وراء استغلالها مع التفكير في حلول مقترحة حول الاستخدام الجيد لهذه الموارد مع العمل على ربط محتويات المنهج وحلول ومقترحات الطلاب لتحقيق الاستفادة القصوى من آراء الطلاب ومعلومات المنهج. وزاد بالقول: «كما أن موضوع المياه والكهرباء في دولة قطر يشغل بالنا كثيراً حيث إنه يتم الاعتماد على الغاز الطبيعي في إنتاجهما فلا بد لنا كمعلمين وطلاب الوقوف على آلية الاستخدام الصحيح والأمثل لهذه الموارد للحفاظ على الموارد الطبيعية للدولة والسعي نحو تطويرها واكتشاف البدائل الأخرى التي قد تساعدنا في المستقبل وتضمن حياة أفضل للأجيال القادمة».