تراث الأجداد

alarab
منوعات 02 مارس 2014 , 12:00ص
إعداد: نورة النعمة
تراث الأجداد صفحة تعنى بعادات وتقاليد وحياة أهل قطر قديما، في محاولة لتعريف القارئ بالتراث القطري في جوانبه المختلفة من المأكولات التراثية وطريقة طبخها إلى مصطلحات وكلمات تميز بها المواطن القطري، وشرح معانيها وفق المصطلحات الحالية، وتحاول الصفحة سبر أغوار التراث القطري المتعدد الجوانب والأشكال، كما سيتم تسليط الضوء على شخصية تميزت في أحد مجالات الحياة. وإننا إذ نرحب بمشاركتكم ندعو كل من يملك صورا أو حكايات وقصصا تتحدث عن تراث قطر أن يراسلنا على الإيميل. noora@alarab.qa ................................... القاموس البحري الإماراتي هنام أو ميل هذا الاسم يطلق على قطعة خشب من نوع الأخشاب الهيراب طولها وحجمها يتوافقان على طول الهيراب وحجمه، ويوضعان بمقاييس خاصة فنية بمعرفة أساتذة بنائي السفن، ومكان الهنام يقع في مقدمة السفينة، والهنام هو القاعدة لبناء مقدمة السفينة، وترتبط قطعة الهنام من أسفلها بقطعة القائم نائم المرتبطة بالهيراب بمسامير البرونيات في رأس الهيراب الأمامي، ثم تمتد قطعة الهنام إلى أعلى في شكل زاوية منفرجة. والهنام يعتبر مقدمة السفينة ولهذا يختار من الأخشاب القوية بحيث يتحمل ويتقي الصدمات التي يخشى منها على السفينة، ويتكون من قطعة واحدة بالشكل والحجم والنوع الذي تم وصفه، هذا هو الهنام. سيف الماء الماء قطعة من الخشب طولها مثل طول الهنام وهي أخف من الهنام في الحجم، وهذه القطعة تثبت على قطعة الهنام من الخارج وتمتد من أعلى إلى أسفل لتتصل بقطعة الهيراب على طول الهنام، وهي ردف فوق قطعة الهنام ويسمونها سيف الماء، وهي تلامس الماء وتعتبر كغطاء للهنام من البحر وتساعد على شق ماء البحر عند سير السفينة، وتساعد على سرعة السير لقطعها للماء كونها أشبه بالسيف ولهذا سميت سيف الماء، وفي الوقت نفسه هي وقاية للهنام من الصدمات الخفيفة، ولو أن سيف الماء تأثر بأي صدمة وزال من مكانه لا يؤثر على السفينة ما دام الهنام سليماً. وسيف الماء يسمر على قطعة الهنام بمسامير كبيرة من نوع البرونيات في الهنام، وكلتا القطعتين الهنام وسيف الماء تصبح قطعة واحدة في مكان واحد وهو مقدمة السفينة، ويسمونه الهنام هنام السفينة. سمكة السمكة هي قطعة من الخشب القوي لا يختلف عن نوع خشب الهيراب، ومكانها يقع في مؤخرة السفينة، تقام في شكل زاوية منفرجة، وترتبط بلقائم نائم المرتبط برأس الهيراب الخلفي وتثبت وتسمر فيه بمسامير كبيرة خاصة، وعليها -أي سمكة- يقام عجز السفينة من الخلف، ومن كل هذا يظهر أن مواقع الهيراب ثلاثة: هي (الهيراب) وهو خشبة في أسفل السفينة، ثم (الهنام) وهو مقدمة السفينة، ثم (السمكة) وهي مؤخرة السفينة. وعلى هذه المواقع الثلاثة تتكون وتبنى قاعدة السفينة في طولها وعرضها وحمولتها، وعلى هذه القاعدة المكونة من (الهيراب)، (الهنام)، (السمكة) تقام بناية السفينة باعتبار هذه المواقع الثلاثة هي أساس القاعدة للبناء. ................................... من البحرين: الزار الزار كلمة جاءت من الفعل زار، أي أتاه بقصد الالتقاء به، فهو زائر وجمعها زائرون وزوار وامرأة زائرة وجمعها زور وزائرات، وعند العامة يقال: الرجل لبسه جنية، أي زارته بقصد الانتقاء به والمكوث بجسده برهة من الزمن، ويقال أيضاً الزور الخيال الذي يرى في الليل، ويقال أيضاً إنما يزوره الزار لإكرامه أو للإضرار به فتحدث النتيجة عند نزول الزار والتحدث بما يريد، ولماذا قدم إليه. كما يقال: إن اللفظ معناه عند الأحباش (شر ينزل بإنسان ما)، وفي المعجم الوسيط نجد أن الزار حفلة راقصة تقام لطرد الأرواح الشريرة الخبيثة التي تمس أجسام بعض الناس. وفي الموسوعة العربية الميسرة أن الزار مجموعة من الطقوس الشعبية لها رقصات خاصة وعبارات خاصة تصاحبها دقات معينة صاخبة على الدفوف وإطلاق البخور. والزار كلمة عربية مستعارة من اللغة الأمهرية، ومعنى كلمة زار عربية تعني (زائر النحس)، وهذه المجموعة من الطقوس الشعبية تعمل على طرد العفاريت التي تتقمص بعض الناس، لذلك فالزار يقوم عند معتقديه بوظيفة علاجية، وأن المعتقدات الشائعة في طرد عفاريت الزار وإنه انتقل من الحبشة إلى العالم الإسلامي. وينقسم الزار إلى أربعة أقسام: 1 - الزار الحبشي: وآلاته الطارات، الطبل المخمر الذي يقوم بعزف الوحدة الزمنية الثابتة. 2 - الزار النوبي: وآلاته الطنبورة الطبول المغطاة من جانب واحد. 3- الزار الممباسي: وآلاته الصرناي، الطبول المغطاة من جانب واحد وعلبة الصفيح المسماة عند العامة الفاتو أو الباتو. 4 - الزار الذي يتواجد في الفنون الغنائية الشعبية الأخرى مثل القربة الجربة السامري الخماري المولد وغيرها من الفنون الشعبية، والآلات المستخدمة الطارات، الطبول، القربة، الرحماني، الكاسر، الزير، المراجيف، وغيرها من الإيقاعات الخاصة بها. ويتضمن الزار موسيقى شعبية ورقصا وإيقاعا وأغاني ومحاكاة، كما يزخر بأنواع كثيرة من الحلي والزينة مثل الحناء وكذا الأزياء، خصوصا أزياء الجان وأزياء الفرقة والزيران الآخرون (كل زار على حدة). ويتميز الزار كظاهرة فلكلورية بالآتي: - القدم والعراقة. - التوارث جيلا بعد جيل شفاهية وليس عن طريق التدوين. - التعبير عن الوجدان الجماعي لقطاع كبير من الطبقة الشعبية قديما. - مجهول المبدع من الشعب. أما من ناحية الشكل فحفل الزار يختلف من مكان إلى آخر، فهناك زار يقام في (المكيد) والمكيد هو اسم المكان الذي يمارس به الزار، ويكون عادة على هيئة حجرة كبيرة. أو في بيتي (الشيخة) أو (الشيخ) والشيخة وهي المرأة أو الرجل اللذين يقومان على العلاج وتبعاته في الزار. وزار يقام في المزارع والبساتين، وزار آخر يقام في الأماكن الشتوية في الصحراء، وأيضاً في بعض الجزر القريبة، وكل ذلك بحسب رغبة الزار نفسه، وأيضاً بحسب المناخ. فإذا كان الجو حاراً تذهب الزيران إلى المصايف والبساتين، وإذا كان الجو باردا فإنها تذهب إلى (المشاتي) الأماكن الشتوية. كما يحدد المكان حسب الإمكانات المادية فمنهم من يستطيع جعل حفلته في أماكن جميلة، ومنهم من لا يستطيع تحمل كل تبعات الحفل، ومنها المكان فيكون (المكيد) هو الحل الأنسب لحالته. كما أن الزار يختلف من طبقة اجتماعية إلى أخرى، فالثراء يؤثر على شكل الإعداد لحفل زار المزمع إقامته، فمثلاً (طلب إقامة حفل الزار بثلاث ليال أو سبع)، أو طلب الكرامة (عجل، كبش، دجاج) أو مضاعفة العدد، أما صاحب الزار الفقير فيكتفي بإقامة الطقوس في أبسط أمورها وبتكلفة يستطيع تسديدها وإن استلف لتغطيتها. ................................... من الإمارات العربية المتحدة: تحضير القهوة وأدواتها لقد كانت القهوة من المواد الاستهلاكية الأساسية في الإمارات، تماما كالأرز والتمر؛ لذلك فإن كميات كبيرة منها كانت تصل إلى أسواق البلاد من سيلان واليمن وشرق إفريقيا، خاصة كينيا، كذلك أيضاً (القناد) أي نبات الهيل، الذي تعطر به القهوة العربية إلى جانب الزعفران وماء الورد والمسمار، وكان من أشهر تجار القهوة حاجي ناصر أبوحسن، وميرزا الدشتي، وأسد ومحمد رفيع محمد سعيد في دبي، أما في الشارقة عند البانيان زييناه أو البريمي، وفي عجمان عند أبوالشوارب وعقيل ومحمد محمود، وفي رأس الخيمة عند أسد، إضافة إلى ظاهرة اهتمام الناس بالقهوة وانتشار تعاطيها بينهم على كل المستويات كانت ظاهرة أصوات (النجور)، أو المنحاس الذي كانت دقاته تخترق هدأة الفجر في بيوت البادية والحضر، فيستيقظ الرجال لصلاة الفجر، بينما تقوم المرأة بطحن قهوة الصباح في المنام المناحيس الحديدية أو النحاسية بعد تحميصها في (التأوة الحديدية)، ومن ثم إعدادها بفن وخبرة، وتسمع الرجل يقول لصاحبه: (انتبهت عند دقة المنحاس). ويقول أحد الشعراء: دقة بنجر يسمعه كل مشتاق راع الهوى يطرب إذا دق بخفوق إذا حصلك صاحب وأنت مشتاق اقطف زهر مالاق والعمر ملحوق وإذا سمع الناس صوت دقات المنحاس نهاراً أو ليلاً في بيت أحدهم قالوا: (فلان عنده عرب منحاسه يصيح) أي عنده ضيوف يعد لهم القهوة، وطحن القهوة يكون بعد قليها في التاوة بطريقة فنية حذرة، وتقلب بواسطة آلة المحماس. يقول الشاعر: حمس ثلاث يا نديمي على ساق ريحه على جمر الغضا يفضح السوق وإياك والمنية وبالك والإحراق واصحى تصير بحمسة البن مطفوق لي صفر لونه ثم يشتت بالأعراق وغدت كما الياقوت يطرب له المواق ويقول الآخر: احمس وقلبها على الضوء بقياس الين يبدي من عرقها علامي