مون يطالب مجلس الأمن بإنقاذ سوريا
حول العالم
02 مارس 2013 , 12:00ص
عواصم - أ.ف.ب
قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس الجمعة في جنيف: إن هناك «نافذة صغيرة جدا مفتوحة» قد تتيح التقدم نحو حل سياسي للنزاع في سوريا، محذرا من أن الحل العسكري سيؤدي إلى «تفكك» هذا البلد الذي يشهد منذ عامين نزاعا أوقع نحو 70 ألف قتيل حتى الآن.
وقال بان كي مون في مؤتمر صحافي بمناسبة الذكرى العاشرة للاعتداء المفجع على مقر الأمم المتحدة في بغداد «أحث باستمرار جميع الأطراف في سوريا على التوجه إلى طاولة المفاوضات: إن أهوال الأشهر والسنوات الأخيرة لا تدع أي مجال للشك في أن الحل العسكري سيؤدي إلى تفكك سوريا».
وتساءل الأمين العام للأمم المتحدة «ماذا يجب أن يحدث أيضاً من فظاعات حتى يتحرك العالم؟»
واعتبر من جهة ثانية أنه لا ينبغي أن يبقى مجلس الأمن «الشاهد الصامت» على الأزمة في سوريا.
وتابع «يجب أن يجتمع ويضع معايير لانتقال ديمقراطي يمكن أن يكون الأمل الأخير لإنقاذ سوريا».
وفي مؤتمر صحافي عقده قبل كلمته هذه أعلن بان كي مون أنه سيلتقي اليوم السبت في سويسرا الوسيط الدولي لسوريا الأخضر الإبراهيمي في إطار اجتماع سنوي بين الأمين العام للأمم المتحدة والممثلين الخاصين والموفدين الذين يديرون 30 بعثة حفظ سلام أو بعثة سياسية تابعة للأمم المتحدة في العالم.
ودعا بان كي مون إلى زيادة المساعدات الإنسانية لسوريا في الوقت الذي يتزايد فيه عدد اللاجئين السوريين بشكل سريع ليتجاوز الخمسة آلاف لاجئ في اليوم، مضيفا أن العدد «يقترب كثيرا من المليون شخص».
من جهة أخرى أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتن تحادث هاتفيا أمس مع نظيره الأميركي باراك أوباما حول الأزمة في سوريا ومسائل أخرى ملحة.
وقال الكرملين في بيان «في إطار الأزمة في سوريا شدد بوتن على ضرورة وقف النشاطات العسكرية في أسرع وقت ممكن» موضحا أن الاتصال جاء بمبادرة من الجانب الأميركي.
ميدانيا في الداخل السوري سيطر مقاتلون معارضون على مدينة في محافظة الحسكة في شمال شرق سوريا، وعلى الحدود مع العراق، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس.
وفي المحافظة نفسها، سيطر مقاتلون أكراد بشكل شبه كامل على مدينة الرميلان بعد اشتباكات مع القوات النظامية تمكنوا خلالها من «أسر نحو 30 من عناصر الشرطة المدنية وأمن الدولة والمخابرات الجوية وعناصر من الجيش النظامي»، بحسب المرصد.
وعلى الحدود مع العراق، سيطر مقاتلون «من جبهة النصرة والفاروق وأحرار الشام وكتائب أخرى على مدينة اليعربية والمعبر الحدودي مع العراق في شكل كامل»، بحسب المرصد الذي تحدث عن «فرار بعض جنود القوات النظامية واستسلام بعض عناصر الأمن».
وفي محافظة حلب قتل 12 شخصا بينهم أربعة أطفال وسيدتان في قصف بالطيران الحربي على حي مساكن هنانو في غرب مدينة حلب، بحسب المرصد.
وتحدث المرصد عن اشتباكات في محيط مطار النيرب العسكري المجاور لمطار حلب الدولي، والذي يحاصره المقاتلون المعارضون منذ بدء «معركة المطارات» في المحافظة في 12 فبراير الجاري.
في محافظة إدلب قال المرصد: إن «مقاتلين من ريف إدلب الشرقي في منطقة سنجار، تمكنوا من تأمين انشقاق نحو 150 من مجندي القوات النظامية في ريف دمشق الشمالي».
وفي دمشق، تدور اشتباكات بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين في حي جوبر، في حين تعرضت الأحياء الجنوبية لقصف من القوات النظامية.
وأدت أعمال العنف في مناطق سورية مختلفة إلى مقتل 86 شخصا الجمعة، في حصيلة غير نهائية.