دراما السيرة الذاتية تطرق أبواب رمضان

alarab
ثقافة وفنون 02 مارس 2013 , 12:00ص
القاهرة - عبدالغني عبدالرازق
شهدت السنوات الأخيرة كما كبيرا من مسلسلات السيرة الذاتية لعل أبرزها مسلسل «الشحرورة»، الذي يتناول قصة حياة والمشوار الفني للفنانة صباح منذ طفولتها حتى وقتنا هذا، ومسلسل «كاريوكا» الذي تناول حياة الراقصة تحية كاريوكا من ميلادها مرورا بزيجاتها التي تخطت العشر زيجات إلى وفاتها، ومسلسل «الريان» الذي عرض مشوار حياة رجل الأعمال أحمد الريان، الذي انتشرت مشروعاته الناجحة في مصر وانتهى به المطاف إلى السجن وخسارة كل ما يملك، ومسلسل «الجماعة» الذي تناول حياة الشيخ حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين، بالإضافة إلى مسلسلات أخرى تسير على نفس النهج الدرامي. أما رمضان القادم فيشهد كما غير مسبوق من مسلسلات السيرة الذاتية معظمها لنجوم كبار يعشقهم الجمهور العربي مثل فريد شوقي وهدى سلطان والفنان رياض القصبجي والفنان محمود المليجي والفنانة وردة؛ حيث يتنافس المؤلفون على على الاتجاه إلى دراما السير الذاتية، خاصة أنها تجذب شريحة كبيرة من الجمهور بمجرد الإعلان عن الشخصية التي يتناولها المسلسل. أول المسلسلات التي يتم التجهيز لها حاليا هو مسلسل «مداح القمر»، الذي يرصد قصة حياة الموسيقار الراحل بليغ حمدي، المسلسل كان قد تأجل أكثر من مرة؛ حيث كان مرشحا في البداية الفنان ممدوح عبدالعليم ولكن حدث خلاف بينه وبين مخرج العمل مجدي أحمد علي وهو ما دفع الأخير إلى استبدال عبدالعليم بممثل آخر، وتم ترشيح هاني سلامة ولكنه اعتذر فتم ترشيح إيهاب فهمي ولكن تأجل التصوير، ومؤخرا الاستقرار على النجم عمرو واكد. أما الفنانة الراحلة وردة فبمجرد وفاتها بدأ المؤلف محمود معروف في كتابة مسلسل يتناول حياتها بدءا من طفولتها وحتى رحيلها في مصر، ولم يستقر مؤلف العمل حتى الآن على الفنانة التي ستقوم بدور البطولة، ولكن تردد أن وردة أشارت لمعروف إلى أنها تتمنى إذا قُدم عمل عن حياتها أن تقوم الفنانتان أنغام أو آمال ماهر بتجسيد شخصيتها. أما مسلسل «الضاحك الباكي» فيرصد السيرة الذاتية للفنان الراحل نجيب الريحاني، حيث يقدم شخصيته الفنان القدير صلاح عبدالله، الذي أوضح أنه سعيد بتقديم هذه الشخصية؛ لأن الفنان نجيب الريحاني من الشخصيات التي لا يعلم عنها الجمهور أي شيء سوى أنه ممثل فقط، ولكن عندما عُرض عليه سيناريو العمل وقرأه وجد أن حياة هذا الرجل تستحق تناولها في عمل تلفزيوني؛ لأنها مليئة بالأحداث الدرامية الثرية. المسلسل تأجل أكثر من مرة بسبب انشغال صلاح عبدالله وضخامة الميزانية وبسبب مشاكل سابقة كانت قد تفجرت من قبل أدت لانسحاب الفنان عابد فهد من بطولته وترشيح الفنان صلاح عبدالله حاليا. أما العالم الراحل مصطفى محمود صاحب برنامج «العلم والإيمان»، وذلك من خلال تقديم سيرته الذاتية التي قام بكتابتها المؤلف وليد يوسف. فسيتم تقديم مسلسل عنه وسيقدم دوره الفنان أحمد آدم، وأوضح آدم أن العمل يتطرق لجوانب هامة حدثت في حياة هذا العالم، خاصة أثناء دراسته في كلية الطب وعمله دون علم أسرته في فرقة موسيقية، مبيناً أنه لا بد أن يجتهد في تقديم هذه الشخصية حتى لا يتعرض للنقد، خاصة أن حياة العالم مصطفى محمود سيشاهدها الكثيرون. أما نقيب الموسيقيين إيمان البحر درويش فيستعد لتقديم عمل تلفزيوني يرصد من خلاله قصة جده الراحل سيد درويش؛ لأنه يعتبره ليس أقل من كل الفنانين الذين تُحول قصص حياتهم إلى عمل درامي، خاصة أن حياة سيد درويش مليئة بالأحداث السياسية وليست الفنية فقط، وقد سبق تقديمها في العديد من المسلسلات لكن دون التطرق إلى تفاصيلها. وسيلقي درويش الضوء على جوانب كان بها تعتيم متعمّد في حياته، مثل الطريقة التي مات بها. وحش الشاشة من جهة أخرى، قررت المنتجة ناهد فريد شوقي خروج قصة حياة والدها الفنان الراحل فريد شوقي وزوجته الفنانة الراحلة هدى سلطان إلى النور، موضحة أنها تقوم خلال هذه الفترة بترشيح النجم الذي يليق بتقديم شخصية والدها، خاصة أن والدها كان من الأشخاص الذين يتّسمون بطول القامة. فبعد أن كان الفنان خالد الصاوي مرشحا لبطولته تراجع وما زال صناع العمل يبحثون عمن يجسد شخصية الراحل، وإن كان الفنان باسم السمرة مرشحا بقوة لتجسيد الشخصية والمسلسل يكتبه السيناريست بشير الديك. المسلسل سيتناول حياة الاثنين والمشاكل التي حدثت بينهما أثناء الزواج خاصة الخلاف الذي سببه فيلم «امرأة على الطريق» الذي قدمته مع رشدي أباظة؛ حيث خيرها فريد شوقي بين الانسحاب من الفيلم أو الطلاق فرفضت أن تنسحب من الفيلم فقام بتطليقها بعد 13 عاما زواج. وأخيراً قررت المخرجة الكبيرة إنعام محمد علي سرد قصة حياة رائد الاقتصاد المصري طلعت حرب في عمل تلفزيوني، مؤكدة أنها تحاول البحث عن وجه جديد غير محروق لتقديم هذه الشخصية الفريدة من نوعها. أما مسلسل «الشاويش عطية» فسيتناول حياة الفنان الراحل رياض القصبجي وسيقوم ببطولته الفنان طلعت زكريا، المسلسل ما زال في مرحلة البحث عن ممثلين مناسبين لتجسيد شخصيات إسماعيل ياسين وزينات صدقي وعبدالسلام النابلسي وأحمد مظهر وأحمد رمزي. والمسلسل كتب قصته السيناريست طارق البدوي، ومن المقرر أن يخرجه وائل فهمي عبدالحميد، ويشارك في بطولته إلى جوار زكريا، الفنانون لطفي لبيب وهالة فاخر ولوسي، وحسين الإمام ودنيا وأحمد فلوكس، وينتجه اتحاد الإذاعة والتلفزيون بميزانية تبلغ 25 مليون جنيه بشكل مبدئي. أما مسلسل «الشرير الضاحك» الذي يتناول سيرة الفنان محمود المليجي فيبحث مؤلفه عماد قاسم عن الفنان الذي يتحمس لتجسيد المليجي وعن شركة الإنتاج التي تغامر بإنتاج مسلسل عن المليجي، برغم أن المسلسل لن يواجه مشاكل من الورثة؛ لأن الفنان محمود المليجي لم ينجب وليس له أقارب حتى يتم التعاقد معهم. المسلسل يتناول أبرز المحطات في حياة المليجي وعلاقته بفناني جيله بالإضافة إلى اللمحات الإنسانية في حياته، خاصة أنه كان إنسانا طيبا بعكس ما كان يظهره على الشاشة من حقد وكره للآخرين. أما مسلسل «فريد الأطرش» فما زال الأمير فيصل ابن أخي الموسيقار الراحل فريد الأطرش هو العائق في خروج أي عمل عن فريد، فقد أحبط أكثر من محاولة قام بها الفنان مجد القاسم والفنان أحمد شاكر عبداللطيف، ودائما يؤكد أنه هو الوحيد الذي يملك القصة الحقيقية لفريد المأخوذة من مذكرات عمه شخصيا ومذكرات أبيه، مشيراً إلى أن العمل سيخرج قريبا للجمهور بعد الاستقرار على المخرج والكاتب. المسلسل سيتناول علاقة فريد بجميع مطربي جيله مثل محمد عبدالوهاب ومحمد فوزي وعبدالحليم حافظ، إضافة إلى الخلاف بينه وبين كوكب الشرق أم كلثوم؛ حيث طالبها في لقاء نادر بالإذاعة المصرية في بداية السبعينيات بالاعتزال بسبب تراجع مستواها الفني كما اعترف بأنها تكرهه بسبب شقيقته أسمهان. من ناحية أخرى، يتم الإعداد لمسلسل بعنوان «فارس المنابر» الذي يتناول السيرة الذاتية للشيخ كشك -رحمه الله- تأليف فيروز حليم. المسلسل يتناول حياة الشيخ الراحل ويركز على الخلاف الذي حدث بينه وبين الرئيس الراحل عبدالناصر عقب نكسة 1967 وهو ما تسبب في اعتقاله أكثر من مرة.