العطر كنز ثمين بين يدي المرأة
منوعات
02 مارس 2012 , 12:00ص
«العطر امرأة»، عبارة تتردد في مؤلفات الأدباء والشعراء على مر العصور، ويؤكدها كل يوم خبراء العطور والجمال، فالرائحة العطرة ليست مجرد منبه منعش للحواس والعقل، بل لها تأثير جوهري على حيوية الجسد أيضا.
وفي التاريخ لعبت الرائحة والتعطر دورا مهما في العديد من أشهر القصص الغرامية، بخاصة في الإغراء وتأجيج المشاعر.
وفي دراسة حديثة توصل الباحثون إلى أن الرائحة إحدى خصائص اللاوعي لاختيار شريك الحياة، وأن لكل إنسان رائحة مميزة تعرف بـ «فصيلة الرائحة»، وهكذا خلص الباحثون إلى أن رائحة الشخص هي العامل المهم الذي يلعب دورا في انتقاء شريك الحياة المثالي لأنها تحدد إمكانية تكوين علاقة عاطفية معه أم لا.
مع هذه الدراسة يتفق خبراء التجميل ويشيرون إلى أن العطر كنز ثمين بين يد المرأة تستطيع من خلاله أن تحقق سعادتها الزوجية، لهذا عليها أن تعي أن الرائحة أحد الانطباعات الأساسية التي تترك أثرا عميقا في نفس الطرف الآخر.
بعبارة أخرى، فكما قد تكون من أهم وسائل جذب الرجل هي أيضا ما يسبب نفوره، فكم من أزواج أهملوا زوجاتهم بسبب الروائح الكريهة فضلا عن إهمال المظهر، رغم أن الزوجة قد تكون مثالية، خَلقا وخُلقا. لهذا من المهم أن نهمس في أذن كل حواء مقبلة على الزواج كانت أو متزوجة بفوائد معرفة خبايا وأسرار فن التعطر وكيفية اللعب على أوتاره لاستخلاص أفضل النتائج، وقصص التاريخ أكبر شاهد على تأثيراتها.
فعلى جدران المعابد الفرعونية نقشت «كليوباترا، وحتشبسوت، ونفرتيتي» كثيرا من الوصفات التي بهرت العالم ونقلت إلى أكبر المختبرات العالمية حتى يتعرفوا على أسرار جمالهن الأسطوري.
فمكلة مصر كليوباترا، رغم أنها لم تكن شديدة الجمال كما ثبت، فإنها كانت ساحرة وفائقة العناية بنفسها، والطريف أنها حافظت على شكلها ومظهرها حتى ساعة انتحارها باصطحابها خادمتها ومصففة شعرها معها.
كليوباترا جعلت العطور سفيرا لها، فكانت تعطر شراع مركبها بالخلاصات التي تميل إليها، فتحمل النسمات خبر قدومها، ويقال إنها كانت تحيط سريرها بأوراق الورد، إلى حد أن أقدامها تغوص فيها قبل وصولها إليه، فهي كانت خبيرة بفن الإغراء كما بعلم «الأروماثيربي»، إذ إن زيت الورد معروف بأنه يهدئ الأعصاب ويمنح النفس طمأنينة وسكينة.
وعموما فقد كانت العطور تلعب أحيانا دور الطب البديل لغرض تحسين مزاج الإنسان والتخلص من القلق والاكتئاب. وفي كثير من البلدان يتم إدراج الزيوت العطرية في الأدوية المحلية، نظرا لما تقوم به من تنشيط الجهاز الحوفي والمراكز العاطفية في المخ، فضلا عن عملية تبخير البيت والملابس والجسم بالعود، ورغم أن هذا العلم يدرس في أغلب الجامعات العالمية فإنه فرعوني الأصل، فالمصريون القدامى برعوا في ابتكار العديد من الوصفات والزيوت المستخرجة من الورود والأزهار، وعرفوا فوائدها وتأثيراتها على الصحة النفسية والجسدية، لذا من المهم أن نعرف تأثيرات كل عطر قبل شرائه، خصوصا أن هناك عطورا لا تتماشى مع شخصيتنا، كما هناك أخرى لا تتفاعل جيدا مع بشرتها أو مع أحوال الطقس وغيرها.
وينصح الخبراء كل امرأة بألا تكتفي بشراء زجاجات العطور الثمينة فقط، ولكن يجب أن تحتفظ في خزينتها بعدة زيوت عطرية، على شرط أن تتعرف على فلسفة كل منها حتى تستطيع أن تستخدمها تبعا للوقت المناسب والطريقة الصحيحة، سواء كانت بوضعها على منبض اليد أو باستعمالها في الحمام.
كل الأفكار كما يوضح الخبراء ما هي إلا طرق لتحفيز وتنشيط قدرات الجسم الذاتية الكامنة التي تعمل هذه الزيوت على تحريكها لما لها من تأثير على الخلايا الدماغية خصوصا تلك المتخصصة بالذاكرة والعواطف، مما يؤدى إلى تحسن في أداء الجسم والنفس.
ويحذر الخبراء ذوات البشرة الحساسة من استعمال الزيوت على الجلد بشكل مباشر ولكن يمكن اختبارها على جزء من الجلد أو إضافتها إلى ماء الحمام من دون قلق.
وفي هذا الإطار تقدم بعض الأفكار لكي تستمتعي بالتجربة وتستفيدي منها في الوقت ذاته:
- تدليك الجسم بزيت الغليسرين واللافندر، على أن يكون الأول ضعف الثاني يوميا وبعدها أخذ دش دافئ لإكساب الجلد نعومة وليونة ورائحة فواحة.
- مزج قطرتين من زيت المرمرية الأرجواني، ليمنحك إحساسا بالتفاؤل والمرح، مع قطرتين من زيت الورد لتحسين الحالة المعنوية، وقطرتين من زيت خشب الصندل، الذي يولد إحساسا بالألفة والانسجام، وقطرة من زيت الليمون المضاد للخمول والمثير للانتعاش، وقطرات من زيت الريحان المهدئ للأعصاب والباعث على السكينة، وأخيرا قطرة من زيت الجريب فروت المنشط للحالة المعنوية.
تضاف كل هذه الزيوت إلى حمام ساخن للاسترخاء في المساء، ويمكن إضافة جزء منها إلى بخاخة المياه لرشها في أنحاء الغرفة.
- قطرات من زيت القرنفل والقرفة وخشب الصندل تضاف إلى حوض الاستحمام الدافئ تساعد على تطهير البشرة وعلاج الحبوب في الوجه والظهر ومفيد لإزالة الإجهاد ويمكن عمل مساج من الخلطة السابقة.
- قطرات من زيت اليولانج وحبة البركة تستخدم كمساج لتطهير جلد الوجه والجسم وإكسابه رائحة جميلة.
- قطرات من زيت الورد الذي يعد أكثر الزيوت رقيا وملطفا للبشرة تساعد على تلطيف المزاج خصوصا في حالات التوتر، حيث يستعمل في الاستحمام بإضافة من 5-7 نقاط إلى حوض الماء، أو في عمل مساج مع زيت اللافندر أو الجوجوبا.
- شركات مستحضرات التجميل، تطرح دائما منتجات عطرية مستوحاة من عدة عطور لتتماشى مع شخصيتك سواء كان المستحضر خاصا بالتنظيف أو التقشير أو الترطيب يسهل توزيعه على الجسم ليعطره ويتغلغل في المسام ليسكن خلاياه، فيفوح عبيره كلما تحركت من مكان لمكان، ويشعرك بسحر أنثوي بالغ. ويفضل أن يكون عطر مستحضرات حمامك من الورد، الفل، العنبر أو العود الخليجي.
- يفضل التنويع عوض الاكتفاء بنوع واحد طوال الوقت، خصوصا أن تغير فصول السنة والمناسبات وطبيعة المزاج تفرض هذا التنويع.
- أظهرت الدارسات أن المرأة التي تريد إنقاص وزنها لكنها لا تستطيع أن تتبع نظاما غذائيا صارما، يمكنها نثر عطر محبب لها فتشعر بالامتلاء والشبع، وبهذا تستطيع فقدان 2.5 كيلوغرام من وزنها على مدار 6 أشهر من دون حمية.
- لا ينكر أحد تأثير الروائح العطرية على معظم جوانب حياتنا، فالتعب والإرهاق والمزاج السيئ يمكن تغييره إلى راحة وهدوء والقدرة على مواصلة العمل باستعمال عطور الفواكه، الأزهار، الأعشاب والتوابل.
وفي البيت وحتى يكتسب سكينة ورومانسية، يمكن مزج قطرات من زيت القرنفل والزنجبيل واللافندر ووضعها في بخاخ لرشها في المنزل.
- للإحساس بالرفاهية يمكن إضافة زيت خشب الصندل للاسترخاء وإعادة الحيوية والنشاط للجسد. يمكنك أيضا إضافة قطرات من زيت إكليل الورد لهذه الخلطة ورشها على منديل تحتفظين به بين ملابسك أو في حقيبة يدك.
أفضل الأماكن لوضع العطور أو الزيوت العطرية هي: أعلى الرقبة، خلف الأذن، على المرفق، بين أصابع القدمين.
لا تعتمدي على أحد غيرك عند اختيار العطر، وتأكدي من أن رائحته على جلدك ذكية، لأن الرائحة تختلف من شخص إلى آخر وأفضل طريقة بوضع نقاط منه على ظهر اليد أو على الشرايين حيث النبض لأن هذه المنطقة تتميز بالدفء فتظهر جمال العطور.
* الجزر.. تجميل وعلاج
يرتبط أكل الجزر في ذاكرتنا بمقولة أن «أكل الجزر يقوي النظر»، واليوم تؤكد الكثير من الأبحاث والدراسات أن فوائد الجزر أكبر من ذلك ولا يمكن حصرها في قوة البصر فحسب. فهو من أنواع الخضراوات ذات الفوائد المتعددة التي تمتد إلى العناية بالجلد والتجميل أيضا.
ويعتبر الجزر من أقدم الخضراوات التي عرفها الإنسان وأقبل على تناولها لطعمه اللذيذ، وزاد اكتشاف ما يحتويه من فوائد صحية على الإقبال عليه، وكان الإغريق والرومان أول من عرفوا فوائده وذكروا ذلك في كتاباتهم منذ 230 سنة قبل الميلاد، كذلك رأينا الجزر على جدران المعابد الفرعونية حيث استعمله المصري القديم في طبخه كما في الكثير من علاجات المعدة والصدر، والجميلات أيضا استخدمنه كإحدى وسائل التجميل الأساسية نظرا لغناه بفيتامين «أ»، الضروري لصحة وسلامة الجلد، إضافة إلى فيتامينات «ب - ب2 - ب6 – ج – و– د».
هذا عدا أنه يتميز بنسبة عالية من فيتامين PP الذي يندر وجوده في غيره من الخضراوات، وطبعا بكمية وفيرة من «مادة الكاروتين» التي تمنحه اللون البرتقالي الذي يتميز به. وغني عن القول ما لهذه المادة من فوائد جمة، يأتي على رأسها تنشيط وتحفيز عملية تجديد الأنسجة والخلايا، وهي عملية مفيدة لإزالة التجاعيد من الوجه والجبين، والحد من ترهل الجلد، وأيضا تقوية الشعر والأظفار.
لهذا كان من الطبيعي أن يدخل الجزر في بعض المستحضرات الطبيعية للعناية بالبشرة، للاستفادة من خاصياته المضادة للأكسدة وكذلك من قدرته على حماية البشرة من التأثيرات المؤذية لأشعة الشمس ويمكنها من استعادة عافيتها بسرعة، خصوصا أنه يلائم جميع أنواع البشرة.
وبالإمكان الاستفادة من الجزر في الكثير من الحالات الصحية والتجميلية على النحو التالي:
- تناول عصير الجزر الطازج بصفة منتظمة له أثر واضح كمضاد للبقع وينقي البشرة من الشوائب ويعمل على تحسين لون البشرة وصفائها بوجه عام، كما يزيل البثور من الوجه ويمنحه نضارة ويساعد على إكساب البشرة لونا برونزيا جميلا.
- أيضا غذاء مفيد لصحة الشعر ويمكن تناوله مبشورا بكثرة على السلطة للحصول على الفيتامينات والمعادن النادرة الموجودة فيه.
- إذا كنت من ذوي البشرة الحساسة، فإن قناعا من الجزر تقومين به أسبوعيا يعتبر مفيدا لك، لغناه بفيتامين «A» الذي يغذي الخلايا.
وصفات جمال من الجزر
للبشرة الحساسة
تقطع نصف جزرة متوسطة الحجم إلى شرائح رقيقة ثم تعصر وتصفى ويضاف إليها نصف ملعقة عسل النحل ويخلطان بشكل جيد. يدهن الخليط على البشرة ويترك من 15 - 20 دقيقة ثم يشطف بالماء الفاتر.
للبشرة الجافة
تسلق جزرة متوسطة وتهرس جيدا قبل خلطها مع صفار بيضة وملعقة كبيرة من زيت اللوز الحلو. يفرد القناع على الوجه والعنق لمدة 20 دقيقة ثم يزال بماء فاتر.
لإزالة البثور والشوائب
تخلط نصف جزرة متوسطة الحجم مهروسة مع نصف ملعقة عسل نحل وعصير ليمونة جيدا وتفرد على الوجه لمدة 15 دقيقة ثم تزال بالماء الفاتر.