

تتجه أنظار الجماهير العربية والإفريقية، خلال الساعات القليلة المقبلة، نحو ملاعب المغرب التي تحتضن منافسات ثمن نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025، حيث يفصل أقل من 24 ساعة عن انطلاق مرحلة الحسم التي تُعد من أكثر الأدوار إثارة وندية في تاريخ البطولة القارية. وتفتتح مباريات دور الـ16 غداً بمواجهتين قويتين تجمعان منتخبات عربية وإفريقية بارزة، إذ يواجه المنتخب السوداني نظيره السنغالي في تمام الساعة السابعة مساءً، في لقاء يُعد اختباراً حقيقياً لصمود المنتخب السوداني أمام أحد أقوى المنتخبات المرشحة للمنافسة على اللقب. بينما تقام في العاشرة مساءً مواجهة لا تقل قوة بين المنتخب التونسي ونظيره المالي، في مباراة مرتقبة نظراً للتقارب الكبير في المستوى والطموحات بين المنتخبين.
وتتواصل الإثارة يوم الأحد بإقامة مباراتين من العيار الثقيل، حيث يخوض المنتخب المغربي، صاحب الأرض والجمهور، مواجهة مهمة أمام منتخب تنزانيا في تمام الساعة السابعة مساءً، وسط دعم جماهيري كبير وآمال عريضة بمواصلة المشوار نحو اللقب القاري. وفي الساعة العاشرة ليلاً، يلتقي منتخبا جنوب إفريقيا والكاميرون في مواجهة كلاسيكية إفريقية تحمل في طياتها الكثير من الندية والتاريخ.
أما يوم الإثنين، فتتجه الأنظار إلى المنتخب المصري، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات التتويج، عندما يلاقي نظيره البنيني عند الساعة السابعة مساءً، في لقاء يسعى فيه الفراعنة لتأكيد جاهزيتهم والمضي قدماً نحو الأدوار المتقدمة. ويلي ذلك في العاشرة مساءً لقاء يجمع منتخب نيجيريا بنظيره الموزمبيقي، حيث يدخل “النسور الخضر” المباراة بطموح كبير لمواصلة المشوار بثبات.
وتُختتم منافسات ثمن النهائي يوم الثلاثاء بمباراتين قويتين، إذ يلتقي المنتخب الجزائري بنظيره الكونغولي الديمقراطي في تمام الساعة السابعة مساءً، في مواجهة تُعد من أبرز مباريات هذا الدور نظراً لما يمتلكه المنتخبان من عناصر مميزة وخبرة قارية. بينما يشهد لقاء الساعة العاشرة مواجهة بين منتخب كوت ديفوار ونظيره البوركيني، في صدام متوقع أن يكون مفتوحاً على جميع الاحتمالات.
ومن المنتظر أن تشهد مباريات ثمن النهائي تنافساً شديداً وإثارة كبيرة، في ظل رغبة جميع المنتخبات في بلوغ الدور ربع النهائي، خاصة مع تقارب المستويات وارتفاع نسق الأداء خلال دور المجموعات. ورغم أفضلية بعض المنتخبات على الورق، إلا أن تاريخ كأس الأمم الإفريقية يؤكد دائماً أن الحسابات المسبقة لا تكون كافية، وأن المفاجآت تبقى عنواناً بارزاً للبطولة.
ومع دخول الأدوار الإقصائية، تتصاعد الضغوط على المنتخبات والنجوم، حيث لا مجال للتعويض، وتصبح التفاصيل الصغيرة عاملاً حاسماً في تحديد هوية المتأهلين، ما يعد الجماهير بأسبوع كروي مثير وحافل بالندية والتشويق.

مازا يكسر القواعد في المغرب
كسر إبراهيم مازا، لاعب المنتخب الجزائري القواعد في المغرب وثبت نفسه كنجم لامع للجزائر بعد أدائه المميز في مواجهة غينيا الاستوائية بالجولة الثالثة من دور المجموعات لكأس الأمم الإفريقية 2025، ليكون عنصرًا فاعلًا في التألق الجزائري.
وأشارت شبكة «أوبتا» إلى أن إبراهيم مازا أصبح أول لاعب جزائري أقل من 21 عامًا (20 عامًا و37 يومًا) يشارك في جميع مباريات منتخب الجزائر بدور المجموعات في نسخة واحدة من كأس أمم افريقيا منذ نبيل بن طالب في 2015.
كما تصدر نجم بايرن ليفركوزن صاحب الـ20 عامًا، قائمة أكثر لاعبي كأس أمم افريقيا 2025 صناعةً للفرص، برصيد 8 فرص.
ويعد فوز الجزائر في مبارياتها الثلاث بدور المجموعات في كأس أمم افريقيا 2025 هو الثالث في تاريخها بعد نسختي 1990 و2019.
وتوقف أوباميانغ.. الحكومة الغابونية تعلّق نشاط المنتخب
أعلن وزير الرياضة في الغابون تعليق نشاط المنتخب وحل الجهاز الفني، إضافة إلى إيقاف اللاعبين بيار-إيميريك أوباميانغ وبرونو إيكويلي مانغا، عقب الأداء الكارثي لـ»الفهود» في كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم في المغرب. وخسرت الغابون التي أنهت مشوارها متذيلة المجموعة السادسة، جميع مبارياتها الثلاث، آخرها أمام كوت ديفوار حاملة اللقب 2-3. وقال الوزير سيمبليس-ديزيريه مامبولا عبر التلفزيون الغابوني «نظرا للأداء المخزي للفهود في كأس الأمم الإفريقية، قررت الحكومة حل الجهاز الفني، تعليق المنتخب الوطني حتى إشعار آخر، وإبعاد اللاعبين برونو إيكويلي مانغا وبيار-إيميريك أوباميانغ». وبعد ساعات من بث الإعلان، أزيل المقطع من منصات الوزارة الرسمية ومنصات القناة على الإنترنت، قبل أن يُعاد نشره الخميس. وكان أداء المنتخب في البطولة خضع لمراجعة من مجلس الوزراء عقب الخسارة أمام موزامبيق 2-3 المصنفة 102 عالميا، والتي أنهت آمال الغابون في بلوغ الأدوار الإقصائية. وقال رئيس الغابون بريس كلوتير أوليغي نغيما في بيان رسمي صدر «هذا أضعف جزءا من هويتنا الوطنية». وأضاف «المنتخب الوطني يبرز مشكلتين رئيسيتين: غياب المنهج وتشتت الموارد». ووعد الرئيس باتخاذ «قرارات قوية وهيكلية» من أجل «إعادة الصرامة والمسؤولية والطموح إلى حوكمة الرياضة الوطنية».
مهاجم الكونغو يبحث عن حقائبه
أبدى سيدريك باكامبو مهاجم منتخب الكونغو الديمقراطية ونادي ريال بيتيس، استياءه من فقدان حقائبه في المغرب، مؤكدًا أنه يخوض بطولة أمم أفريقيا دون أغراضه الشخصية. وقال باكامبو عبر حسابه الرسمي على «إكس: «حقائبي كانت من المفترض أن تصل المغرب يوم 19 ديسمبر لكنها ما زالت مفقودة».
وأضاف: «أكدت السلطات (المغربية) ثلاث مرات أنها عثرت على أمتعتي، ولكن للأسف، لا جديد».
واختتم: «أجد نفسي مضطرًا للمشاركة في بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 دون أي من أغراضي الشخصية».
وتأهل منتخب الكونغو الديمقراطية إلى ثمن نهائي البطولة الأفريقية، بعد احتلاله المركز الثاني في المجموعة الرابعة برصيد 7 نقاط. ويخوض منتخب الكونغو الديمقراطية مواجهة صعبة في دور الـ16 أمام منتخب الجزائر الذي تربع على صدارة مجموعته بالعلامة الكاملة (9 نقاط).

إيغامان يتعافى من الإصابة
تلقى وليد الركراكي، المدير الفني لمنتخب المغرب، دفعة قوية قبل أيام من مواجهة تنزانيا، في ثمن نهائي كأس أمم أفريقيا، يوم الأحد المقبل.
ووفقا لتقارير مغربية، فإن الدولي المغربي حمزة إيغامان، تعافى بشكل كامل من الإصابة التي كان قد تعرّض لها رفقة ناديه ليل الفرنسي، والتي حرمته من المشاركة في مباريات دور المجموعات لكأس أمم أفريقيا.
وبات إيغامان، جاهزا لمواجهة منتخب تنزانيا، بعدما ضاعف اللاعب مجهوداته خلال الحصص التدريبية الأخيرة، سعيًا لاسترجاع كامل جاهزيته البدنية والذهنية.
ووفقا لموقع «إنفوسبورت» المغربي، فإن الركراكي استبشر خيرا بتعافي نجم ليل الفرنسي، حيث من المتوقع أن يشارك كبديل أمام منتخب تنزانيا، مما يوسع الخيارات الهجومية للمغرب مساندة إبراهيم دياز وأيوب الكعبي.
حكم يعترف بالوقوع في خطأ فادح
يواجه أحد حكام بطولة كأس أمم أفريقيا المقامة حاليا في المغرب، أزمة بسبب خطأ قد ارتكبه خلال إحدى المباريات التي أدارها.
وأدار الحكم التشادي محمد الحاجي، مباراة منتخب مالي ونظيره جزر القمر، ضمن منافسات الجولة الثالثة للمجموعة الأولى بدور المجموعات.
وانتهى اللقاء الذي أقيم على ملعب محمد الخامس، بالتعادل السلبي، وقد شهد طرد أمادو هايدارا لاعب وسط منتخب مالي، في الدقيقة 88.
وقرَّرت إدارة المنتخب المالي تقديم استئناف ضد البطاقة الحمراء التي حصل عليها هايدارا. وأكد مصدر داخل بعثة المنتخب المالي أن الحكم التشادي محمد الحاجي، اعترف خلال اجتماع فني مع لجنة الحكام بأن قرار طرد هايدارا كان خطأ فادحًا. ولفتت الصحيفة إلى أن إعراب الحاجي، خلال الاجتماع، عن اعتذاره للخطأ الذي حدث في المباراة، يفتح المجال أمام إمكانية مراجعة القرار، ومنح الجهاز الفني لمنتخب مالي الاستعانة باللاعب في المباراة التالية.