«صنايع» مبادرة قطرية شبابية تشكو عدم وجود رعاية
محليات
02 يناير 2019 , 01:33ص
العرب- هبة فتحي
أطلقت قطريتان وأردنية هنّ: (درة الحداد، وجواهر الحداد، وميس الشرايعة)، مبادرة بعنوان «صنايع»؛ بهدف تدريب الشباب وتعليمهم الحرف القطرية التراثية مثل الحدادة والصيد وصياغة الذهب والفخار وتطريز البشوت وحياكة السدو والصناديق المبيتة، وتعدّ الفئة العمرية المستهدفة في هذه المبادرة هي فئة الشباب من المواطنين والمقيمين على حدّ سواء للأعمار (15 - 30) سنة بهدف تحقيق رؤية قطر 2030 في الجانب التراثي.
وعن معايير اختيار الحرف التي سيتم تعليمها للشباب في المبادرة، أكدت المواطنة درة الحداد أن المعايير الأساسية كانت بناء على مدى تراثية هذه الحرف وارتباطها بالماضي وعدم علم الجيل الحالي بها، ومن هذه الحرف صناعة الفخار.
وقالت: «صناعة الفخار من الحرف الشعبية اليدوية التي كان يستخدمها الأجداد قديماً، ويعتبر الطين هو المادة الرئيسية المستخدمة في صناعته. والأداة التي يُعتمد عليها في صناعة الفخار هي الدولاب الذي يُدار بواسطة القدمين، وكذلك مشط خشبي صغير للزخرفة، وفرن حرق الفخار؛ ومن أهم مصنوعات الفخار الزير والتنور والجرار».
وأضافت أنه بخصوص «نسج السدو» ، فهو حرفة النسج والحياكة للصوف، ويعدّ من الحرف التقليدية وذلك لارتباطه بوفرة المادة الأولية المتمثلة في صوف الأغنام ووبر الجمال وشعر الماعز والقطن. وتعمد هذه الصناعة على جهد المرأة في المقام الأول، ومن منتجات السدو بيت الشعر والقاطع «الرواق» والعدول والسقايف أي (البطاطين) والمزاود.
وأوضحت أن الصناديق المبيتة صناعة ترتبط بالتراث الشعبي، ومن أبرز تلك الاستخدامات في الماضي وضع الملابس ومستلزمات العروس بها فيما كان يعرف باسم «دزة العروس»، وتزيّن تلك الصناديق بنقوش إسلامية وخليجية وقطرية تراثية، وتعدّ صناعة الصناديق حرفة يدوية حيث لا تتدخل الماكينات في تصنيعها مما يضيف لها شكلاً مميزاً.
ومن الحرف أيضاً التي سيتم تعليمها في المبادرة تطريز البشوت؛ حيث يعدّ البشت زينة الرجل القطري والخليجي على حدّ سواء في المناسبات الرسمية والوطنية ويُلبس فوق الثوب، ويتصف بأنه يكون رفيعاً وخفيف الوزن ويستخدم في الصيف، أما الغليظ فعادة ما يكون ثقيلاً ويطرز بمادة تسمى الزري، منها الزري الذهبي والفضي وهي خيوط حريرية.
من ناحية أخرى، قالت المواطنة جواهر الحداد: إن فكرة المبادرة جاءت بعد اجتياز دورة تدريبية في برامج «سكاي كلايمرز» لدعم المواهب الشابة؛ حيث كانت الفكرة عبارة عن مشروع تخرج من البرنامج، وبعدما حازت الفكرة إعجاب المدربين في البرنامج بعد النقاش مع باقي فريق المبادرة وجد أنه من الممكن تحويلها لمبادرة شبابية؛ معربة عن أملها في وجود راعي للمبادرة سواء من جهة رسمية من جهات الدولة التي ترعى المبادرات الشبابية أو جهة خاصة تساهم في تبنّي المبادرة وإطلاقها على أرض الواقع لتعم الفائدة على جميع الشباب.
ونوهت بأن هناك الكثير من التحديات التي تواجه فريق مبادرة «صنايع» حالياً، أهمها صعوبة إقناع الجيل الحالي بتعلم الحرف القديمة، خاصة أن فريق المبادرة لمس ذلك من خلال نتيجة استبيان شارك فيه أكثر من 80. وبسؤالهم عن الحرف التقليدية القديمة التي كانت منتشرة في السابق وُجد أن معظم الإجابات جاءت بعدم علمهم عنها، وقالت: «من التحديات أيضاً قلة المعدات المستخدمة في هذه الحرف، لذلك وجود رعاة لهذه المبادرة سيساهم في توفير الآلات والمعدات».
من جهتها، قالت الأردنية ميس الشرايعة: إن أهداف الحملة تتمثل في ربط الشباب بتراث الأجداد وخلق مهارة وتوسعة نطاق الحرف التراثية، إضافة إلى تنمية قدرات الشباب على ممارسة الحرف التراثية وإتقان صنعتها لجعلها جزءاً من الحاضر ونقلها إلى الأجيال القادمة بلمسات حضارية لربما تصبح هذه الحرف مصدر رزق للبعض.
وأضافت أن رسالة الحملة تتطلع إلى توصيل فن الحرف التراثية إلى الشباب القطري وغير القطري، وتعزيز التراث المرتبط بالهوية الوطنية للتماشى مع رؤية قطر 2030 بأسلوب تراثي ولمسات حضارية وطريقة تكنولوجية.