المكتبة الوطنية تواصل توثيق تاريخ فلسطين

alarab
المزيد 01 ديسمبر 2024 , 01:24ص
محمد عابد

احتفت مكتبة قطر الوطنية باليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي يوافق التاسع والعشرين من نوفمبر كل عام، من خلال تنظيم أمسية ثقافية بعنوان «حكاية فلسطين» الأمسية التضامنية في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.
وجاءت الأمسية ضمن جهود مكتبة قطر الوطنية في توثيق ونشر التراث الفلسطيني.
وتناولت الأمسية، دور وسائل التواصل الاجتماعي في نقل الحقيقة حول القضية الفلسطينية وتأثيرها على المجتمع، وسلطت الضوء على مقتنيات من مجموعة المكتبة التراثية، تضم خرائط ومخطوطات وصورا مرتبطة بتاريخ فلسطين حيث تعود هذه المقتنيات إلى فترة ما قبل النكبة، وتشتمل على صور توثق الحياة المجتمعية في بيت لحم بالضفة الغربية، وبائعي الخبز وقاطعي الأحجار في القدس، وسيدة ترتدي زيا تقليديا من رام الله، وامرأة فلسطينية بالزي التراثي، ومسلمين يؤدون الصلاة، بجانب العديد من الشخصيات الفلسطينية، وترصد صورا أخرى للهجرة اليهودية التي شكلت نقطة تحول في تاريخ فلسطين.
وتضمنت الفعالية التي أقيمت مساء الجمعة الماضية جلسة حوارية مع الإعلامي الفلسطيني أحمد حجازي تحت عنوان «كيف تكون صوت الحق من منبرك ودور مواقع التواصل الاجتماعي في نقل الحقيقة».
واستعرضت الجلسة دور المنصات الرقمية في نشر الحقيقة، وأهمية دور وسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز الوعي، لا سيما بالقضية الفلسطينية، مؤكدا أن وسائل التواصل الاجتماعي في فلسطين نجحت في إعلاء الصوت الفلسطيني لتدحض سردية الاحتلال الذي مارس أبشع أنواع الجرائم ضد البشر والحجر في حرب إبادة على الشعب الفلسطيني في غزة.
وتضمنت الأمسية الثقافية كذلك نقاشات حول أهمية فلسطين إسلاميا وإنسانيا، بالإضافة إلى إلقاء قصيدة «فلسطيني أنا» مترجمة بلغة الإشارة، وورشة للتطريز الفلسطيني، وجولات في معرضي «ريشة» و»رجال في الشمس» بمكتبة قطر الوطنية.

حكاية فلسطين
وأكدت السيدة مرام عبدالعزيز آل محمود، مدير مكتبة الأطفال واليافعين بمكتبة قطر الوطنية، أن هذه الفعالية تتسق مع التزام المكتبة في توثيق ونشر تاريخ فلسطين قبل الاحتلال والتوعية به.
وقالت: «من خلال هذه الفعاليات المتواصلة عن فلسطين، نسعى إلى توثيق قصة فلسطين وتاريخها وتسليط الضوء على تراثنا العربي والإسلامي المشترك، بهدف التصدي للروايات التي تحرف الحقائق التاريخية»، مشيرة إلى أنه منذ اندلاع الحرب على غزة نظمت المكتبة العديد من الفعاليات التي تؤكد على الهوية العربية الأصيلة لفلسطين. وأن أمسية «حكاية فلسطين» واحدة من سلسلة فعاليات تهدف إلى تعزيز الوعي بالقضية الفلسطينية بين الشباب والعائلات.

التطريز والتعريف بالتراث
وتضمنت الفعالية ورشة للتطريز ومعرضا للتطريز الفلسطيني وعن المعرض قالت السيدة ولاء روبي في تصريح لـ «العرب» أنا واحدة من السيدات اللائي وصلن إلى الدوحة مع ذويهم لتلقي العلاج ونقيم في مجمع بالثمامة ومن خلال اقامتنا في قطر حرصنا على إبراز التراث الفلسطيني بمختلف جوانبه، ومن ذلك التطريز الفلسطيني كي يكون تعريفا بتراثنا وفي نفس الوقت مصدر دخل لنا.
وتابعت كان التطريز الفلسطيني حتى عام 1948 يُستخدم لتزيين ملابس النساء القرويات والبدويات بشكل أساسي، بما في ذلك الثوب والعباءة وغطاء الرأس، وذلك بأنماط متباينة وفقاً للمناطق الجغرافية حيث هناك اختلافات ما بين المناطق في الأثواب المطرّزة التي تلبسها النساء القرويات والبدويّات في نوع التطريز ومواضيعه، فكانت الاختلافات في الشكل والزخارف بمثابة مؤشّرات تدل على البلدة الأصلية لصاحبة الثوب، فهذا الثوب يظهر أن من ترتديه من الخليل أو رام الله أو غيرهما مؤكدة أن التطريز فن فلسطيني وقد تم تسجيله على قائمة التراث الثقافي غير المادي باليونسكو لافتة إلى أن اهم ما يتم تطريزه حاليا هو علم فلسطين وكلمة غزة وكذلك تطريز شكل شريحة البطيخ والتي أخذت ترند في وسائل التواصل الاجتماعي كونها قريبة من العلم الفلسطيني.