9 آلاف حركة جوية بالمطارات في 10 أيام

alarab
اقتصاد 01 ديسمبر 2022 , 12:30ص
سامح الصديق

شهدت أجواء دولة قطر ارتفاعاً ملحوظاً في الحركة الجوية والعمليات التشغيلية منذ انطلاق بطولة كأس العالم فيفا قطر 2022، حيث سجلت حركة الطائرات في كل من مطاري حمد والدوحة الدوليين 9428 حركة جوية حتى أول أمس الثلاثاء 29 نوفمبر ، وفقا للاحصاء اليومي لوزارة المواصلات . 
ومن المتوقع أن يستمر الارتفاع الكبير في أعداد المسافرين وفي حركة الطائرات، مع تواصل تدفق الزوار والجماهير إلى دولة قطر لحضور الحدث الرياضي الأبرز عالميا والذي تستمر منافساته حتى 18 ديسمبر الحالي. 
وضمن سعيها لتوفير انسيابية ومرونة كبيرة في الحركة الجوية خلال فترة المونديال، وضعت إدارة الملاحة الجوية بالهيئة العامة للطيران المدني خططا للطوارئ التشغيلية البديلة لضمان عدم حدوث أي ارتباك في إدارة الحركة الجوية خلال البطولة، لتقديم تجربة سفر فريدة للزوار. 
ولمواجهة الكثافة الجوية وفرت الهيئة العامة للطيران المدني كافة الإجراءات المتعلقة بتدفق وانسيابية حركة الطائرات وفق أعلى معايير السلامة وبما يتماشى مع متطلبات الكثافة التشغيلية خلال المونديال حيث قامت بتنفيذ خطط تطوير مهمة وشاملة تتعلق بالمجال الجوي القطري، وزيادة مسارات الطائرات القادمة والمغادرة من وإلى دولة قطر.
بالإضافة إلى ذلك تم رفع الطاقة الاستيعابية إلى نحو 100 حركة جوية في الساعة، وأصبحت المسارات الجوية القادمة والمغادرة إلى دولة قطر 17 مساراً منفصلة عن بعضها، من أجل تحقيق انسيابية أكثر في الحركة وضمان أكثر للسلامة، فضلا عن زيادة مناطق انتظار الطائرات في الجو وهي التي يتم استخدامها أثناء فترات الذروة، وذلك لترتيب الطائرات أثناء الهبوط. 
كذلك تم رفع كفاءة إدارة عمليات الإقلاع والهبوط وتم الوصول الى إمكانية استيعاب ثلاث عمليات هبوط وإقلاع (في آن واحد) وتم التأكد من فعالية هذا النظام وسلامته للتشغيل.
كما قامت الهيئة بتحديث كافة الأنظمة والتقنيات المستخدمة في عمل الملاحة الجوية واعتماد أجهزة حديثة ومتطورة جداً في هذا المجال كما شملت هذه الخطط زيادة في أعداد المراقبين الجويين والقيام بعمليات تطوير كبيرة استهدفت آلية عمل كوادر الهيئة وتطوير الكفاءات الموجودة، بهدف ضمان تقديم خدمات ذات كفاءة عالية ومتميزة تتناسب مع هذا الحدث الكبير الذي تمثل استضافته للمرة الأولى في دولة عربية علامة فارقة ومهمة جداً في تاريخ المنطقة كله.
وساهم تحديث كافة الأنظمة والتقنيات المستخدمة في عمل الملاحة الجوية، والقيام بفصل إجراءات الهبوط والإقلاع إلى مدرجين (مطار حمد الدولي HIA و مطار الدوحة الدولي DIA ) في زيادة الطاقة الاستيعابية لعمليات الإقلاع والهبوط. 
كما ساعد تركيب جهاز إدارة تدفق الحركة الجوية، وهو الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، المراقبين الجويين وجميع الموظفين المتعاملين معه على ترتيب وصول الطائرات إلى الدوحة والمغادرة منها، بالإضافة إلى تزويد دول الجوار بصفحة إلكترونية للتعرف من خلالها على ساعات المغادرة من بلادهم بما يسمى SLOT Departure Time، وهو ما عزز انتظام سريان الحركة الجوية في أوقات الذروة بالمطارين. 
جدير بالذكر أن السنوات الماضية شهدت تنفيذ خطط تطوير مهمة وشاملة تتعلق بالمجال الجوي القطري، وتنظيم الملاحة الجوية لضمان انسياب الحركة الجوية في المطارات ومن ثم توفير تجربة سفر فريدة للزوار وجماهير المونديال تعكس مستوى الخدمات المميزة التي تقدمها منظومة الطيران المدني في الدولة، وتترك بصمة خاصة خلال هذه البطولة الاستثنائية.