

نظم قسم الشؤون الدولية بجامعة قطر زيارة لطالبات مقرر «المنظمات الدولية» إلى وزارة الخارجية. تأتي هذه الخطوة في إطار التعاون المشترك بين الجامعة والوزارة التي استقبلت 100 من طالبات الجامعة بصحبة أستاذ المقرر د. أديب زيادة.
وكان في استقبال الوفد سعادة السفير علي المنصوري، مدير دائرة المنظمات الدولية بوزارة الخارجية القطرية والدكتور عبد العزيز الحر، مدير المعهد الدبلوماسي بالوزارة الذي افتتح اللقاء مرحبًا بالطالبات وشاكرًا جامعة قطر وقسم الشؤون الدولية فيها على حرصهم على هذا التواصل البناء مع وزارة الخارجية القطرية، وللمرة الثانية على التوالي، بهدف اللقاء مع صُناع القرار والاستماع إليهم وجها لوجه.
وأكد أن مثل هذه اللقاءات من شأنها رفع وعي الطلبة بحقيقة ما يدور في الأطر الدبلوماسية على صعيد العلاقات مع المنظمات الدولية المختلفة.
وقد قدم الحر شرحا عن دور قطر المتنامي على الصعيد الدولي الذي توج بالنجاحات الكبيرة التي حققتها عبر وساطتها في النزاع الأفغاني وما ترتب على اتفاق السلام الذي عقد على ارضها.
وتحدث السفير المنصوري عن خلاصة خبرته عبر 20 عاماً من العمل كمندوب لدولة قطر لدى المنظمات الدولية المختلفة في جنيف، واصفا تلك التجربة بالمثيرة والغنية من حيث تطور الأداء القطري والنتائج الباهرة التي حققتها دولة قطر على مدار تلك الفترة.
وتحدث المنصوري عن ثلاثة محددات تشكل مرجعية العمل الدبلوماسي القطري، ممثلة بدستور البلاد، ورؤية قطر 2030، وخطابات سمو الأمير في الجمعية العمومية للأمم المتحدة.
أكد المنصوري أن القوة الناعمة القطرية في المنظمات الدولية أو من خلال الوساطة والمساعدات والاستثمارات في الخارج أسهمت بشكل كبير في وضع الدولة على خارطة الدول الكبرى ذات الشأن على الصعيد الدولي. فعلى الرغم من عدم امتلاك قطر للقوة الخشنة التي تملكها الكثير من الدول الأخرى الكبيرة على الساحة الدولية، إلا أنها تمكنت بتكاتف أبنائها وحكمة قيادتها وسياستها المتوازنة من التفوق في كسب ثقة المجتمع الدولي والتي وظفتها باقتدار فيما يعود على البشرية جمعاء بالأمن والسلام.
كما تناول المنصوري نماذج عديدة من النجاحات التي كان طرفا في صناعتها في إطار المنظمات الدولية المختلفة، موضحا أهمية تلك المنظمات على الرغم من السلبيات التي ما زالت تعتري العديد منها، مشيرا إلى أنه وبالرغم من تلك العيوب إلا أن البشرية لا يمكنها الاستغناء عن تلك التجمعات الدولية؛ لما تشكله من منصات تفاعلية من شأنها حل الإشكالات ومواجهة التحديات والتأكيد على الحقوق.
وفي معرض رده على أسئلة الطالبات تحدث المنصوري عن آليات عمل الوزارة مع المنظمات الدولية وطبيعة الطواقم القطرية العاملة في هذا الإطار، والأهمية الخاصة التي تبديها دولة قطر لتلك المنظمات، والتحديات التي تمكنت من تذليلها.