التحقيق مع صحافي مصري اعتقل عند عودته من ألمانيا

alarab
حول العالم 01 ديسمبر 2015 , 05:23م
أ.ف.ب
تحقق نيابة أمن الدولة العليا في مصر، اليوم الثلاثاء، مع باحث وصحافي مصري، أوقفه الأمن قبل يومين في مطار الغردقة، في أثناء عودته من ألمانيا، في وقت لم تتضح التهم الموجهة إليه بعد، حسب ما أفادت زوجته وكالة فرانس برس.

وأوقف إسماعيل الإسكندراني "32 عاما" - وهو باحث متخصص في شؤون سيناء، وصحافي حر معروف بآرائه الناقدة للسلطة والدور السياسي للجيش في مصر - في مطار الغردقة على البحر الأحمر، الأحد، حسب ما ذكرت زوجته ومحاميه.

ووصل الإسكندراني من العاصمة الألمانية برلين، حيث شارك في عدد من الندوات حول الأوضاع السياسية في مصر، بعد أن قضى نحو عام في الولايات المتحدة، باحثا في مركز ودرو ويلسون للأبحاث ضمن برنامج الصحافي العربي الزائر.

وقالت زوجته خديجة جعفر، لفرانس برس، عبر الهاتف، في أثناء انتظارها خارج مبنى التحقيق، إن "الأمن أوقف إسماعيل في مطار الغردقة - يوم الأحد - ثم اقتادوه للتحقيق في نيابة أمن الدولة العليا، اليوم (الثلاثاء) في القاهرة".

وأضافت: "لا أعلم التهم الموجهة له. لم ألتق به ولم أتحدث معه منذ توقيفه".

ويحضر محامون التحقيق مع الإسكندراني، بحسب زوجته.

وأكد مسؤول أمني في وزارة الداخلية، لفرانس برس، واقعة توقيف الإسكندراني، لكنه رفض التعليق على الاتهامات الموجهة إليه حتى الآن.

عمل الإسكندراني في السنوات القليلة الماضية على عدة تحقيقات صحافية، عن الأوضاع السياسية والاجتماعية والأمنية في شبه جزيرة سيناء، معقل الجماعات المسلحة التي تخوض حربا شرسة ضد السلطات المصرية، منذ الإطاحة بالرئيس محمد مرسي في يوليو 2013.

والإسكندراني صحافي حر ينشر مقالات رأي وتحقيقات صحافية في صحف ومواقع محلية وإقليمية وعالمية. وهو باحث متطوع في المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، متخصص في قضايا سيناء.

الإسكندراني هو الفائز بجائزة هاني درويش للمقال الصحافي الاستثنائي ضمن فئة مسابقة "العين المفتوحة"، في ألمانيا 2014، عن مقاله "كيف يحكي ميدان واحد قصة شعب؟".

كما حصل في العام 2009 على المركز الأول في مسابقة مقال الشباب العالمية عن الديمقراطية.

ويشكو الصحافيون في مصر من التضييق عليهم في الفترة الأخيرة.

ففي 10 من نوفمبر الفائت، احتجزت السلطات المصرية الصحافي والحقوقي البارز حسام بهجت، لليلتين، على ذمة تحقيق النيابة العسكرية معه، في تهم تتعلق بـ"إذاعة أخبار كاذبة تضر بالمصلحة الوطنية".

وأثار احتجاز بهجت دعوات غاضبة لإطلاق سراحه، كالأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية.

وقالت لجنة حماية الصحافيين، وهي منظمة غير حكومية، مقرها نيويورك، معنية بالدفاع عن أحوال الصحافيين، في تقرير - صدر في يونيو - أن الصحافيين يواجهون "تهديدات لا سابق لها في مصر".

وأعلنت اللجنة أن 18 صحافيا على الأقل يقبعون في السجون المصرية، لكن منظمات مصرية تقول إن العدد أكبر من ذلك بكثير.
     //إ.م                 /أ.ع