5 أسباب وراء ظاهرة التدخين بين الطلبة.. والحل يكمن بتعاون المدرسة والمجتمع
تحقيقات
01 ديسمبر 2014 , 07:04ص
أكد عدد من التربويين والطلاب انتشار ظاهرة التدخين في المدارس في الآونة الأخيرة خاصة في المدارس الثانوية والإعدادية، وبينوا أن 5 أسباب رئيسية تقف وراء استفحال ظاهرة التدخين بالمدارس التي تدمر الصحة وتؤدي لعواقب وخيمة وتتأثر بها الأجيال الشابة سلباً وهي المؤمل أن تعتمد عليها الدولة في القيادة وصناعة المستقبل المشرق للبلد.
وقال تربويون ومواطنون في حديثهم لـ «العرب» إن من أهم أسباب انتشار الظاهرة عدم وجود نص قانوني يعاقب الطلاب، وغياب الرقابة الأسرية، والتقليد الأعمى للطلاب، وعدم التوعية من قبل منظمات المجتمع المدني، وأخيراً تطبيق قانون منع التدخين في الأماكن العامة وحظر بيع السجائر إلا للسن القانونية.
الدوحة - ولي الدين حسن
وأعرب هؤلاء التربويون والمواطنون عن تخوفهم من انتشار تلك الظاهرة وتأثيرها على صحة الطلاب خاصة أن الغالبية منهم في مقتبل العمر فضلا عن انزلاقهم في أمور أخرى كالسويكة وما غيرها من المواد الضارة التي تؤدي إلى أمراض خطيرة مع زيادة السن.
وأكد بعض المدرسين وعلامات الاستفهام مسكونة بالحيطة والحذر على وجوههم أن الإجراءات التي تتخذها إدارة المدرسة من استدعاء ولي الأمر لم تعد راضعة في ظل تمرد الطالب على أسرته والبيئة المحيطة به، مطالبين المجلس الأعلى للتعليم بسن قوانين عقابية للطلاب تصل إلى الفصل من المدرسة وعزل المشاغبين حتى لا يفسدوا الطلاب المتفوقين.
وأشاروا إلى أن الأسرة عليها العبء الأكبر في مراقبة أطفالهم وتوعيتهم من رفقاء السوء والتقليد الأعمى والفضول والجهر بمخالفة القانون وسلوكيات المجتمع لدى بعض الشباب خاصة في مراحل المراهقة.
وطالبوا الجهات المختصة بحظر بيع السجائر لمن هو دون السن القانونية وتغريم الأماكن المخالفة وتكثيف الدوريات للمحلات القريبة من المدارس خاصة في قلب الدوحة والمعروفة بتردد الطلاب عليها وزيادة الحملات التوعوية من قبل منظمات المجتمع المدني بخطورة التدخين وأضراره وإرشادهم إلى ممارسة الرياضة، وفتح حوار مجتمعي يضم الأسرة ومشرفي المدارس والطلاب للوقوف على أسس تلك الظاهرة والقضاء عليها.
الأهل يدخنون
وقد تحدث في البداية الطالب مسعود آل ماجد: والذي التقينا به بجوار مدرسته بعد انتهاء اليوم الدراسي يدخن مع زميله دون أي خوف من أن يراهم أحد المشرفين في المدرسة.
فيقول: بدأت في التدخين منذ عامين عندما كنت أدرس في الصف الثاني المتوسط وذلك لعدة أسباب من أهمها أن أبي وجميع إخواني يدخنون، بالإضافة إلى الزملاء في المدرسة.. ولدى أهلي شك في أنني مدخن ولكنهم ليسوا متأكدين ولا يعلم بهذا الأمر إلا والدتي التي تطلب مني دائماً تركه.
ويقول آل ماجد: لقد عادت مؤخراً ظاهرة التدخين بين طلاب التعليم العام تتزايد بشكل كبير ولم تعد تقتصر على طلاب المرحلة الثانوية أو الجامعية بل أصبحت تظهر بين طلاب المرحلة المتوسطة بالإضافة إلى طلاب المرحلة الابتدائية.
ويضيف : في المدرسة يتم نصحنا بشكل عام بترك التدخين وأنه ضار بالصحة، ولكن حديثهم لا يؤثر فينا وأنا لا أريد أن أترك التدخين الآن مع أنني أستطيع تركه، وأدخن يومياً.
ويؤكد مسعود أن سبب التدخين هو زملاؤه وحب الظهور بينهم وأنه رجل وكبير، وقد بدأ في التدخين منذ عدة أشهر ويدخن يومياً قرابة علبة واحدة، وأبي وأحد إخواني يدخنون ولكن لا يعلمون بتدخيني، مؤكداً أن المدرسة أصبحت تمثل محوراً هاماً مفصلياً في زيادة عدد المدخنين ومكاناً خصباً لانتشار هذه الظاهرة بينهم بسبب حب التقليد وحب الظهور وحب مخالفة المجتمع أو تقمص شخصية الكبار، وغير ذلك من الأسباب.
وقال آل ماجد: يمكن للمدرسة أن تكون محضناً للتوجيه، وحصناً لحماية الأخلاق والرقي بالسلوك، ومنبراً لنشر المبادئ السامية والقيم النبيلة، وداراً لتصحيح الأخطاء، فأنا أدخن ولا أشتري بل آخذ من زملائي، وأغلب زملائي في الفصل يدخنون، حيث تم جمع الطلاب الكسالى في فصل وأنا وزميلي منهم.
المشاكل الأسرية
وأوضح مهني الدوسري مشرف التوجيه الإعلامي بالمجلس الأعلى للتعليم: إن معدلات انتشار ظاهرة التدخين بشكل عام تنمو بزيادة مطردة خاصة في العالم العربي وهي ظاهرة عالمية ويصعب حصر أسباب انتشارها وتناميها وبحكم أن الحديث حول الطلاب فإن الأسباب تكاد تنحصر في عدة أمور من أهمها ضعف الوازع الديني وهو أقوى الأسباب للتساهل في ممارسة هذه العادة السيئة.
ويقول الدوسري: إن أحدث الدراسات تشير إلى أن مخالطة رفقاء السوء من الأسباب الرئيسة لزيادة معدلات المدخنين حيث يتجمعون في فترات العطلات ويقلدون بعضهم الآخر، وغياب أو ضعف الرقابة الأسرية، والاعتقادات الشخصية لدى الطلاب عن التدخين بأنه مفيد أو أنه يرفع من شأن المدخن عند الآخرين أو أنه مفيد لمواجهة الظروف الصعبة يزيد من نسبة المدخنين، والتقليد بشكل عام سواء كان للأهل أو الأقارب أو الأصدقاء أو للمشاهير من النجوم في المجالات المختلفة، والدعايات الإعلامية سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة.
وأكد الدوسري أن الدراسات الأخيرة أثبتت أهميتها في رفع مستوى الدافع لدى الطلاب للتدخين، والمشكلات الأسرية قد تكون أحد الأسباب لممارسة عادة التدخين لدى الطلاب الذين يعانون عدم الاستقرار الأسري مما يدفعهم لممارسة التدخين ظناً منهم بجدواه للتخفيف من الضغوط النفسية، وتوفر الدخان في أغلب المحلات التجارية سواء كان ذلك بالجملة أو التجزئة التي تعين الطالب على الحصول عليها بثمن قليل.
وأردف الدوسري قائلا: إن من الصعوبة تحديد نسب الطلاب المدخنين لأنها ليست مستقرة من ناحية ولأنها من الظواهر الخفية من ناحية أخرى مع العلم أن النسب تتفاوت حسب الأحياء والمراحل الدراسية فقد ترتفع نسب الطلاب المدخنين في الطبقات المتوسطة والمنخفضة الدخل وقد يكون ذلك بشكل واضح في المرحلة الثانوية بينما نجد أن النسب تنخفض في المرحلة الإعدادية والابتدائية وإن وجد من الطلاب من يدخن. كما أنه لم تجرِ دراسات منهجية علمية تحدد هذه النسب حتى يصبح الحكم عليها علمياً.
التوعية والتوجيه
ومن جهته قال ياسر البلوشي المشرف التربوي بمدرسة أحمد ابن حنبل الثانوية المستقلة للبنين: إن المدرسة إحدى مؤسسات المجتمع وتحتوي على العديد من الثقافات المتنوعة، فقد يكون الطلاب الأصدقاء سبباً في ممارسة التدخين لبعضهم البعض على سبيل التقليد والمحاكاة ولكنها لا تمثل نسبة كبيرة بل محدودة وإلا فإن المدرسة تعتبر مؤسسة تربوية تعنى بسلوكيات الطلاب والمحافظة على صحتهم الجسمية والنفسية وبذلك لا يمكن أن تكون المدرسة سبباً مباشراً في تنامي الظاهرة.
وأضاف البلوشي أن هناك العديد من الأدوار التي تقوم بها المدرسة لحماية الطلاب من التدخين وغيره من السلوكيات السلبية سواء كانت هذه الأدوار مباشرة كما هو الحال في برنامج التوجيه والإرشاد والبرامج الوقائية المستمرة على مدار العام أو برنامج التوعية بأضرار التدخين الذي يخصص له دورات طوال العام الدراسي، والتي تكثف من خلاله الجهود التوعوية داخل المدرسة وخارجها وذلك بإقامة المعارض وتوزيع النشرات والمطويات وإعداد وإلقاء الكلمات في الإذاعة المدرسية والجهود المسرحية في هذا الشأن والتواصل مع ولي الأمر وإشراكه في مواجهة الظاهرة.
وأوضح البلوشي أن المدارس تنظم دورات وزيارات لمراكز مكافحة التدخين وتُقدم لهم عروض مرئية ومحاضرات دينية وطبية واجتماعية بغرض تكثيف التوعية بأضرار التدخين، ويضاف إلى ذلك الجهود المتكاملة مع الأنشطة التي يقدمها رواد النشاط والتوعية الإسلامية في هذا المجال والتي تستثمر من خلال الجماعات الطلابية والأنشطة المختلفة، والتي يقوم المرشد الطلابي برصد كل هذه البرامج وتقويمها من خلال البرامج الوقائية في المدرسة لمتابعتها وتطويرها.
واستطرد البلوشي قائلاً: إن المدرسة كمؤسسة تربوية تتصدى لكل ما يفرزه المجتمع وهذا من صميم أدوارها إلى جانب المؤسسات الأخرى وأهمها الأسرة والإعلام، فمن خلال سجلات المرشد الطلابي في المدرسة يتم التعرف على حجم الظاهرة من خلال المتابعة والتسجيل المستمر وعلى هذا الأساس يبني المرشد الطلابي برامجه العلاجية والوقائية بالتنسيق مع أركان العملية التربوية بالمدرسة والأسرة وفي نهاية الأمر يستطيع المرشد الطلابي من خلال متابعة أثر هذه البرامج الحكم على مدى نجاح المدرسة في أداء دورها من عدمه علماً بأن المدرسة لا تستطيع وحدها مجابهة هذه الظواهر لأنها ليست الوحيدة التي تتعامل مع هذه الشريحة من المجتمع.
وتابع البلوشي قائلاً: إن مدارسنا تقدم الكثير لرعاية أبنائنا الطلاب فالمدارس لدينا ولله الحمد قبل أن تنفذ التعليمات الصادرة من المجلس الأعلى للتعليم تقوم بواجبها من منطلق ديني يحتم عليها استثمار طاقاتها المتوفرة للمحافظة على شباب الأمة وحمايتهم من كل مكروه والحرص على عدم التدخين داخل المدرسة جزء من التعليمات الصادرة من المجلس الأعلى للتعليم بعدم التدخين في المؤسسات الحكومية والخاصة وهذا من شأنه أن يساعد على الحد من التدخين ولكن هذا ليس الأمر الوحيد الذي تركز عليه المدرسة فقط، كذلك المحاضرات تعتبر إحدى الأساليب المتخذة لتوعية الشباب بخطورة هذه الظاهرة السلبية، وما يقال بأن دور المدرسة سلبي لا أساس له من الصحة فالمدرسة تقوم بواجبها حسب إمكاناتها المتاحة وهناك ولله الحمد نتائج مشجعة لهذه الجهود يتمثل بعضها في إقلاع العديد من الطلاب عن التدخين وتغيير نظرة البعض عن هذه العادة السيئة.
مراحل متعددة
وأشار عبدالعزيز الورثان مشرف طلابي إلى أن المدرسة في حالة اكتشاف طالب مدخن فإنه يتم التعامل مع الطالب بكل مهنية؛ حيث تُدرس حالته وتُجمع بعض البيانات اللازمة لمعرفة تاريخ ممارسة التدخين والأسباب الداعية لذلك ليكون العلاج وفق خطة علمية تتناسب مع حالة الطالب، وتختلف الحاجة إلى إبلاغ الأهل بذلك فمثلاً طالب المرحلة الابتدائية والمتوسطة لا بد من ذلك لأهمية دورهم في العلاج والوقاية والمتابعة وأما بالنسبة لطالب المرحلة الثانوية فقد تحتاج المدرسة إبلاغ ولي الأمر حسب حالة الطالب وشخصيته، وفي كل الأحوال عند الاستعانة بولي الأمر تراعي المدرسة مدى وعي وتفهم ولي الأمر لمثل هذه الحالات حتى يكون عوناً للمدرسة لأداء دورها بشكل مناسب.
وشدد الورثان على الدور التكاملي بين مؤسسات المجتمع لمكافحة هذه الآفة القاتلة، فلا يمكن أن يلقى العبء على عاتق المدرسة فقط أو الأسرة أو الإعلام أو وزارة الصحة أو حتى المعنيين بالتجارة وغيرها فلا بد من إبراز الدور التكاملي ويكون التنسيق في ذلك واضحاً ومقنناً حتى تكون الجهود مركزة لتحقيق الأهداف المرجوة لحماية ثروة الأمة وعمادها.
وأوضح الورثان أن التدخين عند الطلاب ظاهرة عالمية، ومن أسباب تنامي ظاهرة التدخين بين الطلاب تقليد الكبار والافتقار إلى نموذج القدوة، والشعور بالنمو وكبر السن، والتعويض عن استخدامات أخرى غير متاحة، والتنفيس عن المشاعر الصعبة، وتأثير رفاق الطلاب وأقربائهم، وتأثير الإعلانات والمشاهد في السينما والتلفزيون وغيرهما، والابتزاز والاستدراج الطلابي فكل ذلك عوامل تساعد الطلاب على الوقوع فريسة التدخين.
وقال الورثان يصعب تحديد حجم نسبة الطلاب المدخنين دون دراسة ميدانية مسحية، لكن النسبة تتراوح ما بين الطلاب في مراحل الطفولة والمراهقة الوسطى والمراهقة العليا، وقد تكون النسبة أعلى عند الطلبة في مرحلة المراهقة العليا، كما قد تختلف ما بين بيئة وأخرى، وعند الذكور عنها عند الإناث.
وأشار الورثان إلى أن المدرسة بحد ذاتها ليست سبباً على الإطلاق في تنامي ظاهرة التدخين عند الطلاب، وجميع المدارس دون استثناء تحرّم وتمنع ممارسة التدخين داخل حدودها، ومع ذلك فهناك اختراقات قد تحدث هنا وهناك وأصعبها هي اختراقات المعلمين لحظر ممارسة التدخين داخل المدرسة، وأما القول بأن الطلاب يتعلمون من بعضهم البعض فهذا شيء طبيعي غير مرتبط بالمدرسة كمدرسة ولكن لأن المدرسة هي أكبر ساحة لتجمع الطلاب وتلاقيهم مع بعضهم البعض فقد يكون ذلك عاملاً مؤثراً في نقل بعض المؤثرات غير السوية بين الطلاب.
وأرجع فشل المدرسة في معالجة ظاهرة التدخين لأن المدارس لا تملك سلطة قانونية كافية، وعدم وجود قوانين صارمة تجاه ظاهرة التدخين، واستمرار تدفق تجارة الدخان بشكل فائق جداً ربما يفوق حالياً ما هو في الدول المصنعة للدخان، واختراق بعض المعلمين لقواعد منع التدخين، وكثير من أرباب إدارة المدارس من الفئات المدخنة، مما قد يتعسر معه انتهاج أساليب فاعلة لمقاومة الظاهرة، كما أن الجهود المبذولة حالياً رغم أهميتها إلا أنها ليست كافية.
الثواب والعقاب
واستعرض ظافر المري موظف إداري، دور المدارس عند اكتشاف حالة تدخين من طالب وثبوتها، منها إعلام الطالب باستياء المدرسة من سلوك التدخين وتوجيهه نحو مساوئ التدخين، وإرشاده بقيمة مكان التعلم وضرورة احترامه، وأخذ تعهد على الطالب بعدم تكرار ممارسة التدخين داخل الحرم المدرسي، واجتهاد المدرسة في حسم عدد قليل من درجات السلوك، وإبلاغ الأهل عند الضرورة للمساعدة في الوقاية والعلاج، وقد يتم أحياناً تهيئة جلسة إرشادية أو أكثر لتدارس مشكلة التدخين مع المرشد الطلابي أو من يقوم مقامه.
وأوضح المري أنهم يواجهون صعوبة في التواصل مع مؤسسات مكافحة التدخين في النواحي العلاجية إلا بموافقة رسمية من الأطراف ذات العلاقة ووفق الضوابط القانونية المنظمة لذلك، ويسهل التعامل مع تلك الجهات عند الحاجة إلى المشاركة في الفعاليات المدرسية ذات العلاقة بالإرشاد والنصح والتوجيه والإعلام والتوعية.
وأشار المري إلى أن بعض الطلاب يدخن بشراهة أحياناً، ولدى الشباب إجمالاً بعض الحاجات التي ينبغي أن تدرس بعناية، وحالات التوتر والانفعال والخوف التي يعيشها أحياناً الشاب، كما أن العامل المادي والظروف الأسرية والبيئية قد تكون سبباً، وتأثير رفاق الطالب وجرهم له إلى ممارسة أشكال مختلفة من السلوك المشين، وقد يكون خلّف التدخين لديه، والتغيرات التي تحدث بفعل تأثير الفضائيات والمرجعيات الإلكترونية والانفتاح ونحو ذلك.
وأضاف المري قائلاً إن الأدوار التي تقوم بها المدارس تجاه ظاهرة التدخين تتمثل في التوعية المستمرة عبر الأحاديث التوجيهية واللقاءات المفتوحة والأنشطة الطلابية والنوادي المدرسية واللافتات الإعلامية المكتوبة والمسموعة والإلكترونية، ونشر المقالات العلمية حول التدخين، وتكليف الطلاب بالقيام بها، وتوزيع الكتيبات والنشرات الإرشادية، وعرض الأفلام التوعوية، ونشر الإحصاءات والصور التوضيحية خاصة تلك المتعلقة بالجوانب الصحية ذات الصلة بالتدخين، ومعاقبة الطلبة المدخنين وفق الآليات المناسبة لذلك، ومشاركة أولياء الأمور في أساليب الوقاية والعلاج.
وتابع المري قائلاً: إن المدارس تقوم بواجباتها ضمن الحدود المرسومة لها، ولا شك أن ضمان الالتزام بعدم التدخين داخل الحرم المدرسي هو أهم واجباتها، ولا تلام على ذلك، وإذا نجحت في رسائلها التربوية الأكثر إلحاحاً ستتمكن من النجاح في معالجة مشكلات التدخين، ومن أهم هذه الرسائل دورها في تدريب الطلاب على الفهم الصحيح للجوانب المختلفة والالتزام بالقيم والآداب المتعارف عليها، واكتساب المهارات والاتجاهات الصحيحة ذات العلاقة بمختلف أبعاد الشخصية وبالانتماء الاجتماعي والمواطنة، مؤكداً عدم وجود نظام مشروع يتعامل مع سلوكيات التدخين بالشكل المناسب.