تجار ذهب يشكون تراجع مبيعاتهم مع غلاء أثمان المعدن النفيس
اقتصاد
01 ديسمبر 2012 , 12:00ص
الدوحة - نادر حنبل
أكد تجار ذهب انخفاض الحركة الشرائية بنحو يتراوح بين %25 إلى %40 نتيجة ارتفاع سعر المعدن النفيس عالمياً ومحلياً لما يقارب 30 دولاراً لكل أونصة خلال الأيام الماضية.
وتوقع هؤلاء أن تنشط مبيعاتهم مرة أخرى خلال الشهر الحالي «ديسمبر» وقبيل الاحتفال باليوم الوطني للدولة، رغم توقعاتهم باستمرار ارتفاع سعر الذهب عالمياً مع استمرار تقلبات سعر صرف الدولار.
المنتج المحلي
وأعرب التجار في حديثهم لـ«العرب» عن تمنياتهم بوجود مصانع محلية لصياغة الذهب تخدم محلاتهم، مطالبين في الوقت ذاته بإنشاء رابطة أو اتحاد يدافع عن مصالحهم ويرفع رغباتهم لصناع القرار.
بداية، يقول زكي أبوعبدالله مدير محل «مجوهرات يافع» إن سعر الذهب ارتفع بنحو 30 دولاراً للأونصة بشكل مفاجئ خلال الفترة الماضية، مما أدى إلى انخفاض الحركة الشرائية بشكل كبير بنسبة تقارب الـ%40 مقارنة بمبيعات شهر أكتوبر. ويضيف أبوعبدالله أن حركة البيع كانت أكثر من الشراء خلال هذه الفترة. حيث يسعى الزبائن للاستفادة من فروق الأسعار التي ستحقق أرباحاً لهم.
ويوضح أن الإقبال على شراء السبائك الذهبية انخفض بين صفوف كل من القطريين والمقيمين على حد سواء، مشيراً إلى أن الطلب على المصوغات كبيرة الحجم خفيفة الوزن في ازدياد ملحوظ لتعويض الارتفاع في سعر الذهب.
فيما يشير إلى أن القطريين هم الأكثر إقبالاً على شراء الذهب عيار 18 أكثر من غيره، في حين يقبل المقيمون على شراء الذهب عيار 21 و22.
وفيما يتعلق بأسعار الذهب داخل قطر، يقول أبوعبدالله لـ «العرب» إن سعره محلياً أعلى دائماً مقارنة بسعره عالمياً بسبب الجمارك البالغة نسبتها %5، بما يعادل 9 ريالات لكل جرام، مما يدفع القطريين للتوجه للشراء من بعض الدول المجاورة، فضلاً عن عدم وجود مصانع لصياغة الذهب تلبي احتياجات السوق المحلية، مما يعد سبباً آخر يدفع السعر عادة للارتفاع مقارنة بسعره في الدول المجاورة.
ويضيف أن أجود الأنواع المستوردة التي يزداد عليها الطلب عادة هو الذهب البحريني.
من ناحية أخرى، يطالب مدير محل «مجوهرات يافع» بوجود اتحاد أو رابطة أو جمعية تجمع تجار الذهب لعرض ومناقشة مشاكلهم المشتركة، مما يصب في صالح الجميع.
من جهته، يتوقع صدام الكلدي مدير محل «كنوز قطر» استمرار ارتفاع أسعار الذهب في الأيام المقبلة ليصل إلى 1800 دولار للأونصة، موضحاً أن ارتفاع سعر اليورو مقارنة بالدولار أحد الأسباب وراء هذا الارتفاع.
وفيما يخص وفرة الذهب المصاغ محلياً، يؤكد الكلدي أنه غير متوافر لعدم وجود مصانع داخل قطر، فيما عدا بعض الورش اليدوية، التي لا تفي بمتطلبات السوق محلياً، مما يضطر التجار للجوء إلى استيراد الذهب من دبي أو البحرين.
ويضم الكلدي صوته لسابقه في المطالبة بإنشاء رابطة أو اتحاد يضم تجار الذهب المحليين، تدافع عن مصالحهم وترفع رغباتهم لصناع القرار.
تجهيزات
وحول التجهيزات الخاصة باليوم الوطني، يوضح أنه يتم حالياً تجهيز بعض المصوغات التذكارية الخاصة به، حيث يتوقع زيادة الإقبال خلال تلك الفترة مقارنة بالشهر الحالي.
ويؤكد مدير محل «كنوز قطر» أن الذهب عيار 18 يلقى رواجاً أكبر من قبل القطريين، أما عيار 21 و22 فيقبل عليه المقيمون بشكل أكبر. أما فيما يتعلق بالجمارك على واردات الذهب، فإنها لا تشكل عائقا لديه.
أما عبدالحافظ الصلاحي مدير محلات «فانسي روز»، فقال إنه في مرحلة دراسة هو وآخرين لتأسيس مصنع محلي لصياغة الذهب يخدم شبكة محلاته، التي تتعدى الخمسة فروع، وللمحلات الأخرى داخل قطر.
ويشير الصلاحي إلى أن نسبة الجمارك البالغة %5 على واردات الذهب تكاد تساوي مبلغ المصنعية عن كل جرام، حيث تصل إلى 9 ريالات عن كل جرام، مما يعد سبباً آخر يدفع الأسعار للارتفاع.
ويتوقع بعد هذا الركود الذي سببه ارتفاع السعر أن يكون هنا إقبال بنسبة %30 بداية من الشهر المقبل، مدعوماً باستلام الموظفين لرواتبهم والاحتفال باليوم الوطني، حيث يقبل القطريون
على شراء وإهداء الهدايا التذكارية خلاله.
ويوضح أن شهر نوفمبر من كل عام يشهد ركوداً مماثلاً، بغض النظر عن ارتفاع سعر الذهب، الذي حدث في الأيام الماضية. مؤكداً إقبال القطريين على الذهب من عيار 18 أكثر من غيره، وأن كلاً من القطريين والمقيمين يقبلون على شرائه لاستخدامه كمصوغات للزينة أكثر من كونه وسيلة لادخار الأموال.
ويعد الذهب ملاذاً آمناً للادخار لتفادي التغيرات في أسعار صرف العملات، خاصة بعد أن ألغى الرئيس الأميركي الأسبق ريتشارد نيكسون اتفاقية بريتون وودز لأسعار الصرف الثابتة للعملات في عام 1973. وتاريخياً يبرز استخدم الأفراد والحكومات على حد سواء للذهب كملجأ آمن للادخار.
وقد لجأت بعض البنوك لابتكار فكرة الصراف الآلي للذهب لاجتذاب السيولة المتداولة كأحد الأدوات النقدية المهمة في فترات التضخم لضبط السوق، حيث يقوم المتعامل بدفع المبالغ الآلية في الصراف الآلي ويحصل على سبائك فورية من الجهاز.
الأسعار
وارتفع سعر جرام الذهب عيار 24 قيراطاً إلى 202.07 ريال أمس الأول، مرتفعاً من 196.39ريال قبل بداية الشهر، كما زاد سعر جرام الذهب عيار 21 قيراطاً ليبلغ 176.91ريال مرتفعاً من 171.93ريال، تضاف إليها كلفة المصنعية التي تقدر بما بين 20 و30 ريالاً بالنسبة للمصوغ المستورد، و10 إلى 15 ريالاً لذلك المصنع محلياً.
أما سعر جرام الذهب عيار 18 قيراطاً فبلغ 151.57 ريال مرتفعاً من 147.31ريال، تضاف إليه كلفة المصنعية التي تصل إلى 40 ريالاً.