بي. بي. سي: «الجزيرة» قاطرة القنوات الدولية
محليات
01 ديسمبر 2011 , 12:00ص
القاهرة - ترجمة: أحمد الوكيل
ذكر موقع هيئة الإذاعة البريطانية «بي.بي.سي» على الإنترنت، أن شبكة «الجزيرة» تحتفل هذا الشهر بمرور 15 عاما على إطلاق قناتها العربية و5 سنوات على بدء بث برامجها باللغة الإنجليزية في أميركا والعواصم الغربية.
ولم تسلم «الجزيرة» على مدار هذه السنوات من الاتهامات التي كالها لها المسؤولون والمراقبون. ورغم اتهام وزير الدفاع الأميركي الأسبق دونالد رامسفيلد بـ»بيع الأكاذيب» فإن الفضل يعزى لها الآن في لعب الدور الحاسم في ثورات الربيع العربي.
وأشار الموقع إلى أن «الجزيرة» كقناة دولية وبعد نجاحها في تغيير الآراء السياسية لكثير من المشاهدين، تبعتها دول أخرى في إنشاء قنوات ناطقة باللغة الإنجليزية تتبنى وجهة نظرها.
ولفت إلى حديث وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ عن القنوات الإخبارية غير الأميركية الناطقة بالإنجليزية، عندما قالت: «إننا وسط حرب للمعلومات ونحن نخسر هذه الحرب، وقناة الجزيرة تفوز بتلك الحرب».
وأعربت كلينتون كذلك عن قلقها من إطلاق الصين شبكة إخبارية دولية ناطقة بالإنجليزية وأخرى بلغات متعددة، بالإضافة إلى قيام الروس بخطوة مماثلة.
وأشاد موقع «بي.بي.سي» بإصرار «الجزيرة» على المحافظة على استقلاليتها. ونقل عن آل آنستي، المدير التنفيذي للجزيرة الإنجليزية قوله: «إن النسخة العربية للقناة أنشئت من أجل إيصال الحقيقة للجمهور الناطق بالعربية في منطقة الشرق الأوسط التي تهيمن على فضائها محطات إخبارية هي في كثير من الأحيان أبواق ناطقة باسم الأنظمة الحاكمة».
وأوضح آنستي، أن «الجزيرة» الإنجليزية أنشئت من أجل نشر تلك الفلسفة (إيصال الحقيقة للجمهور) على الساحة العالمية.
وأشار موقع «بي.بي.سي» إلى تغير رأي رامسفيلد في القناة عندما عبّر سروره بما تقوم به «الجزيرة» واعتبرها وسيلة مهمة لنشر التواصل بين سكان العالم.
ونقل الموقع عن ريتشارد سامبروك، المدير السابق لقسم الأخبار العالمية في هيئة الإذاعة البريطانية قوله: «إن الجزيرة تقوم بجهد كبير في سبيل الحفاظ على استقلالها ولعب دور حيوي في تغطيتها لثورات الربيع العربي».
وأضاف: «الجزيرة مثّلت منبرا مهما للغاية في النصف الأول من العام، خاصة تغطيتها للاحتجاجات التي اندلعت في مصر، حيث عكست ما حدث على أرض الواقع، في مقابل التلفزيون المصري الذي رفض تقبل نقل الصورة الكاملة لما يحدث هناك».
ولفت الموقع إلى الملاحظات التي أبدتها وزيرة الخارجية الأميركية حول توفير تلك القنوات لخدماتها العالمية المقدمة باللغة الإنجليزية وافتتاح مكاتب لها في الولايات المتحدة وربما في أوروبا لاحقا.
ومع انخفاض تكاليف التكنولوجيا، يتطلع المزيد من الدول لإيجاد صوت لها في الحوار العالمي لتنافس بذلك «سي.أن.أن» و»بي.بي.سي».
وأشار موقع «بي.بي.سي» إلى قنوات فضائية مثل «روسيا اليوم» التي تمثل المنظور الروسي، وقناة «فرنسا 24» التي أنشئت لتمثل صوت فرنسا في الساحة الدولية، وبالطبع قناة «الجزيرة» التي تعبر عمن لا صوت لهم في العالم العربي، وتمثل كذلك الشارع العربي في الحوار العالمي.