هل اغتصب القذافي؟

alarab
حول العالم 01 ديسمبر 2011 , 12:00ص
من موفد العرب - ياسر مهني
في شوارع العاصمة الليبية لن تجد أكثر من الروايات التي يحكيها الكبار والشباب عن العقيد معمر القذافي، الذي حكم بلادهم لأربعة عقود، لتبقى رواية اغتصابه عند قبض الثوار عليه في سرت في أكتوبر الماضي، بالإضافة إلى أصول هذا الحاكم السابق اليهودية، هما الأكثر تداولا بين الجميع. ولا أكثر من اللافتات التي خطها فنانون على الحوائط تؤكد قتله واغتصابه، لتحاول محو أسطورة الرعب للأبد، فهنا في أحد الشوارع التي تؤدي إلى ساحة الشهداء يخط على الحائط «اغتصب القذافي». يقول الدكتور هاني جبريل خبير نفسي إن الليبيين يريدون إنهاء حكم العقيد برد معنوي على كل انتهاكاته بحقهم، لن تجد هنا أكثر من روايات القتل والاغتصاب والشذوذ التي ارتكبها القذافي في معقله بباب العزيزية. يضيف: أن دعاوى الانتقام من العقيد تجدها هنا في طرابلس بشدة أكثر من أي مكان تذهب فيه، الناس هنا عانت أكثر من تسلطه وكتائبه الأمنية، وأعطى مثلا على ذلك بأنه في شهر رمضان الماضي منعت الكتائب الأمنية الصلاة في المساجد، خشية استخدامها من جانب المعارضين المناوئين لحكمه والداعين للثورة. ويتابع قائلا: لكم تمنى كل ليبي أن يعتقل هذا الطاغية للفوز بتعذيبه.. المسألة أن الشخصية الليبية تريد التحرر من الخوف والتسلط الذي امتد على مدى 40 عاما. ويقول محمود شمام وزير الإعلام السابق: الثوار وجدوا القذافي طليقا في صحراء غابرة، وهو فعل بهم وبعائلاتهم ما فعل، ماذا تظنون أنهم فاعلون به؟.. هل يأخذونه بالأحضان؟.. بالطبع لا، ولا يمكن لأحد السيطرة على مشاعر الغضب والحقد الدفين من جانبهم تجاهه. وكان مقطع فيديو على الإنترنت يظهر أحد الثوار يدفع بقطعة حديدية في دبر معمر القذافي بعد اعتقاله، وتقول مصادر ليبية لوسائل إعلام أميركية إن الثوار اقترفوا جريمة اغتصاب جنسي بحق الرئيس المخلوع معمر القذافي قبل قتله بوحشية. وهو ما يفسر التأخر في تشريح جثة العقيد معمر القذافي، الذي قتل في 20 نوفمبر الماضي. وأضافت أن سبب رفض جهات سياسية أميركية لتشريح جثة العقيد، راجع لهذه المعطيات الجديدة، إذ تخوفت من بروز فضيحة للحلف الأطلسي إذا ما ثبت تورط جنود غربيين في اغتصاب العقيد الراحل. ويقول محمود جبريل المدير التنفيذي السابق للمجلس الانتقالي إن لديه إحساساً بأن القذافي قتل بناء على أوامر من جهة خارجية، وأضاف: إذا أراد الثوار قتله لكانوا فعلوا ذلك منذ اللحظة الأولى للاعتقال، ولكن أن يتم اعتقاله والاحتفاظ به لفترة، ويصفعوه على وجهه، وفجأة يقتلونه، فذلك دليل على أن هناك أمراً تلقاه الثوار بقتله، وذلك بسبب علاقاته غير المفهومة مع بعض الدول والمشاهير. وأعرب جبريل عن اعتقاده بأن جهة خارجية قد تكون دولة أو رئيساً أو قائداً بأية حال من الأحوال هو شخص أراد قتل القذافي، حتى لا يكشف مع اعتقاله العديد من الأسرار. وحول فيديو اغتصاب القذافى، قال جبريل إنه لا يملك معلومات حول حقيقة هذا الأمر، أضاف أنه سمع أن العقيد تم التحرش به بشكل ما، ولكن لم يتم اغتصابه، مؤكداً رفضه لهذه التصرفات كونها تتنافى مع أخلاق ثورة فبراير التي تحترم حقوق الإنسان. ويقول عمران العويب آمر السرية التي اعتقلت وقتلت القذافي تم سحبه من أنبوب تحت الأرض لتصريف مياه المجاري، حيث كان مختبئا، وسار عشر خطوات ثم سقط وسط تبادل إطلاق نار بين قوات المجلس الانتقالي وعناصر من مؤيديه، موضحا أن بعض مقاتليه أرادوا إطلاق النار على القذافي، وأنه حاول إبقائه حيا لكنه لم يستطع. يقول مفتاح الباني، وهو مقاتل سابق من تاجوراء: إن القذافي مشهور في ليبيا كلها بالشذوذ، ولن تجد أكثر من روايات المجون عنه، فالطاغية، وحسب معلومات من أفراد حاشيته، يرتدي ملابس داخلية نسائية بآلاف الدولارات. ويؤكد تقرير صادر عن جهاز المخابرات الأميركية أن للقذافي ميولا جنسية شاذة، مستشهدا بهوسه لارتداء الملابس النسائية. ويضيف الباني: أن الثوار كانوا يتوعدون العقيد دائما بهذا الشيء (في إشارة لمسألة الاغتصاب)، ردا على انتهاك أعراض بناتهم. ويقول الإعلامي أحمد بن خيال إن من يمارسون الشذوذ مع القذافي هم نجوم شباب يأتون خصيصاً من خارج ليبيا مقابل المال خاصة من لبنان، مؤكداً أن الزعيم السابق كان شاذا في طريقة ملابسه التي تبلغ تكلفة القطعة الواحدة منها 250 ألف دولار ويتم تصميمها من قبل مصممي أزياء أفارقة. وفي تصريحات مثيرة للجدل، كشف العقيد عبدالسلام خلف الله الحارس الشخصي للقذافي عن أن الزعيم السابق هو زعيم ماجن يصرف أمواله على السهر والمجون وكان المعيار الذي يعتمد عليه ليولي أحدا أي منصب هو انتهاكه لشرف أسرته. وأكد خلف الله أن القذافي لم يكن يصلي أو يصوم أبداً وأنه كان يمارس «الزنا واللواط والفسق»، كما أنه كان لا يتواني في التعدي على حرمات طالبي المناصب الليبية منه. أضاف أنه كان يوزع المناصب على المسؤولين بعد التعدي على زوجاتهم أو بناتهم، مؤكداً أن حارساته ما هم غير عاهرات من مختلف الجنسيات. وكشف عن وجود فنانات وإعلاميات كانوا من خاصة مقربيه، مشددا على أن شخصية العقيد ما هي إلا شخصية سادية نرجسية وأنه كان يعامل زوجته صفية فركش معاملة الجارية، فقد كانت تعلم بتفاصيل مجونه ولكنها لم تكن تستطيع فعل شيء، لأنها ليس لها علاقة بحياته الشخصية. أما بخصوص ابنته هناء التي ادعى وفاتها، فأكد خلف الله بأنها لا تزال حية، وقال إنها كانت ترافقه في بعض الأحيان على أنها واحدة من رفيقاته، وأضاف: كنا كحرس شخصي نلعب معها، ونحس بأنها ابنته. وأيا كانت تلك الشائعة، التي يراها عبدالله ناكر رئيس مجلس ثوار طرابلس غير ذات معنى، فإنها جاءت ردا على انتهاكات واسعة قام بها العقيد وحاشيته ضد الليبيين. يقول ناكر: انتهك القذافي حقوق شعبه لمدة 40 عاما، فهل من الإزعاج أن تنتهك حقوقه هو لمدة ساعة. وحسب المسؤولين الرسميين فإن القذافي تعرض للتحرش وليس للاغتصاب، ويبدو في النهاية أنه تم اغتصابه شعبيا.