إبهار قطري في افتتاح مونديال 2022

alarab
رياضة 01 نوفمبر 2022 , 12:18ص
الدوحة - العرب

رغم كل ما حققته قطر من إبهار حتى الآن في الاستعداد لاستضافة أول مونديال كروي في الشرق الأوسط، ورغم الإشادة المبكرة التي نالتها قطر سواء بإقامة ملاعب عالمية على أعلى مستوى، أو استعدادات من جميع النواحي لهذا الحدث الكروي الفريد، ورغم النجاح المتوقع من الآن وقبل أسابيع قليلة من أكبر بطولة كروية على وجه الأرض، إلا أن هناك إبهارا من نوع خاص منتظر ويترقبه العالم بفارغ الصبر وهو حفل افتتاح مونديال 2022. 
كل المؤشرات تؤكد أن قطر التي أبهرت العالم أيضا بحفل افتتاح العديد من البطولات والدورات الرياضية والعالمية بحفلات افتتاحية رائعة، ستواصل إبهارها في أكبر حدث كروي في دولة عربية، وسيكون الحفل علامة مميزة، ونجاحا مبهرا غير معتاد كما اعتادت قطر منذ استضافتها خليجي 4 عام 1976، وحتى افتتاح كأس العرب 2021 والذي أبهر الجميع من جميع النواحي، ومرورا بباقي البطولات التي شهدتها قطر وأبرزها على الإطلاق دورة الألعاب الآسيوية 2006، وأيضا حفل افتتاح استاد الجنوب بالوكرة وهو أول ملعب من ملاعب مونديال 2022 يتم بناؤه من الألف إلى الياء، وثاني ملعب يتم افتتاحه بعد استاد خليفة الدولي الذي أعيد افتتاحه أيضا بعد تجديده.
وكان افتتاح ملعب الجنوب مبهرا للغاية، حيث ركز العرض على فكرة «الحلم» الذي يمثله الملعب وصولاً إلى استضافة المونديال للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وترددت خلال العرض عبارات من قبيل «مسيرة أحلام قطر، مسيرة أهل العزيمة والإصرار»، قبل أن يظهر على الشاشات أطفال من دول عدة منها البرازيل والهند ولبنان وسلطنة عمان وغيرها، يروي كل منهم حلمهم، على وقع «إبحار» حملة أشرعة على خريطة العالم على البساط الأبيض.
حتى افتتاح استاد المدينة التعليمية الذي كان ثالث ملعب مونديالي يتم افتتاحه، كان مبهرا للغاية خاصة وأنه كان حفلا إنسانيا في المقام الأول، حيث تضمن رسائل شكر وتقدير للجيش الأبيض أو جيش الأطباء والممرضين الذين تحملوا مشقة مكافحة فيروس كورونا. 
ورغم الاكتفاء بالافتتاح الرقمي الافتراضي لاستاد المدينة التعليمية عبر الحسابات الرسمية للجنة العليا للمشاريع والإرث والقنوات التلفزيونية إلا أن حفل الافتتاح وجه العديد من الرسائل الكونية الإيجابية للعالم الذي بدأ يخرج تدريجيا بعد أكثر من ثلاثة أشهر من الإغلاق الذي فرضه تفشي فيروس كورونا المستجد، كما بعث الأمل في نفوس عشاق الكرة باقتراب العودة مجددا إلى الملاعب والاستمتاع بنجومهم وهم يداعبون الكرة على المستطيل الأخضر.

رسائل قطرية
رغم أن اللجنة العليا للمشاريع والإرث لم تكشف عن ملامح حفل افتتاح مونديال قطر 2022، إلا أن كل المؤشرات والتوقعات تؤكد أنه سيكون حفلا مبهرا، وحفلا رائعا كما اعتاد العالم والذي ينتظر من قطر مفاجأة رائعة في الافتتاح لا تقل عن روعة الاستعدادات التي تمت حتى الآن في جميع المجالات وفي جميع النواحي. 
وكل المؤشرات تؤكد أن الحفل سيكون لائقا بقيمة الحدث التاريخي المتمثل في إقامة أول مونديال كروي في التاريخ، على أرض عربية هي قطر، وفي منطقة الشرق الأوسط. 
من خلال ما قدمته قطر في حفل افتتاح معظم البطولات العالمية التي استضافتها على مدار التاريخ، يمكن التوقع بأن حفل افتتاح مونديال 2022، سوف يعكس ما وصلت إليه الثقافة والحضارة العربية، وأيضا ما وصلت إليه دولة قطر من تقدم وتطور، وبالتالي سيكون الحفل فرصة للعالم كي يتعرف على العادات والتقاليد القطرية وأيضا العربية ويتعرف أيضا على ما وصلت إليه العقول العربية ممثلة في أبناء قطر الذين كشفوا عن قدرات وإمكانيات العرب باستضافة أكبر وأقوى بطولة رياضية وكروية على وجه الأرض.

حفل مبسط
الكل يترقب حفل افتتاح مونديال 2022، خاصة وأن حفل افتتاح كأس العالم دائما ما يحظى باهتمام عالمي واهتمام جماهيري غير عادي. 
ولا يستغرق عادة حفل افتتاح المونديال وقتا طويلا مثل دورات الألعاب الأولمبية، أو دورات الألعاب الآسيوية وغيرها من البطولات الهامة.
في مونديال البرازيل 2014 لم يستغرق الحفل أكثر من 25 دقيقة، وشارك فيه 1200 شخص، وتضمن رقصات محلية متنوعة تعبر عن التراث البرازيلي والعشق الرهيب لكرة القدم، وإن كان قد اتسم بالبساطة حيث سلط الضوء فقط على الثقافة البرازيلية.
وفي مونديال روسيا 2018 استغرق حفل الافتتاح أقل من 15 دقيقة بمشاركة 800 شخص قدموا عرضا مبسطا وعروضا غنائية، والفقرات الموسيقية.