

الثاني من ديسمبر 2010، يوم كان تاريخيا في حياة قطر والقطريين وفي تاريخ العرب والعالم أيضا. في هذا اليوم وأنظار العالم مصوبة على اجتماع اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي لكرة القدم في اجتماع الفيفا بمقره بمدينة زيورخ السويسرية، أصبحت قطر أول دولة عربية وأول دولة في الشرق الأوسط تفوز بشرف تنظيم كأس العالم لكرة القدم أهم وأكبر بطولة على وجه الكرة الأرضية.
وتنافست قطر مع 4 ملفات قوية تقدمت بها اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا والولايات المتحدة الأمريكية.
وفي لحظة تاريخية أعلن جوزيف بلاتر رئيس الفيفا السابق فوز قطر بتنظيم مونديال 2022
ونال الملف القطري ثقة الفيفا واللجنة التنفيذية للفيفا لامتيازه بتقديم «أفضل تنظيم» لكأس العالم على الإطلاق، حيث تقع جميع الملاعب المقترحة لتنظيم البطولة على بُعد 60 كيلومترًا فقط من بعضها البعض عدا ملعب واحد.
وتعهدت اللجنة المُنظمة بدورها بتشييد تسعة ملاعب جديدة وبتجديد ثلاثة ملاعب أخرى؛ وهو الأمر الذي أبهر اللجنة التنفيذية لـ «فيفا» برؤية معمارية فريدة من نوعها بالإضافة إلى خطة طموحة تهدف إلى تسخير طاقة أشعة الشمس والاستفادة منها في إنعاش اللاعبين والجمهور بطريقة صديقة للبيئة.
كما تعهدت دولة قطر بإنفاق ما يصل إلى 70 مليار دولار لإنشاء وتوسيع شبكة بنية تحتية على الطراز العالمي؛ وبالرغم من أن معظم شبكة الطرق الموجودة بدولة قطر تم بناؤها في العشر سنوات الأخيرة، إلا أن الحكومة تعهدت بإنفاق 20 مليار دولار لتوسيع تلك الشبكة حتى عام 2016. وتتضمن هذه التعهدات تشييد طرق رئيسية جديدة تربط مطار حمد الدولي الجديد بكافة المدن القطرية بالإضافة إلى طريق سريع يربطها بجارتها البحرين.

استقبال أبطال ملف المونديال
بعد 24 ساعة فقط من فوز قطر بشرف تنظيم مونديال 2022 بعد التصويت داخل اللجنة التنفيذية للفيفا، عاد الى الدوحة مساء 3 ديسمبر وفد ملف قطر برئاسة سعادة الشيخ محمد بن حمد آل ثاني رئيس الملف
وحظي الأبطال العائدون من زيوريخ باستقبال رسمي وشعبي وباستقبال تاريخي حيث كان في مقدمة المستقبلين سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وسعادة الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني ممثل سمو الأمير المفدى، وسمو الشيخ عبدالله بن خليفة آل ثاني مستشار سمو الأمير، وسعادة عبد الله بن حمد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الطاقة والصناعة.
وكان سعادة الشيخ محمد بن حمد آل ثاني «فارس الملف» اول الخارجين من الطائرة رافعاً البطاقة التي كتب عليها اسم قطر لدى اعلان رئيس الفيفا السويسري جوزف بلاتر اسم الدولة المنظمة لكأس العالم 2022.
وعزفت فرقة الموسيقى العسكرية القطرية بعد نزول رئيس واعضاء لجنة الملف السلام الوطني القطري، كما كان في استقبال الوفد لدى عودته الى الدوحة عدد من الشخصيات الرياضية والقارية، وفي مقدمتهم سعادة محمد بن همام العبد الله رئيس الاتحاد الاسيوي لكرة القدم، وسعادة الشيخ سعود بن علي آل ثاني رئيس الاتحاد الاسيوي لكرة السلة ونائب رئيس اللجنة الاولمبية القطرية، وسعادة الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني امين عام اللجنة الاولمبية القطرية، واسرة الرياضة القطرية بجميع فئاتها ورؤساء الاتحادات.
كما شارك في الاستقبال اطفال يرتدون الزي الوطني ويحملون الورود التي طوقوا بها اعناق سعادة الشيخ محمد بن حمد آل ثاني واعضاء اللجنة.
وقد خرجت الجماهير القطرية في مسيرات ضمت الآلاف بدأت من الصالة الاميرية بمطار الدوحة وامتدت على الكورنيش.
واستقل أبطال قطر حافلة مفتوحة اشبه بالحافلات التي تقل المنتخبات الفائزة بكأس العالم، وسارت في موكب كبير تتقدمه سيارة سمو الشيخة موزة، وتحيط بها سيارات القطريين والمقيمين الذين رفعوا الاعلام والرايات القطرية حاملين صورا كبيرة لسمو الأمير المفدى وهو يتسلم كأس العالم من بلاتر.
واصطف القطريون والمقيمون على جانبي طريق الكورنيش لتحية رئيس واعضاء اللجنة واستغل عدد من الجماهير توقف المرور تماما في شارع الكورنيش للتعبير عن فرحتهم بالرقصات الوطنية.