

يبدو أن العربي سيعيد كتابة تاريخ المربع الذهبي للكرة القطرية من جديد في موسم 2022، بعد أن تألق بشكل كبير منذ انطلاق الدوري وحتى الآن، وبعد احتلاله المركز الثالث مع نهاية الجولة الثامنة إثر الفوز المثير على الريان أول أمس في لقاء الديربي الذي شهد عودة العربي للانتصارات بعد غياب 4 مواسم.
ولم يصل العربي إلى المركز الثالث في الجولة الثامنة منذ 17 عاما، حيث حققه للمرة الأخيرة في موسم 2005 وحل ثامنا برصيد 17 نقطة. وفي موسم 2011 الذي يعتبر من أفضل مواسم العربي وصل إلى الوصافة بعد الجولة الثامنة برصيد 18 نقطة، وفي هذا الموسم تأهل العربي للمرة الأخيرة إلى المربع الذهبي وإلى كأس ولي العهد بعد أن أنهى الدوري في المركز الرابع. ولم يتأهل العربي إلى بطولة كأس قطر التي انطلقت موسم 2014، ولو واصل تفوقه هذا الموسم ستكون المرة الأولى التي يتأهل فيها إلى البطولة الغالية. ويملك العربي فرصة كبيرة هذا الموسم للعودة إلى المربع الذهبي بعد غياب 11 موسما حيث كان تواجده الأخير بين الأربعة الكبار في موسم 2011. العربي سيلتقي الجولة القادمة مع الخور، وهي فرصة كبيرة لفريق الأحلام لتعزيز وتثبيت أقدامه في المركز الثالث وفي المربع الذهبي، وسيتوقف بعدها الدوري 45 يوما، وهي فرصة ذهبية يجب أن يستغلها العربي ومدربه الوطني يونس علي، حتى يكون التوقف فرصة أيضا لالتقاط الأنفاس وإعادة تنظيم الصفوف ومن أجل العودة بنفس القوة وبنفس الأداء، خاصة أن الدوري لن يتوقف بعد العودة إلا مرة واحدة في مارس 2022، ولو عرف العربي كيف يثبت الأداء ويطوره في نفس الوقت فإنه سيكون بين فرق كأس قطر 2022 للمرة الأولى في تاريخه.
هناك فرصة ذهبية أخرى تنتظر العربي يجب أن يعمل على الوصول إليها باستمراره في المركز الثالث، وهو الحصول على إحدى بطاقات دوري أبطال آسيا سواء بطاقة مباشرة أو في التصفيات، وإن كان حصوله عليها بطريقة مباشرة أقرب كون السد والدحيل المنافسين الأقوى على الدوري وعلى كأس الأمير المفدى، وفوز أحدهما بالدوري والآخر بأغلى الكؤوس أو العكس سيضمن البطاقة الآسيوية المباشرة لفريق الأحلام للعودة إلى البطولة القارية بعد غياب 10 سنوات حيث شارك للمرة الأخيرة موسم 2012 ضمن المجموعة الثانية.
مقومات النجاح والتفوق
العربي يملك مقومات جيدة تساعده على الاستمرار في المنافسة على المركز الثالث والمربع الذهبي، من مدرب وطني كفء، استطاع تحقيق ما عجز عنه مدربون أجانب سابقون لم يستطع أي منهم في السنوات الأخيرة حصد 16 نقطة في 8 مباريات حيث حقق الفوز في 5 مباريات وتعادل مرة واحدة وتلقى هزيمتين
كما يملك العربي مقومات أخرى تتمثل في بعض اللاعبين المميزين خاصة المحترفين، وفي مقدمتهم النجم التونسي يوسف المساكني الذي جعل للهجوم العرباوي طعما ومذاقا مختلفا، وأضاف له الكثير بخبراته وموهبته ومهارته، إلى جانب المهاجم المشاغب ارون سليم الذي أزعج كل الدفاعات حتى الآن، ومعهما المهاجم الجديد الإيراني فرشيد إسماعيلي، وخلف كل هؤلاء النجمان الآيسلندي غونارسون قائد الوسط، والإسباني مارك مارتينيز قائد الدفاع.
ومن بين المقومات الجيدة التي يمتلكها العربي وتعد من أسلحته القوية، النجوم القطريون الذين اكتسبوا الخبرة وأصبحوا يمثلون قوة كبيرة لاسيما أحمد فتحي وعبد الله معرفية وفهد شنين ومن خلفهم الحارس المتألق محمود أبو ندا، وساطع العباسي الحارس البديل الذي عوض الفريق تواجد أبو ندا الفترة الماضية مع العنابي الأولمبي، بجانب الوافدين الجديدين محمد عبد الرحمن ويوسف مفتاح اللذين حققا أيضا إضافة كبيرة.