

نظمت الجمعية القطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة بالتعاون مع مركز ليو كانر للعلاج التربوي، محاضرة وجلسة حوارية عبر تقنية الاتصال المرئي بواسطة برنامج «زووم» حول موضوع: التوعية بالعلاج الوظيفي، قدمتها الأستاذة فاطمة شديد أخصائية العلاج الوظيفي في مركز ليو كانر.
شهدت الندوة مشاركة فاعلة من المدارس والمراكز والجهات المعنية برعاية الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، وتناولت المحاضرة العديد من المحاور المتعلقة بالجوانب الهامة فيما يتعلق بالعلاج الوظيفي، ونشأته، وأهدافه والافتراضات، والآلية ومرحلة التقييم والبرامج العلاجية المختلفة.
وشدد سعادة الشيخ ثاني بن عبدالله آل ثاني، رئيس مجلس إدارة الجمعية القطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة على أهمية العلاج الوظيفي للأشخاص ذوي القدرات الخاصة، وآثاره في تقدم الحالات في العديد من الجوانب النفسية والحركية والكلامية والسلوكية وغيرها، وقال سعادته «إن الجمعية ترى ضرورة تحقيق المزيد من الاهتمام بالبرامج التأهيلية والتدريبية ذات الاسس العلمية ومنها العلاج الوظيفي لما له من دور مؤثر في تحسن الحالات ودفعهم قدما نحو الاستقلال والاعتماد على الذات في مناحي الحياة المختلفة.
وأشار سعادته إلى ضرورة إدخال برامج تأهيلية تتناسب مع نوع واختلاف الحالات المسجلة بالجمعية بالتعاون مع المؤسسات الفاعلة في هذا المجال والجهات ذات الاختصاص بالدولة.
وأضاف: إن هدفنا جميعاً السعي نحو تحقيق التأهيل الشامل مما يساعد في سرعة تطور قدرات ذوي الإعاقة من كافة الجوانب النفسية والاجتماعية والكلامية والتعليمية والحركية والذاتية وغيرها.
وتحدثت المحاضرة الأستاذة فاطمة شديد، عن نشأة العلاج الوظيفي الذي يعود لنحو 100 عام مضت، وسمي بهذا الاسم عام 1920 وقد تأسس الاتحاد العالمي عام 1952 ويضم في عضويته 101 عضو من المؤسسات والجمعيات ذات العلاقة.
وأضافت أنه لا يوجد فرق كبير بين العلاج الوظيفي والعلاج الطبيعي والبرامج العلاجية تقدم وفقاً لطبيعة الحالة، ويوجد تواصل كبير بينهما، وتطرقت أخصائية العلاج الوظيفي لأهم الأدوات المستخدمة في مرحلة التقييم للأطفال، وتكمن من خلال القيام ببعض الاختبارات واستخدام الأنشطة في الطرق العلاجية وتتمحور من خلال التمارين المقوية للجسم وغالبًا يتم اللجوء الى الأجهزة التعويضية وأبرزها اجهزة تكنولوجيا مساعدة حسب الفئة العمرية المستهدفة.
كما طرحت المحاضرة أبرز المهام الخاصة باخصائي العلاج الوظيفي، حيث يقوم بتنمية المهارات الحركية كالتوازن والمهارات الحركية الدقيقة وهي مهمة لانشطة الحياة اليومية ومهارات ما قبل الكتابة واستخدام اليدين والقص واللصق وغيرهما، بجانب مهارات الادراك البصري والذاكرة البصرية والمطابقة والإدراك المعرفي، ومهارات العناية الذاتية والعمل اليومي.
ولفتت المحاضرة إلى أن الهدف الرئيسي لمهنة العلاج الوظيفي هو تمكين ذوي الإعاقة من القيام بوظائفهم اليومية بشكل آمن وبدرجة عالية من الاعتماد على الذات، وتساعد على دمجهم ومشاركتهم في المجتمع بشكل فعال.