الأربعاء 17 ربيع الثاني / 02 ديسمبر 2020
 / 
06:09 ص بتوقيت الدوحة

عزيزتي المرأة: هل تقبلين لقب «زوجة ثانية»؟!

سندس رفيق

الأحد 01 نوفمبر 2020

الزواج الثاني ما زال أمراً مثيراً للجدل، وتتباين النظرة تجاهه على الرغم من قبول المجتمعات به كحل لظروف وحالات كثيرة تتطلبه، حيث يكون أحياناً ضرورة نتيجة سوء تفاهم في الزواج الأول أو رغبة في الإنجاب أو لأسباب نفسية وحياتية أخرى.
وقد تباينت آراء شابات التقتهن «العرب» حول الموضوع، بين الموافقة على حمل لقب «زوجة ثانية» أو رفض الفكرة من الأساس، فيما حللت خبيرة اجتماعية الظاهرة وأرجعتها لعوامل شخصية واقتصادية وعاطفية.
النساء لا يحتملن فكرة وجود شريك
ترى عبير مصطفى أن الزواج الثاني غير مقبول من وجهة نظرها، وأيضاً من جهة نظر كثير من النساء؛ لأن المرأة لا تحتمل فكرة وجود شريك لها. وقالت: «في المجمل أنا ضد فكرة الزوجة الثانية، خصوصاً إذا كانت الزوجة الأولى تلبي جميع احتياجات الزوج، وفي هذه الحالة ليس هناك مبرر للزواج مرة أخرى».
وتشير عبير إلى أن الجيل الحالي لا يتقبل لقب «الزوجة الثانية» مهما كانت الأسباب والمبررات، على عكس الأجيال السابقة. وفي النهاية أكدت أنها لا يمكن أن تقبل أن تكون زوجة ثانية؛ لأنها في نظر المجتمع تندرج تحت مسمى «خرّابة البيوت»، فضلاً عن أنها يمكن أن تتعرّض للظلم؛ لأنها غالباً لن تحصل على كل حقوقها لوجود شريك وأسرة أخرى في حياة زوجها.
«لا يمكن أن أبتّ كوني مع أو ضد الزواج الثاني لأنه مباح شرعاً ومقبول في عرف معظم البلاد العربية»، هكذا قالت آلاء إسماعيل، ونوهت بأن هناك كثيراً من النماذج الإيجابية في مجتمعنا بالنسبة لتعدد الزوجات.
وأضافت آلاء: شخصياً لا يمكن أن أكون زوجة ثانية، ولكن في الوقت نفسه هي فرصة للمطلقات والأرامل.
 مباح.. ولكن!!
رندا كمال من جانبها تشير إلى أن الزواج الثاني مباح شرعاً، لكن وفق ضوابط وشروط معينة منها العدل. وترى أنه يمكن استمرار الزواج الثاني بنجاح في حال تفهم الزوجة الأولى الموضوع والأسباب التي دفعت الزوج لهذه الخطوة.
وترفض رندا بشكل قاطع قبولها بأن تكون زوجة ثانية، خصوصاً مع وجود الزوجة الأولى؛ نظراً لتوقع نشوب كثير من الخلافات، فضلاً عن نظرة المجتمع السلبية للزوجة الثانية.
فرص نجاح الزواج الثاني
لكن.. ما الأسباب والمبررات التي تدفع الرجل للزواج الثاني؟ طرحنا السؤال على الدكتورة لارا الحديد الأستاذ المساعد بقسم العلوم الاجتماعية بجامعة قطر، فأوضحت أن الزواج بداية هو حاجة إنسانية ملازمة لجميع المجتمعات الإنسانية، فهو سنة إلهية كونية لإعمار الأرض واستمرار النسل البشري، باعتباره قائماً بالدرجة الأولى على إشباع الحاجات الإنسانية المختلفة، ومنها العاطفي والجسدي.
وقرار الزواج بحد ذاته -وفق د. لارا- قد يكون أحياناً غير موفق من ناحية توقيته بالنسبة لعمر الرجل أو الفتاة، أو على صعيد الاختيار غير الموفق لأحدهما لسبب أو آخر، الأمر الذي يؤثر على زيادة الخلافات الزوجية، وحدوث خلل ما في طبيعة وحجم التواصل بينهما، وعندها قد يدرك الشخص أنه قد وقع ضحية سوء الاختيار، ولا مجال لتصحيح ذلك إلا من خلال الزواج مرة أخرى.
وتضع د. لارا «وصفة» لمقومات الزواج الناجح وتجنب الزواج الثاني، تتمثل في النقاط التالية:
1. إظهار الاهتمام بالزوج قولاً وفعلاً من خلال احترام وتقدير رغباته، ليقوم بدوره في التعامل بالمثل في تقدير واحترام رغبات الزوجة والاهتمام بها.
2. الحرص على إدارة حوار إيجابي بين الزوجين حول مختلف القضايا حتى القضايا العامة.

3. عدم تحويل الخلاف بالرأي إلى اختلاف قد يقود تطوره إلى مشكلات.
4. الصبر والتأني عند بروز المشكلات وعدم بحثها فوراً، بل ترك النفوس لتهدأ، ومن ثم إعادة بحثها بهدوء أكبر ووقت مناسب للطرفين.
5. مراعاة التجديد في العلاقات بحسب ميول وذوق كل من الزوجين.
6. لا بأس من فترات تباعد معقولة بين الزوجين لكسر الروتين والتجديد.
7. الحرص على الابتعاد عن أسلوب كيل الاتهامات وإعادة سرد التاريخ مرة بعد مرة.
8. عدم التوسع والتفرّع في بحث المشكلات والتركيز على حل الخلافات الصغيرة قبل تطورها وتشعبها.
9. مراعاة الظروف المادية والنفسية للزوج؛ كونه يتحمل العبء الاقتصادي والاجتماعي الأكبر في مجتمعاتنا العربية.

_
_
  • الظهر

    11:23 ص
...