السبت 20 ربيع الثاني / 05 ديسمبر 2020
 / 
06:20 م بتوقيت الدوحة

أسعار العقارات تتراجع لأدنى مستوى في 6 سنوات

محمد طلبة

السبت 31 أكتوبر 2020

خبراء لـ«العرب»: فرص كبيرة للاستثمار ودخول السوق
ميسر صديق: الإجراءات الحكومية تدعم استقرار السوق في 2021 
طلال سعيد: الأسعار تنافسية وتصب في صالح المستثمرين والمشترين

 

تراجعت أسعار العقارات في قطر إلى أدنى مستوى لها منذ 6 سنوات، وشهدت أغلبية المناطق والمدن تراجعاً كبيراً في الإيجارات وأسعار شراء العقارات، يعتبر الأكبر منذ عام 2014.
ووفقاً لبيانات رسمية من مصرف قطر المركزي فقد تراجع المؤشر العام لأسعار العقارات الذي يمثل مقياساً دقيقاً للأسعار، وتقييم المحافظ العقارية طوال العام، إلى أدنى مستوى منذ إصداره أول مرة عام 2014.
وكشف المركزي أن المؤشر وصل إلى 208 نقاط في أغسطس الماضي و217 نقطة في سبتمبر، تمثل أقل معدلات لأسعار العقارات في قطر طوال 6 سنوات.
وأظهرت بيانات المؤشر أنه وصل إلى 252 نقطة في نهاية 2017، وارتفع إلى 255 نقطة في سبتمبر 2018، ومع بداية عام 2019 بدأ رحلة الهبوط ليصل إلى 238 نقطة في منتصف العام، و229 نقطة في سبتمبر، وينهي العام على 226 نقطة.
وواصل المؤشر اتجاهه النزولي في 2020، حيث وصل إلى 219 نقطة في مارس الماضي، و216 نقطة في يونيو، ليصل إلى أدنى معدلاته في أغسطس الماضي 208 نقاط. ويتم جمع المعلومات حول معاملات بيع العقارات من وزارة العدل التي تستند إلى المعاملات العقارية للبلديات وإعداد سلسلة شهرية لمؤشر العقارات.
من جانبهم، كشف خبراء القطاع العقاري لـ "العرب" أن السوق يمر حالياً بحالة من التراجع الكبير في أسعار العقارات والإيجارات بعد أزمة "كورونا"، والإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدولة لحماية المجتمع من تداعيات "كوفيد – 19"، ويؤكد الخبراء أن السوق يمثل حالياً فرصة سانحة للاستثمار لمن يبحث عن الشراء والاحتفاظ بالعقار مدة طويلة .
منافسة قوية
بيئة الأعمال المتطورة والمحفزة في قطر خلقت منافسة قوية بين الشركات العقارية للوصول إلى أكبر عدد ممكن من العملاء، الأمر الذي حقق معادلة الجودة والاحترافية المميزة في المشاريع العقارية.. هذا ما يصف به الوضع الحالي في السوق طلال سعيد الحجاجي رئيس مجلس إدارة ومالك شركة عقارك للاستثمار العقاري. ويقول إن الأسعار الموجودة في السوق حالياً تنافسية، وتصب في صالح المستثمرين والعملاء معاً، فالقطاع العقاري دائماً يظل القناة الاستثمارية المفضلة لدى قطاع كبير من المستثمرين سواء المحليين أم الأجانب، وبعد إصدار العديد من التشريعات التي تصب في صالح نمو وتطور القطاع العقاري، أصبح هناك الكثير من الفرص الاستثمارية العقارية المميزة، خاصة مع طرح قانون الإقامة الدائمة وقانون تنظيم التطوير العقاري، علاوة على قانون تنظيم تملك غير القطريين للعقارات والانتفاع بها، وغيرها من التشريعات التي استقطبت شرائح جديدة من المستثمرين العقاريين، وعملت على تحفيز المستثمرين ورفع شهيتهم الاستثمارية العقارية، لا سيما مع تنامي مستويات الثقة التي يوليها المستثمر لبيئة الأعمال المستقرة والآمنة في قطر، وزيادة جاذبية الاستثمار العقاري.

جاذبية الاستثمار
ويتوقع طلال ارتفاع العائد على الاستثمار في القطاع العقاري خلال العام المقبل 2021، وكلما اقتربنا من كأس العالم في قطر 2022، سترتفع جاذبية الاستثمار العقاري بشكل كبير، خاصة مع التطور الكبير في البنية التحتية، وتطوير شبكة النقل والمواصلات التي ساهمت في تنشيط القطاع العقاري بصورة مميزة.
ويوضح أنه مع اقتراب كأس العالم في قطر 2022، ستحدث طفرة وانتعاش كبيران في القطاع العقاري المحلي، كما ستزداد السيولة العقارية المتوافرة لتحقق طفرة كبيرة، خاصة مع استمرار استقطاب الكثير من المستثمرين العقاريين إلى السوق المحلي، مشيراً إلى أن استضافة كأس العالم له العديد من الإيجابيات التي تظهر في إطلاق الإبداع في الاستثمار العقاري، لتستمر حركة النهضة العمرانية والتنموية التي تحققها دولة قطر لترسم لوحة معمارية من الطراز الرفيع يبقى لأجيال وأجيال.

واقعية الأسعار
بدوره يركّز الخبير العقاري والمحكم الدولي ميسر صديق -رئيس مجلس إدارة مجموعة إبهار- على جاذبية الأسعار في الوقت الحالي، والتي تمثل فرصة كبيرة لمن يبحث عن الاستثمار أو عن الشراء، فالسوق يتجه إلى الصعود حالياً بعد تخفيف الإجراءات الاحترازية التي تمت خلال مراحل "كورونا" المختلفة.
ويؤكد ميسر أن المؤشر العام لأسعار العقارات -الذي يصدره مصرف قطر المركزي- يعبّر بواقعية عن وضع السوق، ويعتبر مقياساً دقيقاً لحركة التعاملات سواء البيع أم الشراء؛ لذلك كان انعكاساً عن الأسعار بدقة العام الجاري، التي وصلت فيه إلى أدنى معدلاتها على الإطلاق منذ سنوات طويلة.
يضيف ميسر أن السوق مقبل على حركة انتعاش خلال الفترة المقبلة، مع اتخاذ الإجراءات الأخيرة، وفي مقدمتها قرارات الإقامة الدائمة، وتحديد مناطق التملّك والانتفاع، وكلها تصب في صالح السوق بجميع أطرافه من ملاك ومستثمرين ومطورين عقاريين ومشترين، فالقطاع العقاري هو القاطرة التي تسحب التنمية الاقتصادية، وتساهم في إنعاش بقية القطاعات الاقتصادية، حيث يرتبط القطاع ارتباطاً وثيقاً بمعظم الأنشطة الاقتصادية والتجارية والخدمية.
ويرى أنه من المتوقع استقرار أسعار العقارات في العام الجديد، وبالتالي استمرار جاذبية الاستثمار في القطاع العقاري، إضافة إلى ارتفاع العائد على هذه الاستثمارات، مقارنة بالعامين الأخيرين، خاصة مرحلة "كورونا".

تخفيف الأعباء المالية
مصدر مصرفي مسؤول يؤكد أن القروض والتمويلات العقارية تخضع للمعايير والقواعد التي أصدرها مصرف قطر المركزي، وليس هناك أي حالات تعثر كبيرة في السوق العقاري، سواء الشركات والمؤسسات أم الأفراد، حيث ساهمت الإجراءات الحكومية في التخفيف من الأعباء المالية المترتبة بسبب القروض والتمويلات.
ويتناول المصدر المصرفي شروط منح التمويل العقاري للعملاء الأفراد مقابل رواتبهم، حيث يكون الحد الأقصى لإجمالي التمويل العقاري الممنوح للعميل والذي يكون الراتب مصدراً أساسياً لسداده، ويزيد على سقف التمويل الاستهلاكي مقابل الراتب، نسبة 70 % من قيمة العقارات الضامنة، وألا تتجاوز فترة سداد التمويل وفوائده (الأرباح) 20 سنة بما في ذلك فترة السماح.
ويبلغ الحد الأقصى للاستقطاعات من راتب العميل متضمنة قسط التمويل وأي التزامات أخرى نسبة 75 % من الراتب الأساسي والعلاوة الاجتماعية بالنسبة للقطريين، ونسبة 50 % من إجمالي الراتب بالنسبة للمقيمين مع اشتراط تحويل الراتب ومستحقات نهاية الخدمة إلى البنك المانح.
تمويل الأفراد 
ويضيف المسؤول: بالنسبة للتمويل العقاري للفئات الأخرى، فيكون الحد الأقصى لإجمالي التمويل العقاري الممنوح للعميل لا يتجاوز نسبة 60 % من قيمة العقارات الضامنة، وألا تزيد فترة السداد على 15 سنة، بما في ذلك فترة السماح، ويمكن زيادة السقفين إلى نسبة 70 % و20 سنة في حال وجود تدفقات نقدية منتظمة محولة للبنك بحوالات حق رسمية تغطي أقساط السداد بالكامل من أصل وفائدة (أرباح) خلال فترة السداد.
ويتابع: يُستثنى من هذا السقف التمويل العقاري مقابل ودائع نقدية محجوزة لدى البنك، ويستبعد من التمويل العقاري القدر الذي يعادل نسبة 100 % من قيمة الودائع المحجوزة إذا كانت بالريال القطري أو الدولار الأميركي أو نسبة 90 % منها إذا كانت بالعملات الأجنبية الأخرى، والتمويل العقاري مقابل كفالات بنكية غير مشروطة وغير قابلة للنقض صادرة من بنوك مصنفة ضمن الفئة الأولى أو الثانية. 
ويشير إلى أنه حسب تعليمات المصرف المركزي يكون التمويل العقاري الممنوح للأفراد مقابل الراتب، بما لا يتجاوز مليوني ريال و6 سنوات سداد للقطريين، و400 ألف ريال و4 سنوات سداد للمقيمين، على أن يتم الالتزام التام بمواعيد الأقساط وفترات السداد.

_
_
  • العشاء

    6:14 م
...