«اللجنة الدائمة» تدشن السياسة السكانية الجديدة للدولة

alarab
اقتصاد 01 نوفمبر 2017 , 02:22ص
ماهر مضيه
دشنت اللجنة الدائمة للسكان، أمس، السياسة السكانية الجديدة للدولة، تحت شعار «نحو تطبيق فعّال للسياسة السكانية لدولة قطر 2017-2022»، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين.
وقد تم التدشين خلال احتفال اللجنة باليوم القطري للسكان 2017؛ إذ اشتمل الاحتفال على التعريف بالمراحل التي مرت بها عملية إعداد وثيقة السياسة السكانية والبرامج والخطط والآليات التي وضعتها اللجنة الدائمة للسكان من أجل تنفيذها، والتوصل إلى أفضل السبل لترجمة وثيقة السياسة السكانية إلى واقع عملي ترعاه وتدعمه الجهات المعنية بتنفيذ السياسة السكانية في الدولة، وتحديد المسؤوليات المناطة بمجموعات العمل المكلفة بمتابعة تنفيذ هذه السياسة.
وبهذه المناسبة، قال سعادة الدكتور صالح بن محمد النابت وزير التخطيط التنموي والإحصاء ورئيس اللجنة الدائمة للسكان: إن السياسة السكانية لدولة قطر للسنوات 2017- 2022، التي تم إطلاقها بعد موافقة مجلس الوزراء، تتماشى مع مشروع استراتيجية التنمية الوطنية الثانية 2017-2022 المتوقع إطلاقه قريباً.
السياسة السكانية
وأضاف سعادته، خلال كلمة ألقاها بهذه المناسبة: «إن إطلاق السياسة السكانية الثانية يعدّ ثمرة لجهود تواصلت خلال عامين كاملين بهدف تقييم شامل للسياسة السكانية الأولى وإعادة النظر في غايات السياسة السكانية وأهدافها وإجراءاتها، مع الأخذ في الاعتبار المستجدات الاقتصادية والسكانية التي شهدتها الدولة خلال الفترة الماضية؛ حيث إن عملية التقييم كشفت نقاط القوة والضعف في أداء اللجنة الدائمة للسكان وتنفيذها لمهامها واختصاصاتها».
وتابع سعادته: «إن السياسة السكانية الجديدة ترسم الملامح السكانية لمستقبل الدولة، وذلك في ضوء أجندة تنموية طموحة للمستجدات السياسية التي تشهدها منطقة الخليج العربي، والتي تؤكد على أولوية هذه الأجندة».
ولفت سعادته إلى أن السياسة السكانية تركز على إدارة معدلات النمو السكاني المتسارعة ومعالجة تداعياته، بما في ذلك اختلال التركيبة السكانية، والتوجه التدريجي والثابت نحو اقتصاد قائم على المعرفة؛ وفق ما أكدت عليه الرؤية الوطنية 2030 واستراتيجيات التنمية، الأمر الذي يؤدي إلى إعادة هيكلة سوق العمل نحو عمالة أكثر مهارة وإنتاجية. مؤكداً على دور الأجهزة والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية في التطبيق الفعّال لبرنامج العمل الذي تتضمنه وثيقة السياسة السكانية لدولة قطر 2017-2022.
عمل تشاركي
وبدوره، أوضح سعادة السيد عيسى بن سعد الجفالي النعيمي، وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، أن جميع الوزارات والمؤسسات والهيئات في الدولة تبذل كل جهودها لكي تصبح السياسة السكانية برنامجاً وطنياً تنعكس آثاره الإيجابية بشأن التركيبة السكانية والحد من تداعياتها السلبية.
وأضاف سعادته، في كلمته بمناسبة الاحتفال باليوم القطري للسكان 2017، «إن جميع الجهات في الدولة تعمل من خلال التنسيق بينها وبين المكتب الفني للجنة الدائمة للسكان؛ لتحقيق التوازن بين النمو السكاني ومتطلبات التنمية المستدامة، بما يضمن حياة كريمة لسكان الدولة».
تنمية القدرات البشرية الوطنية
وأشار سعادته إلى أن وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية تعمل على تنفيذ العديد من المبادرات الرامية إلى تنمية القدرات البشرية الوطنية، وإيلاء الاهتمام اللازم بالشباب الذي يشكّل عماد الدولة وأساس مستقبلها، من خلال إكسابه المهارات والخبرات اللازمة والتحفيز ورسم المسار المهني له، بما يضمن انخراطه بكفاءة في سوق العمل ورفع معدلات الإنتاجية، والتركيز على التحول إلى مجتمع المعرفة لتطوير مجالات البحث والابتكار باعتبارها ركيزة أساسية للانطلاق إلى المستقبل المنشود ومواجهة تحديات الحاضر واستشراف المستقبل.
وذكر سعادته أن الحكومة قامت من خلال الاستيراتيجية الوطنية بوضع الخطط والبرامج اللازمة للسياسات السكانية في الدولة، والارتقاء بالمواطن من أجل تحقيق الغايات المثلى التي تهدف لها الدولة في التقدم والازدهار وتحقيق الرفاهية للأفراد.
ولفت سعادته إلى أن السياسة السكانية المكملة لاستيراتيجية التنمية الوطنية ستكون رافدا مهماً لدعم الجهود الوطنية باتجاه تكوين قوة عمل وطنية تتسم بالكفاءة المطلوبة، إلى جانب استقطاب العمالة الوافدة المناسبة ورعاية حقوقها وتأمين سلامتها والحفاظ على أصحاب المهارات المتميزة منها.
اهتمام الدوحة بقضايا السكان والتنمية
ومن جانبه، أكد السيد آسر طوسونن ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان لدول مجلس التعاون الخليجي، على أن الدوحة تُولي مسألة السكان اهتماماً كبيراً نظراً لكونها محور التنمية؛ إذ تمت ترجمة هذا الاهتمام بإطلاق السياسة السكانية لدولة قطر عام 2017-2022، والتي تعد انعكاساً للاهتمام الكبير للدولة بقضايا السكان والتنمية.
وأضاف طوسون: «إن السياسة السكانية الجديدة تم إعدادها بأسلوب تشاركي بين جميع قطاعات الحكومة المعنية والمؤسسات شبه الحكومية والأهلية، وبالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان تجسيداً للشراكة والتعاون بيننا والتي تعود إلى العام 2005».
ولفت طوسون إلى أن الدوحة لعبت خلال السنين الماضية -ولا تزال- دوراً إقليمياً بارزاً في دعم القضايا السكانية نحو مقدمة الأولويات التنموية على مستوى الدولة والمنطقة العربية، منوهاً إلى أن صندوق الأمم المتحدة للسكان ينظر إلى دولة قطر باعتبارها شريكاً استراتيجياً وأساسياً من أجل تطوير العمل في قضايا السكان والتنمية، خاصة في مجال التعداد السكاني المقبل باستخدام السجلات الإدارية.