الصحة العامة: توفير التطعيم ضد الإنفلونزا لأكثر من 100 ألف شخص

alarab
محليات 01 نوفمبر 2015 , 02:59م
الدوحة - قنا
كشف الشيخ الدكتور محمد بن حمد بن جاسم آل ثاني - مدير إدارة الصحة العامة بالمجلس الأعلى للصحة - عن توفير التطعيم ضد الإنفلونزا الموسمية، لأكثر من 100 ألف شخص هذا العام.

وقال مدير الصحة العامة - في تصريح للصحافيين، على هامش الندوة التحضيرية لحملة التوعية والتطعيم ضد الإنفلونزا الموسمية، اليوم - إن التطعيم يستهدف هذا العام في المقام الأول العاملين في القطاع الصحي، ثم كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة، والأطفال وأخيرا الحوامل.

وأوضح أن التطعيم متوفر في أغلب المراكز الصحية، كذلك في وحدة التطعيمات في مركز مسيمير الصحي بشكل مجاني، ولجميع المواطنين والمقيمين، إذ يمكن للفئات المستهدفة الحصول على التطعيم الذي بدأ إعطاؤه من الآن حتى شهر مايو المقبل.

وشدد الشيخ الدكتور محمد بن حمد آل ثاني على أهمية أخذ تطعيمات الإنفلونزا الموسمية على اعتبار أن الانفلونزا من أهم أسباب الوفيات في العالم، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين ليست لديهم مناعة، كذلك كبار السن أو الذين يعانون من أمراض مزمنة كالقلب والسكري.

وأشار إلى أن حملة التوعية التي أطلقها المجلس الأعلى للصحة بشأن التطعيم ضد الإنفلونزا الموسمية تركز هذا العام على العاملين في القطاع الصحي العام والخاص، باعتبارهم أكثر الأشخاص المخالطين للمرضى في المستشفيات والمراكز الصحية، لذلك فإن تطعيمهم ضد الإنفلونزا مهم جدا لحماية المرضى ومراجعي المستشفيات.

كما تركز الحملة على الأشخاص الذين يسافرون باستمرار إلى جانب الراغبين في أداء مناسك العمرة، كذلك الحج العام المقبل.

وأوضح أن التطعيم يجب أن يؤخذ بشكل سنوي؛ لأن فاعليته تدوم عاما كاملا، كذلك فإن أنواع الفيروسات المسببة للإنفلونزا تتغير وتتحور، بالتالي فإن مصل التطعيم يتغير نوعه من عام إلى آخر.

وأفاد مدير إدارة الصحة العامة بأن المجلس الأعلى للصحة يعمل كل عام على زيادة عدد الأمصال المستخدمة في التطعيم، إذ استهدف تطعيم العام الماضي حوالي 70 ألف شخص، بينما هذا العام يبلغ العدد 100 و5 آلاف.

وأكد أن التطعيم آمن، ولا يقلل من مناعة الجسم، كما لا يسبب أي مضاعفات على المدى البعيد، بل تكمن أعراضه في ارتفاع طفيف في حرارة الجسم فقط.

ولفت النظر إلى أن أهمية التطعيم تكمن أيضا في تخفيف العبء على المستشفيات، إذ أثبتت إحدى الدراسات أن 70 بالمائة من مرضى السكري تقل نسبة دخولهم للمستشفيات إذا ما أخذوا التطعيم.

من جهته قال الدكتور حمد عيد الرميحي - مدير حماية الصحة ومكافحة الأمراض الانتقالية بالمجلس الأعلى للصحة - في تصريح للصحافيين، إن دولة قطر تقوم بمراقبة نشاط الإنفلونزا بصورة أسبوعية، عن طريق قسم مراقبة الأمراض الانتقالية بالأعلى للصحة، بالإضافة إلى المركز الوطني للإنفلونزا بمؤسسة حمد الطبية، الذي تم اعتماده سنة 2012 بواسطة منظمة الصحة العالمية.

وأشار إلى أن العينات التي تكون إيجابية (أي مصابة بالإنفلونزا) في قطر، يتم مشاركتها مع الشبكة الدولية للإنفلونزا (فلونات)، لمعرفة أكثر أنواع الإنفلونزا انتشارا، إذ إن منظمة الصحة العالمية تقوم سنويا، بتحديد التطعيم للسنة القادمة، بناء على أكثر أنواع الإنفلونزا انتشارا.

وأوضح الدكتور حمد الرميحي أن التطعيم ضد الإنفلونزا الموسمية موجود منذ سنوات، وتمت قبل أربع سنوات التوصية بإعطائه لجميع المسافرين للحج والعمرة، ويتم كل سنة إدخال فئات جديدة.

وأضاف أن هذا العام يتم التركيز على الكوادر الطبية والممرضين والعاملين في القطاع الصحي، خاصة بعد نجاح تطعيم هذه الفئة العام الماضي، بنسبة تغطية تجاوزت 90 بالمائة في بعض المراكز الصحية والمستشفيات.

ولفت النظر إلى أن الفئة الأخرى المستهدفة هم كبار السن ممن تجاوزوا الـ65 عاما، إذ أثبتت الدراسات أنهم معرضون بصورة أكبر لأمراض الإنفلونزا ومضاعفاتها، ثم الفئة الثالثة، وهم المصابون بالأمراض المزمنة مثل السكري وأمراض القلب وأمراض الكلى، وأيضا الأمراض الرئوية ثم فئة الأطفال من 6 شهور إلى 5 سنوات، ثم النساء الحوامل اللاتي يمكنهن تناول التطعيم بعد الشهر الثالث من الحمل، إذ إن التطعيم آمن للجنين وللأم أيضا في كل أوقات الحمل.

وأكد الدكتور الرميحي أن أمصال التطعيم التي يستخدمها المجلس الأعلى للصحة من أفضل الأنواع، وذات كفاءة عالية، وهي أفضل بكثير من التطعيمات المستخدمة في الأعوام الماضية، وتغطي أغلب أنواع الإنفلونزا المنتشرة حاليا.

كما بيّن أن نشاط الإنفلونزا بدأ هذا العام في قطر، بداية من شهر أكتوبر الماضي، إذ إن الحالات بدأت في الزيادة خلال ذلك الشهر، ومتوقع أن تستمر حتى شهر فبراير القادم، إذ إن نشاط الإنفلونزا في دولة قطر عادة ما يكون من شهر أكتوبر إلى نهاية فبراير.

وبين مدير حماية الصحة ومكافحة الأمراض الانتقالية أن التطعيم متوفر في 17 مركزا من مراكز الصحة الأولية، كذلك في وحدة التطعيمات بمسيمير، ويمكن حجز موعد مسبق في المراكز الصحية عن طريق خدمة (حياك) على الرقم 107 للحصول على التطعيم.

وأكد أن الأمصال متوفرة بشكل كاف، وأنه في حالة وجود إقبال كبير على التطعيم (فوق الـ100 ألف) فسيكون هناك كمية متوفرة أخرى، بحلول شهر مايو المقبل.

وتحدث الدكتور حمد الرميحي عن أهمية الندوة التحضيرية لحملة التوعية والتطعيم ضد الإنفلونزا الموسمية، التي نظمها المجلس الأعلى للصحة، اليوم، وقال إن هدفها الرئيس يركز على تعزيز الوعي بأهمية التطعيم في القطاع الحكومي وشبه الحكومي والخاص، وفي الوقت نفسه شرح الفئات المستهدفة التي ينطبق عليها التطعيم، وذلك بمشاركة مؤسستي حمد الطبية والرعاية الصحية الأولية ومركز السدرة للطب والبحوث ومستشفى "إسبيتار" والهلال الأحمر القطري والخدمات الطبية بقطر للبترول والقطاع الخاص.

وكان المجلس الأعلى للصحة قد أطلق - الأسبوع الماضي - الحملة الوطنية للتوعية بالتطعيم ضد الإنفلونزا الموسمية، وذلك ضمن السياسة المتبعة بالمجلس، لتعزيز صحة سكان دولة قطر وتزويدهم بأفضل سبل الوقاية ضد الأمراض الانتقالية.

وتهدف الحملة إلى رفع مستوى الوعي لدى السكان بأهمية التطعيم ضد الإنفلونزا الموسمية بالتزامن مع قدوم فصل الشتاء، والسعي لتغيير نمط المعرفة لديهم بشأن المخاطر الناتجة عن مضاعفات الإنفلونزا، خاصة لدى الفئات المعرضة للإصابة بها.

م . م /أ.ع