فيديو.. المري: قطر لا تدخر جهدا في نصرة الحق ومساعدة الآخرين
حوارات 01 نوفمبر 2015 , 07:55ص
محمود مختار
أكد حمد بن سعد الدعباء النابت المري، الجندي القطري الذي أصيب خلال العمليات العسكرية في اليمن، أن قطر لا تدخر جهداً في مساعدة الآخرين والدفاع عن نصرة الحق، مشيراً إلى أن الدوحة لبت النداء وشاركت في الحرب لإعادة الشرعية، بروح قتالية بارعة ومشهود بها من الجميع، مضيفاً أن الجيش السعودي يقدر الدور البطولي للقوات القطرية المشاركة في التحالف العربي.
وسرد المري، في حوار خاص لـ «العرب» تفاصيل إصابته، وكيفية نقله لتلقي العلاج والدور الذي قام به الجيش السعودي معه، والتدريبات العسكرية المتطورة التي يحصل عليها، والكثير من التفاصيل الأخرى في الحوار التالي:
¶ حدثنا عن سبب التحاقك بالخدمة الوطنية، وتاريخ التحاقك بها.
- منذ صغري كنت أحلم بأن أكون عسكرياً، أدافع عن الإسلام ووطني الحبيب قطر التي لم تأل جهداً في نصرة الحق بأي مكان، ووالدي علمني منذ الصغر حب الوطن والتضحية من أجله، ومن هنا بدأت أتعلق بفكرة الالتحاق بالخدمة العسكرية، وبالفعل حققت حلمي، وأصبحت جندياً منذ 8 سنوات، وأتمنى أن أقضي عمري داخل الحياة العسكرية دفاعاً عن وطننا الغالي الذي يستحق دائماً أن يكون بين مصاف الدول الكبرى.
¶ ما سر تعلقك بالحياة العسكرية؟
- نحن جميعاً -سواء عسكريون أو مدنيون- نعمل جاهدين، إيماناً منا بأن قطر والمعروفة بـ «كعبة المضيوم» تستحق الكثير والكثير من التقدم والنمو والازدهار تحت قيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، الذي يضع مصلحة شعبه نصب عينيه، وهذا فخر لنا جميعاً، ومن أسباب تعلقي بالحياة العسكرية، أن العسكرية بصفة خاصة تمثل لي حياتي.
¶ ما التدريبات التي حصلت عليها في القوات المسلحة القطرية، وعلاقتك بزملائك؟
- أولاً الزي العسكري شرف لكل مواطن، والقوات المسلحة تعتني بالجندي، وتقوم بتأهيله وتدريبه على أعلى مستوى، حتى يكون قادراً على مواجهة الخطر الخارجي، أو المشاركة في مناصرة الدول الأخرى التي تواجه احتلالاً، وفي المعسكر أو داخل العمل نكون جميعاً يداً واحدة خلف قادتنا، ولا تفرقة بين أحد، فالكل سواء، وهذا ما تتمتع به القوات المسلحة القطرية.
¶ ماذا تمثل لك مشاركتك في اليمن ومواجهة الحوثيين؟
- أولاً، عندما علمت أني من الجنود المشاركين من قطر في الدفاع عن شرعية اليمن ضد المسلحين الحوثيين، شعرت بسعادة شديدة، فقطر والسعودية يد واحدة، وقد تعلمنا تحت يد قادتنا أن خليجنا واحد، ويجب الدفاع عنه ضد أي خطر خارجي.
¶ حدثنا عن إصابتك؟
- أثناء الهجوم على أحد مواقع ميلشيات الحوثي، حدثت لي إصابة أولى، وهي عبارة عن طلقة في اليد، ولكن لم أخبر أحداً حفاظاً على الروح القتالية لزملائي، ثم بعدها بلحظات أصبت بطلقة ثانية في قدمي اليسرى وبعض الشظايا في الرقبة، فقمت بالانسحاب بشكل منظم وسريع، دون أن يشعر بذلك الجنود المشاركون، حتى لا يتأثروا بإصابتي، وحفاظاً على روحهم المعنوية القوية التي تدمر معاقل الحوثيين، ثم قمت بعمل إسعافات مبدئية لنفسي، ومن ثَم تم نقلي للمستشفى لتلقي العلاج.
¶ حدثنا عن تقدير الجيش السعودي للدور القطري ومشاركته في الدفاع عن شرعية اليمن؟
- بداية، القوات القطرية لبت النداء بكل شجاعة واستبسال، واتجهت لأرض المعركة بجانب باقي القوات الخليجية في اليمن ككتلة واحدة للدفاع عن الشرعية، ومواجهة المعتدي بكل حزم لحماية اليمن والخليج من أي عدو يعمل على هدم قوتنا ووحدتنا، وأشكر زملائي بالجيش السعودي والقيادة السعودية لمواقفهم النبيلة تجاه المشاركين، خاصة بعد إصابتي، فنحن جميعاً إخوة ويد واحدة، ولم تقصر القيادات السعودية في خدمتنا، حيث أشاد اللواء السعودي سعد محمد الشهراني قائد القطاع الجنوبي بالقوة القطرية المشاركة في مواجهة الحوثيين، قائلاً: «إن الجنود القطريين لهم فضل كبير، وأهل قطر جهودهم كثيرة، ومشهود بها، أولها موقعة الخفجي وثانيها باليمن»، كما أشاد مساعد قائد القطاع الجنوبي السعودي اللواء حسين القحطاني ببسالة وشجاعة الجنود القطريين الذين يدافعون عن الحق بروح قتالية منقطعة النظير.
¶ حدثنا عن كيفية نقلك إلى الدوحة لتلقي العلاج؟
- أود أن أشكر القيادات العسكرية على اهتمامهم البالغ بإصابتي، فهم حرصوا على نقلي إلى الدوحة لتقي العلاج، والاطمئنان على صحتي ورؤية أسرتي.
¶ بعد الشفاء، هل تعود مرة أخرى لأرض المعركة؟
- نعم بالفعل، سأعود مرة أخرى، فلذة النصر قادمة لا محالة، وسوف يندم كل من أراد أن يعبث بخليجنا، أو بالانقلاب على الحق والشرعية باليمن، والجنود القطريون يقدمون أروع الأمثلة في التضحية والاستبسال في المعارك مع الحوثيين، وقد نجحوا في الاستحواذ على الموقع الذي تمت إصابتي فيه، والقوات الخليجية يد واحدة في محاربة الحوثيين وإنهم يحققون النصر في جميع المواقع التي تحدث بها اشتباكات مع الحوثيين، ويقدمون نماذج من التضحية والفداء في محاربتهم، وسنظل نحارب، ولن نترك أرض المعركة إلا بعد تحقيق النصر، وعودة الحق لأصحابه، واستتباب الأمن، وعودة الاستقرار لليمن العزيز.
¶ رأيك في مشروع الخدمة الوطنية الذي طبق منذ سنتين تقريباً؟
- مشروع متميز ويستحق الشكر والتقدير، وأشكر سيدي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى على هذا المشروع الذي يعود على قطر وأهلها بالنفع العام، فلا بد أن يكون كل أهل قطر ملمين بالحياة العسكرية ومميزاتها وتدريباتها، حفاظاً على وطننا الغالي، وجميع أبناء الوطن حريصون على تأدية الخدمة الوطنية.
¶ ما النصائح التي توجهها إلى الشباب القطريين؟
- قطر دولة غالية وجعلت المواطن القطري الأفضل على مستوى العالم، وتسعى قيادتها الحكيمة دائماً إلى التطوير والنجاح من أجل راحة المواطنين، فلا بد أن نعمل معاً على نهضة قطر ورقيها، وأن نقدم أرواحنا دفاعا عنها.
??¶ رد فعل أسرتك بعد تلقي خبر الإصابة؟
- تلقوا في البداية خبر وفاتي، ثم علموا إصابتي، لكن هم يفتخرون وحريصون على مشاركتي في هذا الواجب، ووالدي سعيد بمشاركتي، وهو الذي يعاونني على العودة بعد تماثلي للشفاء.