اقتصاد
01 نوفمبر 2015 , 05:37ص
عبد الله العلي
سواء كان مناخ الاقتصاد العالمي يمر بفترة ازدهار أو فترة ركود فإن التنمية بشكل عام والتنمية الاقتصادية بشكل خاص ستبقى هي الهدف الاستراتيجي لأي مجتمع يسعى لتحقيقه بكل الوسائل المتاحة لديه وبكل إمكانياته سواء كانت محدودة أم غير محدودة.
ولكن ماذا نعني بالضبط بالتنمية الاقتصادية، من الممكن تعريف التنمية أنها هي التقدم الاقتصادي الاجتماعي أي أنها مجموعة العمليات والأنشطة التي تعنى بتحول الناس اقتصاديا واجتماعيا من واقع معايش إلى واقع مأمول أفضل مما كانوا عليه في السابق قبل تبني رؤية تنموية، لذلك فإن التنمية كمفهوم هي متعددة الأبعاد وتفهم من خلال النظر إليها من منظور اقتصادي ومنظور اجتماعي ومنظور سياسي، تتكامل هذه الجوانب لتشكل الرؤية الشمولية للمنهج التنموي.
ومن الممكن اعتبار التنمية كمفهوم هي الكيفية التي تستخدم الموارد المتاحة لتحسين حياة الإنسان، وعليه فإن التنمية الاقتصادية ليست فقط النمو الاقتصادي فالتنمية الاقتصادية من الممكن أن تشتمل كذلك على التغييرات الهيكلية الأساسية في البنية الاقتصادية التي تسمح بمشاركة أوسع للسكان في النشاط التنموي، لذلك من الممكن اعتبار أن التنمية الاقتصادية هي النمو الاقتصادي المصاحب للتغير الهيكلي الذي يسمح بمشاركة الناس في هذا التغيير.
وهذا ما يؤكد أهمية دور القطاع العام بالشراكة مع القطاع الخاص في مجال التنمية الاقتصادية، فالنشاط التنموي للعمليات الاقتصادية سيصب في تنمية المجالات التي تعنى بتحسين نوعية حياة الإنسان مثل قضايا الصحة والتعليم والرفاهية الاجتماعية بشكل عام، لأنها تدور حول توسيع إمكانيات الناس البشرية، فبسبب توسيع قدرات الفرد في المجتمع، فإنه بهذه القدرات المتاحة والخيارات الممكنة ستؤدي إلى زيادة إنتاجية الفرد ومساهمته في المجتمع مما ينعكس على إنتاجية كامل المجتمع الذي سيؤدي بالضرورة إلى حدوث نمو اقتصادي وتنمية اقتصادية، لأن أحدث تعريف للتنمية الاقتصادية هو استخدام المعرفة لتحقيق التقدم البشري، فباستخدام المعرفة أو العلم بشكل أدق سيفتح كل المجالات الممكنة للتقدم التنموي في المجتمع.
وهذا ما يجعل من التنمية الاجتماعية والتنمية الاقتصادية هي الهدف الاستراتيجي لأي مجتمع في كل زمان ومكان.