السقا لـ «العرب»: كان من المفترض عرض "الجزيرة 2" قبل ثلاث سنوات

alarab
ثقافة وفنون 01 نوفمبر 2014 , 07:44ص
فنان أحب فنه وجمهوره بصدق، آمن بموهبته، عاش الحلم كثيرا تفانى في الواقع، لا يخجل من الاعتراف بالفشل، اجتهد وتعامل مع أدواره الصغيرة في بداية الطريق وكأنها البطولة المطلقة تعلم كيف يترك داخل الجمهور بصمة قوية مهما كانت مساحة الشخصية التي يقدمها، فلم يتعال يوما على أي شخصية تعرض عليه ما توافرت فيها شروطه الفنية الخاصة، فأدهشنا وما زال يلعب على ذلك الوتر عندما نراه اليوم وهو أحد أهم نجوم السينما والتلفزيون أنه أحد الأعمدة الرئيسية للعمل الفني الذي يتواجد فيه أنه الفنان الصادق المخلص لعمله الفنان أحمد السقا الذي كان لنا معه هذا الحوار:
القاهرة - حنان الهمشري في البداية فيلم الجزيرة2 كان ما بين مؤيد ومعارض فكيف خرج أخيرا للنور؟ - هذا صحيح فقد كانت فكرة تقديم جزء ثان من فيلم «الجزيرة» مطروحة منذ سبع سنوات، وتحديداً خلال تصوير الجزء الأول من الفيلم، وكان من المفترض أن يعرض الجزء الجديد قبل ثلاث سنوات، لكن الأحداث التي مرت بها مصر جعلت لدى السيناريست محمد دياب رغبة في إجراء تعديلات كثيرة على السيناريو، حتى يتناسب مع الأحداث التي مرت بها مصر منذ 2011 إلى 2014، وبالفعل نجح في عرض وجهات نظر مختلفة من خلال حبكة درامية مشوقة. لكن قيل في أوقات سابقة إن المشاكل الإنتاجية هي السبب الرئيسي وراء تأخر تصوير الفيلم أليس هذا صحيحاً؟ - بصدق شديد الظروف الإنتاجية بعيدة تماماً عن تأخر تصوير الفيلم لمدة 7 شهور لكن السبب الأساسي هو التصوير الخارجي، ووفقاً للظروف المحيطة بنا والتي كانت تمر بها مصر، بالإضافة إلى أن فريق العمل كان يضم أكثر من 300 فرد من مجاميع وممثلين، وهناك أماكن صعبة صورنا فيها، مثل الواحات، فكل هذه الظروف كانت السبب الرئيسي والأهم لتأجيل التصوير أكثر من مرة وجعلتنا نستغرق وقتاً أطول للانتهاء من «الجزيرة2». تعرض فريق عمل الفيلم من إنتاج وإخراج وفنانين وفنيين إلى العديد من محاولات الإحباط حتى لا يرى الجزيرة2 النور. - نعم.. نعم تعرضنا جميعا إلى العديد من محاولات الإحباط من، حيث إن الجزء الثاني لن يحظى بنفس النجاح الذي حققه الجزء الأول لكن قصة الجزء الثاني من الفيلم وأحداثه جاءت عكس كل التوقعات، وكانت أكثر تشويقاً والحمد لله أنا سعيد للغاية بنجاح هذا الجزء وكسره للقاعدة المتعارف عليها، من حيث إن الجزء الثاني دائما لا يحقق نفس النجاح الذي حظي به الجزء الأول لأي عمل فني لذلك ما حققه الجزيرة2 من نجاح يعود إلى الله سبحانه وتعالى وفريق العمل المجتهد فالسيناريو الجيد ورؤية المخرج شريف عرفة واجتهاد أبطال الفيلم منحوني الثقة بأن الفيلم قادر على تحقيق نجاح لا يقل عما حققه الجزء الأول، فكانت لدينا الرغبة في خروج هذا الجزء بشكل متميز. الفن هو مرآة الواقع لكن رأى الكثيرون أن الإسقاطات السياسية التي ضمن أحداث الفيلم بها الكثير من المبالغة، هل توافقهم الرأي؟ - كما قلت إن أي فن في العالم هو محاكاة للواقع، لذلك من الطبيعي أن يكون العمل مليئاً بالإسقاطات السياسية من دون أي مبالغات لأن الواقع الذي نعيشه مليء بالسياسة، ونحن على مدار الأربع سنوات الماضية، لم نتحدث في شيء سوى السياسة وهناك العديد من الأعمال التي قدمت من قبل كان محورها الأساسي الواقع الذي نعيشه لن الفارق أن الجزيرة 2 اتسم بالذكاء في طريقة العرض لأن المخرج والمؤلف استطاعا مع فريق العمل تقديم وجهة نظر وعرضها دون فرضها على المتلقي، وهذه هي وظيفة الفنان، أن يعرض ولا يفرض فنحن نطرح المشكلة من كافة جوانبها وللمتلقي حلها بالطريقة التي تناسب تفكيره واتجاهاته. هل تعرض سيناريو الفيلم لأي مضايقات من الرقابة من حيث الحذف أو طلبات الإضافة؟ - لا.. لا.. لا.. لا على العكس تماماً، فالرقابة على المصنفات الفنية نشرت تقرير إشادة بالعمل، وأنا فخور بهذا، ولم يحذفوا أي جملة، بل عرض العمل كاملاً كما تم تصويره، كما كتبه المؤلف وصوره المخرج. الجزيرة2 هو أطول فيلم من حيث المدة الزمنية قدمه أحمد السقا ألم تخش أن يتسرب الملل لجمهور السينما؟ - يضحك قائلا، بالفعل فمدة عرض الفيلم 160 دقيقة، ورغم ذلك لم أشعر على الإطلاق بأي خوف من هذا الأمر، وكل من شاهد الفيلم تأكد أن الأحداث سريعة ومشوقة للغاية، ولا يوجد مشهد واحد إلا له ضرورة درامية لذلك كان من الصعب جدا أن يشعر المشاهد بالملل وأنا شخصياً تمنيت ألا ينتهي الفيلم لأستمر في مشاهدته. لماذا طلبت من المخرج تقليل مشاهد الأكشن بالنسبة لشخصية منصور التي تلعبها في الجزيرة2؟ - أولا أن هذا الأمر بموافقة مني ومن المخرج والسيناريست محمد دياب لأن منصور في الجزيرة2 قد تعدى عمره الأربعين، ومن المفترض أنه لا يستطيع القيام بمشاهد الأكشن التي كان يقوم بها في الجزء الأول، وإذا قمت بمشاهد أكشن كانت ستتسم بالمبالغة ولن يقتنع بها الجمهور وكانت ستؤخذ علي ولن تكون في صالحي لذلك. صرحت أن مشهد النهاية من أصعب المشاهد التي قمت بتصويرها؟ - حقا فقد استغرق تصويره أسبوعين ما بين داخلي وخارجي، والمشهد الذي أجري فيه فوق العربات لألحق ابني الذي يقدم دوره أحمد مالك، استغرق تصويره يومين أيضاً فبالرغم من الخطورة التي كانت تحيط بي عند تصويري لهذا المشهد بشكل خاص إلا أنني لم أخش من ذلك حتى يشعر الجمهور بالاستمتاع بما أقدم ولن أتوقف عن تقديم كل ما يمتع الجمهور، وأنا لدي يقين بأن الله لن يخذلني ما دمت أقدم شيئاً مشروعاً ولا يغضب أحداً. رغم أن الفيلم يندرج تحت مسمى أفلام الأكشن إلا أنه يحمل جرعة كوميدية كيف ذلك؟ - هذا توفيق من الله فمشاهد الكوميديا كانت مكتوبة في السيناريو، وفي الوقت نفسه لم نتعمد إضحاك الجمهور، فإذا تعمدنا ذلك ستخرج المشاهد بشكل سخيف، لكن الكوميديا كانت تلقائية وهناك تفاصيل صغيرة نظرنا إليها قبل التصوير، وهي أن الشخصيات نضجت وكبرت في أعمارها لذلك كانت ساخرة أكثر. خرجت بعض التصريحات أن هناك جزءا ثالثا للجزيرة هل هذا صحيح؟ - أتمنى تقديم جزء جديد، لكن السيناريو هو الذي سيحدد ذلك كما أن الأحداث التي ستشهدها مصر خلال الفترة المقبلة سوف تحسم مدى إمكان اتخاذ هذه الخطوة. لماذا أنت دائما رافض لمصطلح أن الجزيرة2 هو مباراة فنية بين الخالدين والسقا وهند؟ - لن أنكر هذا فأنا بالفعل ضد مصطلح مباراة، فنحن نكمل بعضنا البعض، ولا مقارنة بيننا، المقارنة الوحيدة التي تجوز عندما يكون هناك عملان يعرضان في الظروف نفسها، مثل فيلم الراحل أحمد زكي وسعاد حسني «الراعي والنساء»، وفيلم «رغبة متوحشة» لمحمود حميدة ونادية الجندي، فهنا تصح المقارنة بين الممثلين وكل شيء في العمل لأن العملين لنفس الرواية لكننا في «الجزيرة» نكمل بعضنا ولا نتصارع، وكنت أريد أن أوضح هذا للجمهور لنبتعد تماماً عن هذه النظرة، لأننا كزملاء لا نفكر بهذه الطريقة على الإطلاق ولا أعلم لماذا تحاول بعض الأخبار خلق هذه الروح التنافسية بيننا مع العلم أننا نكمل بعضنا البعض. هل معنى ذلك أن الكواليس لم تحمل أي خلافات بين أبطال الفيلم؟ - على الإطلاق نهائيا فالعمل لم يشهد أي خلافات، بل كانت المحبة هي السائدة بيننا طوال الوقت، ولم يحدث أي خلافات على مساحات الأدوار أو ترتيب الأسماء على التتر، كما أشيع وأريد أن أوضح أن من الأسباب التي حمستني وحمست بقية فريق العمل على تقديم جزء ثان من فيلم «الجزيرة» هو الحب الذي يجمعنا، فأنا سعدت بالعمل مع هند صبري وخالد الصاوي والفنان وأخي الراحل خالد صالح الذي أفتقده الآن كثيراً كما سعدت بوجود نجوم آخرين في الجزء الثاني، ومنهم أروى جودة وأحمد مالك الذي أتوقع له مستقبلاً فنياً ناجحاً جداً، فهو فنان مجتهد ويملك موهبة حقيقية. هل كتب فيلم الجزيرة2 والفيل الأزرق شهادة وفاة أفلام التيمة الشعبية؟ - بالتأكيد، ففيلم مثل «الفيل الأزرق» عمل قوي مأخوذ عن رواية ناجحة، وهناك مجهود مبذول من صناع العمل وحقق تقدماً في السينما، ثم كلل هذا التقدم فيلم «الجزيرة» ومعه عدد من الأفلام وأريد أن ألفت انتباه الجميع إلى أن السينما في مصر قديمة، فنحن بدأنا مع السينما الأميركية، ونحن السينما الرابعة على مستوى العالم، ففي الصدارة الأميركية، والهندية ثم التركية ثم تأتي مصر فالسينما المصرية هي سينما ذات تاريخ قوي. وماذا عن تفاصيل عملك في فيلم سينمائي يجمعك بجان كلود فان دام؟ - حتى الآن لم يحصل أي شيء ملموس، فما حدث أنه أرسل لي ورقتين فقط لعمل فني، ولم يصلني حتى الآن السيناريو النهائي، ونحن على تواصل كل أسبوع لمناقشة التفاصيل الجديدة. وحتى الآن ما أعرفه أن العمل سيضم خمسة أبطال عالميين. أخيرا متى سيعود النجم أحمد السقا إلى جمهور الشاشة الرمضانية؟ - الحقيقة أن النجاح الذي حققته من خلال مسلسل خطوط حمراء وضع على عاتقي مسؤولية أكبر، وكنت أبحث عن السيناريو المناسب الذي يمكني من العودة إلى شاشة التلفزيون بقوة وبشكل متميز حتى وجدته بالفعل، وأستعد من خلاله لخوض سباق الدراما الرمضاني لعام 2015، وسيكون العمل بعنوان «ذهاب وعودة»، وأتعاون فيه مع المخرج أحمد شفيق، وما زلنا في مرحلة التحضير، ومن المقرر أن يبدأ التصوير قريباً واسمحي لي لن أتحدث عن تفاصيل الآن، لكن كل ما يمكني قوله هو أن أحداث المسلسل مأخوذة من قصة واقعية حدثت عام 2010 وسوف نبدأ تصوير المسلسل أوائل فبراير القادم.