

د. عبدالرحمن الكواري: ضرورة التنوع في أشكال السرد وتجاوز الروايات التقليدية
شيخة الزيارة: ضرورة الموازنة بين الرمزية والوضوح في الكتابة للطفل
اختتمت مساء أمس الاثنين فعاليات ملتقى السرد الخليجي الخامس في الدوحة، بمشاركة ممثلين عن الأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، والمملكة المغربية.
وهدف الملتقى الذي استضافته دولة قطر ممثلة في وزارة الثقافة، على مدار يومين، إلى تأصيل فن السرد باعتباره أحد الفنون الرئيسية في الثقافة العربية بدول المجلس، والتعرف على ظواهر حركة فن السرد المعاصر في الدول المشاركة واتجاهاتها، إضافة إلى تعميق الشعور بمكانة فن السرد ودوره في الثقافة الخليجية.
وعرض الملتقى على مدار يومين خمس عشرة مشاركة من الدول الأعضاء والأردن والمغرب، بالإضافة إلى العديد من الندوات والجلسات التي شملت النواحي الفنية والبنائية لفن السرد، بمشاركة نخبة من الأدباء والنقاد والكتاب المتخصصين، وذلك تنفيذا للاستراتيجية الثقافية الخليجية لإقامة العديد من الفعاليات الخليجية المشتركة للارتقاء بالعمل الثقافي الخليجي.
شهد حفل ختام أعمال ملتقى السرد الخليجي الخامس، تكريم السيد عبدالرحمن عبدالله الدليمي مدير إدارة الثقافة والفنون بوزارة الثقافة، والسيدة عهود الهيف مدير إدارة الثقافة والسياحة والآثار بالأمانة العامة للخليج العربي، للمشاركين في الملتقى من الأدباء والكتاب والرواة.
وكانت فعاليات ملتقى السرد الخليجي، قد تواصلت امس بمشاركة أدباء ونقاد من قطر والدول الأعضاء بمجلس التعاون لدول الخليج العربية، إلى جانب أدباء من الأردن والمغرب ضيوف الملتقى.
وتضمن الملتقى أمس ثلاث جلسات ففي أولى جلسات اليوم الثاني شهدت إحدى الجلسات المتميزة في ملتقى السرد الخليجي حوارًا عميقًا حول الرمزية في أدب الطفل وأهمية المواطن الكوني في السرد الأدبي المعاصر، حيث قدمت الكاتبة القطرية شيخة الزيارة والكاتبة الكويتية باسمة العنزي رؤى متنوعة حول هذين المحورين.
ودعت الكاتبة شيخة الزيارة في مداخلتها إلى ضرورة الموازنة بين الرمزية والوضوح والبعد عن الغموض المفرط، أن تكون الرموز واضحة وسهلة الفهم لتجنب إرباك الأطفال وفقدانهم للفكرة الأساسية. وأيضًا مرتبطة بأحداث ملموسة في القصة، مع تجنب الغموض المفرط. إن الاعتقاد بأن الرموز الغامضة أو صعبة الفهم هي علامة على العمق الأدبي هو مفهوم خاطئ، خاصة في أدب الأطفال. الرموز التي يصعب فهمها حتى بعد قراءات متكررة قد تؤدي إلى إحباط الطفل وتقليل ثقته بقدرته على الفَهم.
وفي الجلسة ذاتها قدمت الكاتبة الكويتية باسمة العنزي ورقة بعنوان المواطن الكوني في السرد.
كما شهد الملتقى جلسة حوارية ثانية شارك فيها الكاتب السعودي د. عبدالله العقيبي واكاتب العماني الخطاب المزروعي حيث قدم د. عبدالله العقيبي رؤية نقدية حول السرد في الرواية الخليجية، تحدث فيها عن السرد في الرواية الخليجية من خلال إطارين رئيسيين. الأول يتمثل في استهلاك النظريات السردية الغربية الحديثة، مشيرًا إلى أن هذا داعيا إلى ضرورة تقديم إضافة جديدة تُميز الرواية.
أما الخطاب المزروعي فقد استعرض في ورقته تطورات القصة القصيرة العمانية المعاصرة، سلط الضوء فيها على القصة القصيرة ؛ الملتزمة بلغتها الواحدة ووحدة حكايتها، مولدة بخيطها الفني وتناولها الشيق ودهشتها الأدبية؛ مستعرضا 4 نماذج في هذا الشأن وهم للكاتبة الشابة أسماء الشامسي، بعنوان: «الرجل النائم إلى جوارك» و«نافذتان لذلك البحر» للكاتب يحيى سلام المنذري و«خرزة المشي» للكاتب محمد اليحيائي. و«المنسأة والناي» للكاتب وليد النبهاني.
السرد والدراما
وفي إطار فعاليات الملتقى الخليجي، عُقدت جلسة حوارية تناولت مواضيع السرد في الدراما العربية والسرد الروائي الخليجي، حيث شارك فيها جمال سالم من الإمارات، والدكتور عبدالرحمن سالم الكواري من قطر.
بدأ جمال سالم بالتأكيد على أن السرد في الدراما العربية هو فن قصّ الأحداث بترتيب زمني يُستخدم لتحقيق أهداف محددة.
أما الدكتور عبدالرحمن سالم الكواري، فقد تطرق إلى السرد الروائي الخليجي، مشيرًا إلى ضرورة التفكير خارج الصندوق لإيجاد أساليب جديدة تتناسب مع التحديات المعاصرة. وأوضح أن السرد هو فن يحتاج إلى ترتيب الأحداث بشكل منطقي لتنظيم القصة، ويعد ضروريًا لتطوير الحوار والوصف، مؤكدا أهمية التنوع في أشكال السرد، وضرورة تجاوز الروايات التقليدية من خلال تقديم رؤى جديدة تُعبر عن قضايا المجتمع الخليجي.
سحر السرد في البود كاست
واستعرضت لبنى الخميس، الناقدة الأدبية السعودية المعروفة، في ندوة ضمن ملتقى السرد الخليجي، سحر السرد القصصي في البودكاست. مؤكدة أن البودكاست أصبح منصة جديدة تعزز من فن السرد، حيث يجمع بين قوة الصوت وجاذبية السرد القصصي.
كما عقدت في الختام ندوة عامة شارك فيها الادباء والنقاد المشاركون حيث دار حوار بناء بين المشاركين .