مؤلفو مسلسلات رمضان مطلوبون أمام القضاء بتهمة السرقة
ثقافة وفنون
01 أكتوبر 2011 , 12:00ص
القاهرة - عبدالغني عبدالرازق
رغم انتهاء الماراثون الرمضاني فإن القضايا المرفوعة ضد بعض المسلسلات لم تنته حتى الآن, والشيء اللافت للنظر أن معظم القضايا المرفوعة أطرافها مؤلفون, حيث اتهم أكثر من مسلسل بالاقتباس والنقل, وهو الأمر الذي وضع مؤلفيها في حرج شديد.
أول هذه المسلسلات التي اتهم مؤلفوها بالسرقة هو مسلسل «نونة المأذونة», حيث يواجه مؤلفه فتحي الجندي أكثر من دعوى قضائية, من بينها دعوى قضائية رفعها المؤلف محيي مرعي ضد صناع المسلسل, بحجة أنه مسروق من مسلسله الذي قدمه على القناة الثالثة عام 2000 ولعب بطولته ميمي جمال وأحمد راتب ولعبت دور المأذونة سهام جلال وكان بعنوان (المأذون اسمه سعاد).
وأضاف أنه كان يعكف على كتابة مسلسل كامل في ثلاثين حلقة، هذا بجانب اتهامات أمل سليمان عفيفي أول مأذونة في مصر للمسلسل بالسرقة لقصة حياتها وتشويهها لأنه يسخر من مهنتها، خاصة أن حنان ترك ترتدي ملابس الرجال وترقص ويتم القبض عليها في بعض الأحداث.
على الجانب الآخر رد المؤلف فتحي الجندي الذي كتب حلقات «نونة المأذونة» أنه قام بكتابة الحلقات منذ عام 1999 وبالفعل استدعته النقابة لسماع أقواله، موضحًا أن مسلسله ليس له علاقة بالسيناريو الذي كتبه مرعي, والأحداث مختلفة, مضيفًا أنه تعرض من قبل لسرقات عديدة ولكنه لم يلجأ للقضاء, ولهذا فهو واثق من أنه سوف ينتصر في هذه المعركة لأنه يملك مستندات تؤكد أنه صاحب السيناريو.
أما مسلسل «سمارة» فهناك دعوى قضائية ما زالت مرفوعة ضد المسلسل، حيث قام المخرج مدحت السباعي ابن المؤلف عبدالمنعم السباعي الذي كان قد كتب فيلم «سمارة» في فترة الخمسينيات وقامت ببطولته تحية كاريوكا ومحمود إسماعيل برفع قضيه ضد الشركة المنتجة للعمل واسمها كينج توت والمؤلف مصطفى محرم وابنة محمود إسماعيل الذي كان شريكا في كتابة العمل, وقد طالب مدحت بتعويض 20 مليون جنيه.
وقد رد مصطفى محرم على هذه الدعوى قائلا: عندما فاتحني المنتج عصام شعبان في أمر تحويل «سمارة» إلى مسلسل تلفزيوني تقوم ببطولته غادة عبدالرازق أكدت له أن هذه القصة من تأليف عبدالمنعم السباعي ومحمود إسماعيل وطالبته بأن يتوجه إلى الكاتب والمخرج مدحت السباعي ليفاوضه في مسألة شراء الحقوق لكنني فوجئت به يؤكد لي أن مدحت السباعي اشترط أن يكتب العمل ويخرجه مقابل الموافقة, وهو ما رفضه المنتج, وقال للسباعي غادة بطلة المسلسل ترفض أن تتولى كتابة العمل أو تخرجه, وبالطبع توقفت المفاوضات, ووقتها نصحت المنتج بأن يتوجه إلى ابنة محمود إسماعيل, خاصة بعد أن شاهدنا نسخة الفيلم واكتشفنا أن عبدالمنعم السباعي ليس له علاقة من قريب أو بعيد بالفيلم, المكتوب في عناوينه (قصة وسيناريو وحوار محمود إسماعيل) وشاركه في الحوار عبدالمنعم السباعي, حقيقة مثيرة يمكن لأي متابع للقضية أن يتوصل إليها بمجرد الرجوع إلى نسخة الفيلم.
أما مسلسل «آدم» فقد اتهم مؤلفه أحمد أبوزيد بالسرقة, حيث تقدم السيناريست عادل عبدالهادي بشكوى لنقابة السينمائيين ضده يتهمه بسرقة معظم الخطوط الدرامية, وذلك بمعرفة تامر، واستند عبدالهادي إلى أنه كان قد كتب سيناريو بعنوان «ذئاب وثعالب» منذ أربع سنوات وسلمه لشركة «عرب سكرين»، وتدور أحداثه حول شاب مسلم تنشأ علاقة بينه وبين فتاة مسيحية، ويواجه مشاكل في بناء مستقبله, حيث يتم توريطه في عدة جرائم من جانب مجموعة من الفاسدين الذين يسيطرون على القرية التي يعيش فيها، ولم يكتف عبدالهادي بالشكوى التي قدمها للنقابة بحفظ حقه, بل اتجه لقسم شرطة الدقي وقام بتحرير محضر ضد أبوزيد وصناع المسلسل.
أما مسلسل «الريان» فقد اتهم مؤلفاه محمود البزاوي وحازم الحديدي بالسرقة, حيث أعلن الكاتب أشرف عبدالشافي أنه المؤلف الحقيقي لقصة الريان, واستند إلى أن الشركة المنتجة تفاوضت معه بهذا الشأن, خاصة أنه قدم معالجة في 15 فصلاً تحكي بداية الريان وقصة صعوده، والظروف والأحداث الجارية على الساحة المصرية, خاصة الاقتصادية, في فترة السبعينيات والثمانينيات, ومع هذا فهو لا يملك أي مستندات، ولم يوقع عقدًا مع الشركة المنتجة.
الطريف أن المؤلف وليد يوسف ادعى أيضا أنه صاحب قصة «الريان» خاصة أنه بالفعل قدم معالجة شاملة للشركة يطلب منها هذا بجانب قيامه بتسجيل عدد كبير من الساعات مع أحمد الريان بطل الأحداث, ومع هذا لم يحصل على حقه المادي من الشركة، وقد أعلن محمود البزاوي وحازم الحديدي مؤلفا المسلسل أنهما قاما بكتابة القصة ومعالجة السيناريو, ولم يطلعا على أي سيناريوهات قدمها أي كاتب من قبلهما.
ومن ناحية أخرى فقد قامت أسرة فتحي الريان بمقاضاة صناع المسلسل, حيث تقدمت شكرية سليم زوجة فتحي الريان ببلاغ إلى النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود ضد مؤلف ومنتج مسلسل الريان وضد الفنانة ريهام عبدالغفور التي جسدت شخصيتها ضمن أحداثه، وذلك بدعوى إساءة المسلسل لسمعتها، حيث كلفت محاميها هيثم نصار بإقامة دعوى سب وقذف ضدهما. وأكدت أنها سيدة متواضعة جداً لم تتدخل يوماً في عمل زوجها، حيث كانت زوجة وأما لخمسة أبناء, هم وائل وهاجر وهويدا ومحمد وهند، ولم تخرج من بيتها إلا مع زوجها فقط, وليس كما ادعى المسلسل أنها تخرج من ورائه وتتردد على «الكباريهات» وعلى علاقة بنجل وزير الداخلية السابق النبوي إسماعيل, وأن شخصية بدرية من وحي خيال المؤلف فقط.
وأضافت أن الحاج أحمد الريان شقيق زوجها أخبرها قبل رمضان بأن هناك عملا تلفزيونيا سيتم تصويره لعرضه في رمضان يحكي قصة حياته, وأن مؤلف العمل يريد التحدث معها في تفاصيل شخصيتها التي ستجسدها الفنانة ريهام عبدالغفور فرفضت, وفوجئت بشخصية بدرية، مؤكدة أن أحمد الريان أقسم لها أنه فوجئ بالدور وأنه لم يطلع على السيناريو.
كما نفت شكرية سليم ما جاء بالمسلسل من أن توفيق الريان والد زوجها لم يحبها وكان ينصح زوجها بتطليقها, مؤكدة أنها تزوجت فتحي الريان منذ أن كان عمرها 14 عاماً, وكان يحبها حباً شديداً هو وأفراد أسرته, حيث إنه هو الشقيق الأكبر, وكان منزله مفتوحا لجميع أشقائه ووالده ووالدته.
ونفت قيام زوجها بالزواج من أخرى، قائلة: «أنا الزوجة الأولى والأخيرة لفتحي الريان, وسبب وفاته ليس الإدمان لأنه لم يتعاط أي مخدر وإنما بسبب حزنه على هدم إمبراطورية الريان التي أقيمت أساساً برأس مالنا بعد عودتنا أنا وزوجي من السعودية»، مؤكدة أنها لن تترك حقها, لأن هذا الدور تسبب في مشاكل أسرية لها ولبناتها المتزوجات.
أما مسلسل «خاتم سليمان» الذي قام ببطولته خالد الصاوي ورانيا فريد شوقي فقد أعلن الكاتب مصطفى محرم أن قصته مقتبسه من مسلسله الذي قدمه منذ عدة سنوات, حيث كان يدور حول جرَّاح زوجته متسلطة, والذي قدم الدور كان الفنان حسين فهمي. أما التي قامت بدور زوجته فكانت الفنانة اللبنانية إيمان. وأضاف محرم: أعرف منذ البداية أن المسلسل يحمل ملامح مسلسله «قاتل بلا أجر» ولكنه انتظر حتى يتابع أحداثه ليكون الاتهام على أساس, وبعد فترة تأكد من شكوكه، وأضاف محرم أنه لا ينوي القيام برفع دعوى قضائية على مؤلف «خاتم سليمان» خاصة أن الجمهور اكتشف هذا التشابه, ولن يكون إضافة بالنسبة له إذا قام برفع دعوى قضائية حتى إذا تمكن من كسبها.