شريفة.. البدر خلف الكاميرا

alarab
حوارات 01 سبتمبر 2022 , 12:20ص
حسين رشيدي

اخترت دراسة الإعلام حتى أصقل موهبتي

التصوير الرياضي شغفي الأول.. واستمتع به كثيراً

أحب كرة القدم.. وأشجع نادي الشعب «فريق الأحلام»

التصوير في المونديال فرصة لن تتكرر كثيراً

«الإنسان هو أهم لبنات بناء الوطن، وأعظم استثماراته.. فيكم استثمرت قطر وبكم تعلو ومنكم تنتظر»..تذكرت هذه الكلمات لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، عند زيارة سموه جامعة قطر 2016، وأنا في طريقي للقاء ضيفتنا اليوم على صفحات «العرب».. شريفة إبراهيم البدر إحدى مواهب الوطن الواعدة في مجال الإعلام وتحديداً التصوير الفوتوغرافي.
 تخرجت شريفة في جامعة قطر، تخصص إعلام في عام 2020 وبدأت العمل مؤخراً في قسم التحرير المصور بوكالة الأنباء القطرية. خطت خطوات سريعة في عالم التصوير وتحديداً التصوير الرياضي، وأظهرت موهبة استثنائية في وقت قليل وأصبحت من نجوم الملاعب خلف الكاميرا.
 حول شغفها بالتصوير والتصوير الرياضي على وجه الخصوص، وما الذي تطمح إليه، ورحلتها من بداية عشق «اللقطة» وصولا إلى الغرام بالكاميرا، يدور الحوار:

 ماذا عن بداياتك في عالم التصوير قبل الالتحاق بوكالة الأنباء القطرية؟
كانت بداياتي من الصف الثاني عشر، ولكن كنت مبتدئة، وحينها كانت دورات التصوير قليلة، فاتخذت تخصص الإعلام كإكمال لشغفي وكتعليم ذاتي بحرفية التصوير، وأصبحت أكثر نشاطاً وربطت جانب التصوير من التخصص بالإعلام الفضائي بما يخص اليوتيوب وحينها برز عدة مصورين فأصبحت أتابعهم وأطبق ما تعلمته.

خوف فطري
 كيف التحقت بالعمل في «قنا»؟
كانت الفترة بعد تخرجي صعبة جداً من ناحية الوظائف نظراً لجائحة كورونا وارتباط بعض الوزارات مع القرارات الاحترازية الجديدة، فاستغللت تلك الفترة بحضور الدورات التي كانت أغلبها عن بُعد والأغلب حضوري، فكونت لي معرفة مبسطة بما يخص العمل على أرض الواقع، فكان هذا بمثابة سعي تام بالنسبة لي وشاءت الأقدار أن أكون بوكالة الأنباء القطرية «قنا» وكوني مبتدئة حينها شعرت بالخوف الفطري، ولكن تيقنت أن هذا مكاني الصحيح الذي أحببته وسأتطور فيه، فالجميع منا يريد أن يتطور ويتحسن في عمله.

 كيف ترين العمل في مجال التصوير؟
العمل في مجال التصوير شاق ولكنه ممتع للغاية، وما هو أمتع أكثر هو أن المصور يشعر بالسعادة البالغة عندما يجعل الصور التي يلتقطها تتحدث عن نفسها.

 ماذا يمثل لك التصوير الرياضي، وما الصعوبات التي تواجهينها كونك فتاة في الملاعب وفي التصوير بوجه عام؟
التصوير الرياضي هو أكثر أنواع التصوير إثارةً بالنسبة لي، لأن التحديات التي تواجه المصور فيه كثيرة جداً، وذلك لأن التصوير الرياضي يعتمد على السرعة في التقاط الصور والكثير من التركيز لأن الأحداث فيها لا تتكرر ولا يمكن تغييرها مثل احتفالات اللاعبين بالأهداف أو حسرة اللاعبين وقت الخسارة او أثناء حدوث بعض اللقطات العفوية بين اللاعبين. 
في الحقيقة، أنا لا أواجه أي صعوبة في التصوير في الملاعب على الإطلاق وأنا مستمتعة وسعيدة بعملي.

الدراسة.. والموهبة 
 هل أفادتك دراسة الإعلام في مجال عملك الحالي؟
أفادتني دراسة الإعلام، فكانت هي التوجيه الأساسي لي حاليًا، بالإضافة إلى أن استعمال الكاميرا الخاصة بالجامعة والتدرب عليها ومعرفة أساسيات التصوير والعدسات المناسبة جعلتني أكثر خبرة باختياري لنوع الكاميرات والعدسات، فكانت دراستي للإعلام بداية ممتعة وتدريبية أكثر.

= ما الذي تطمحين لتحقيقه في عالم التصوير؟
اطمح لأكون شخصية مؤثرة بشكل إيجابي في هذا المجال، وكبقية المصورين أنا ارغب في أن يتم تداول الصور التي ألتقطها بعدستي الخاصة، كما أهدف في المستقبل إلى أن أقدم دورات في مجال التصوير الرياضي.

 هل هناك نية لإقامة معرض لصورك والاشتراك في مسابقات عالمية؟
بالطبع فأنا اطمح دائماً لأكون أفضل وأكثر تميزا.

حدث استثنائي
 كأس العالم 2022 قطر، كيف تخططين لها، حيث إنه حدث استثنائي في حياة أي مصور يقوم بالتصوير فيها؟
أنا سعيدة بأن أحظى بهذه الفرصة الرائعة والتي يتمنى أن يحظى بها الكثير من المصورين، ولهذا السبب قررت الاستعداد مبكراً للبطولة من خلال الذهاب لتغطية مباريات الدوري القطري والبطولات المحلية والعالمية التي تُقام في الملاعب  القطرية، كما أنني مهتمة جداً بمتابعة أعمال المصورين السابقين في البطولات الكبرى وكيف يقومون بالتصوير واختيار الزوايا الافضل واللحظات الأمثل، كما انني اخطط لاستعمال أحدث التقنيات اثناء تصوير البطولة.

نصيحة للفتيات
 كيف وجدت مساندة العائلة بشأن هذا العمل الشاق؟
عائلتي الداعم الأول والأساسي لي، فكانت المساندة استثنائية ولقد قدموا لي كافة التسهيلات والدعم المعنوي قبل المادي لكي يصبح عملي أسهل.

 بما تنصحين الفتيات الراغبات في خوض هذا المجال؟
أنصحهن بالتحلي بالجسارة والصبر ومحاولة خوض هذه التجربة والمغامرة الجميلة.