خبراء اللعبة: الإستراتيجية الجديدة لدورينا ما بين القبول والرفض

alarab
رياضة 01 سبتمبر 2021 , 12:25ص
علي حسين

عبدالله العامري: أرفض الأقسام الثلاثة.. ومع تقييم تجربة تقليص العدد

عبدالله مبارك: الدوري بمقترحه الجديد سيرفع المستوى التنافسي للأندية

عبدالعزيز حسن: الحكم والتقييم بعد التجربة الفعلية

مشعل عبدالله: أعترض على تقليص عدد الأندية

نبيل أنور: مع تطوير المسابقات وأطالب بالهبوط والصعود المباشر

كشفت مؤسسة دوري النجوم إستراتيجيتها المستقبلية والآلية الخاصة بتطوير دوري النجوم خلال المرحلة المقبلة، من خلال تشكيل فريق عمل في بداية الموسم 2021 /‏‏ 2022 من خبراء ومختصين من خارج وداخل المؤسسة لتقييم ودراسة الوضع الحالي للمنافسات ووضع إستراتيجية لتطوير بطولة الدوري وذلك بهدف تقديم كرة قدم تنافسية وعالية الجودة وتطوير المستوى الاحترافي للأندية. وتهدف هذه الإستراتيجية إلى أن نكون من أفضل الدوريات على مستوى المنطقة وقارة آسيا.
وأبرز محاور هذه الإستراتيجية تتمثل في تقليل عدد الأندية المشاركة في دوري النجوم إلى 10 بداية من موسم 2023 /‏‏ 2024 والهدف من ذلك تقليص الفجوة الفنية بين الأندية وزيادة الإثارة والتنافسية في جميع المباريات، وسيكون الدوري من ثلاثة أقسام بحيث يخوض كل ناد 27 مباراة بدلا من 22 مع ارتفاع معدل خوض اللاعبين للمباريات في الدوري إلى 2430 دقيقة بدلا من 1980 دقيقة.
وأوضحت الإستراتيجية التي اعتمدها المكتب التنفيذي للاتحاد القطري لكرة القدم أن العمل بنظام الصعود والهبوط سيكون من خلال المباراة الفاصلة بين صاحب المركز العاشر في الدوري وصاحب المركز الأول في دوري الدرجة الثانية، ونوهت إلى أن هذه الإستراتيجية تعمل على تقليص الفجوة بين أندية الدرجة الأولى والدرجة الثانية في ظل وجود ظاهرة الصاعد الهابط، كما تطرقت الإستراتيجية إلى وجود آلية لتطوير أندية الدرجة الثانية فنيا واحترافيا. 
وبينت الإستراتيجية التزام الأندية باتفاقية مشاركة جديدة (CPA) والتي تتضمن المعايير الاحترافية اللازمة لتطوير المستوى الاحترافي للأندية والمسابقات من خلال استحداث فريق الاستكشاف والذي يضم خبراء لتقديم خدمات للأندية لاستكشاف المدربين واللاعبين المحترفين وفقا للقيمة الفعلية والكفاءة وسيكون القرار الأخير للتعاقد والاختيار من حق شركة النادي وذلك بعد اتباع آلية الاستكشاف المعتمدة.
العرب الرياضي ومن أجل الاستماع للرأي الآخر وتعميم الفائدة تحدثت مع بعض نجوم الكرة القطرية من لاعبين سابقين ومحللين رياضيين ومدربين مواطنين حول هذه الإستراتيجية.

«بين النجاح والفشل»
قال محلل قنوات الكأس ونجم نادي الريان السابق عبدالله العامري إنه ليس من المتحمسين لإقامة الدوري من ثلاثة أقسام ومن الأفضل أن تتقابل الفرق مرتين فقط في منافسات الدوري، خاصة أن قطر سبق وأن عملت بنظام الدوري من ثلاثة أقسام ولم تكن التجربة محببة لا للأندية ولا للاعبين أنفسهم لكن لم يعلن في تلك الفترة لا عن نجاحها أو فشلها ولكن عودة الدوري في الموسم التالي إلى نظام القسمين كان يعني أن التجربة لم تحقق المطلوب والمرجو منها.
أما فيما يتعلق بقرار إقامة الدوري من عشرة فرق فقط، فهي تجربة يمكن أن نحكم عليها ونقيمها بشكل صحيح ومدروس بعد نهاية الموسم الذي سوف يطبق فيه هذا الأمر وقد تنجح الفكرة ويكون فيها التنافس بشكل أكبر مما يرفع من المستوى الفني والتنافسي للمباريات.
وقال عبدالله العامري إن موضوع إلغاء الصعود والهبوط المباشر يقلل متعة التنافس في مؤخرة الجدول وأيضا يقتل الحافز عند بطل دوري الدرجة الثانية بحيث يتوجب عليه أن يخوض مباراة فاصلة مع صاحب المركز الأخير في الدوري وقد تكون الظروف والفوارق في غير صالحه.
 
«مع وضد التغييرات»
من جانبه قال المدرب الوطني عبدالله مبارك نجم النادي الأهلي والمنتخب الوطني سابقا: أنا مع نظام الدوري من ثلاثة أقسام وهو مقترح جيد ويرتبط بقرار تقليل عدد الأندية ويحافظ على خوض اللاعبين للمباريات، حيث ستكون محصلة الأندية 27 مباراة إضافة إلى الكؤوس والبطولات التنشيطية في الموسم وفي رأيي الشخصي أن عدد المباريات سوف يكون أكثر من جيد ويرتقي للممتاز.
كما أن عدد المباريات يزيد أيضا من فرص المنافسة وإشراك أكبر قدر من اللاعبين وهو أمر سيعود بالنفع على جميع الأندية.
وعن تقليل عدد الأندية إلى 10 فرق بدلا من الوضع الحالي، حيث يشارك في دوري نجوم قطر 12 فريقا، قال عبدالله مبارك: أنا مع المصلحة العامة قبل العواطف والمصلحة تقتضي منا تقليل العدد، فهناك فرق أعتبرها كمالة عدد وكل همها هو عدم الهبوط لكن دون أي تقدم أو تطور فني ولا توجد إستراتيجيات أو خطط ووجودهم لا يعتبر إضافة حتى أننا أصبحنا نعيش الآن ظاهرة الصاعد هابط!!
وعن قرار إلغاء الهبوط المباشر أو الصعود المباشر قال إنه قرار يفتقد للعدالة وأنا أرى أن هبوط صاحب المركز الأخير هو ثمن تقصيره في الدوري وصعود بطل الثانية مكافأة له على اجتهاده وحصوله على البطولة، كما أنني هنا أشدد على وجوب حصول بطل الدرجة الثانية عند الصعود على الدعم المناسب والحقيقي حتى يستطيع أن يجد له مكانا بين الكبار بدلا من أن يعاني في الأقسام الثلاثة ثم يعود ويهبط!

«تجربة يجب تقييمها»
ومن جانبه أكد الكابتن عبدالعزيز حسن قائد نادي قطر والعنابي السابق أن قرار إقامة الدوري من ثلاثة أقسام لست من المؤيدين له وسبق أن خضنا هذه التجربة قبل حوالي 15 عاما تقريبا وأذكر أنها لم تكن مناسبة لا للاعبين ولا الأندية ولكن في ظل تقليل عدد الأندية ومع مراعات عدد المباريات التي يجب أن تخوضها هذه الأندية يمكننا أن نقبل بأن يكون هذا المقترح تجريبيا وتتم بعدها عملية تقييم حقيقية ومن ذوي الاختصاص لتحديد السلبيات والإيجابيات.
أما موضوع تقليل عدد الأندية إلى 10 فرق بدلا من 12 فهو مقترح أعتقد أنه يهدف إلى تواجد الفرق القوية وهبوط الفرق الضعيفة وهكذا سوف نعمل على رفع المستوى الفني والتنافسي وإن كنت أيضا أقول إن الحكم الأخير لا يمكن أن نطلقه إلا بعد التجربة والتقييم.
وعن قرار إلغاء هبوط صاحب المركز الأخير بدوري النجوم وكذلك عدم صعود بطل الدرجة الثانية بشكل مباشر وإجراء مباراة فاصلة بين الطرفين أرى أنها مكافأة لصاحب المركز الأخير، بحيث يمنح فرصة أخرى وفي المقابل قتل لطموح بطل الدرجة الثانية الذي سوف يقاتل لإحراز البطولة لكنها لن تكون كافية لصعوده إلى الأضواء!

«مع تطوير المسابقات»
وقال الكابتن مشعل عبدالله قائد النادي الأهلي ونجم العنابي السابق إننا نشكر اتحاد كرة القدم ومؤسسة دوري نجوم قطر على جهودهم الجبارة في السعي لتطوير المسابقات وأنا مع خوض تجربة الدوري من ثلاثة أقسام لزيادة عدد المباريات التي يخوضها اللاعبون والأندية.
لكن أنا لست مع تقليص عدد الأندية من 12 ناديا إلى 10 أندية وأرى أن العدد الحالي مناسب جدا للدرجة الأولى.
وعن قرار إلغاء الهبوط والصعود المباشرين قال إنه قرار لن يكون في صالح المنافسة وسوف يعطي الأمان لجميع الأندية في قاع الجدول لأنها لن تهبط ولديها فرصة لعب الفاصلة مع بطل الدرجة الثانية.
وأضاف مشعل عبدالله: إنني مع الهبوط المباشر والصعود المباشر وهو الأمر الذي سوف يشعل المنافسة في أسفل ترتيب دوري النجوم وأيضا المنافسة على لقب دوري الدرجة الثانية.

«إستراتيجية بهدف التطوير»
قال الكابتن نبيل أنور مدرب نادي الشحانية إن القرارات التي تصدر من الاتحاد القطري لكرة القدم تستهدف التطوير في المقام الأول والمصلحة العامة للكرة القطرية ومثل هذه القرارات لا تستثني أحدا، بل إنها تشمل الجميع ومن هنا فهناك من يتفق أو يختلف في موضوع إقامة الدوري بعشرة أندية أو 12 ناديا وهذه الأمور سوف تخضع للتجربة والتقييم.
وعند قرار إقامة الدوري من 3 أقسام فهو أمر إيجابي جدا لأن عدد المباريات سوف يكون في ازدياد وستخوض الأندية حوالي 27 مباراة في الدوري إضافة إلى مباريات الكؤوس والبطولات التنشيطية وهنا سوف تكون الفائدة للأندية وللاعبين على المستوى الفردي، حيث ترفع مستواهم الفني وتزيد من لياقتهم البدنية.
وعن قرار خوض المباراة الفاصلة بين بطل الدرجة الثانية وصاحب المركز الأخير في دوري النجوم قال إنه قرار ينطوي على ظلم كبير لأندية الدرجة الثانية والصحيح هو أن يهبط الأخير وقبل الأخير من دوري النجوم بشكل مباشر وفي نفس الوقت يتأهل بطل ووصيف الدرجة الثانية إلى الأضواء بشكل مباشر.
وأنهى نبيل أنور حديثه بالقول إن الإستراتيجية بشكل عام تصب في مصلحة الكرة القطرية مثل وجود لجنة استشارية تساعد الأندية في اختياراتها من المدربين والمحترفين الأجانب وأيضا التوازن فيما يتعلق بالمكافآت والدعم المادي وهي كلها سوف تكون في صالح تطوير المسابقات المحلية وسوف ينعكس ذلك على الكرة القطرية ومنتخباتها.