الإثنين 15 ربيع الثاني / 30 نوفمبر 2020
 / 
10:55 م بتوقيت الدوحة

بيان من الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين حول الأحداث الأخيرة في اليمن

الدوحة - العرب

الأحد 01 سبتمبر 2019
الشيخ الدكتور على القره داغي الأمين العام للاتحاد
ندد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بالجرائم والمؤامرات والفتنة الداخلية التي تقوم بها الإمارات وغيرها ضد الشعب اليمني.

وطالب الاتحاد بقية دول التحالف، والعالم أجمع بالوقوف مع الشعب اليمنى ودعمه ماديا ومعنويا في الحفاظ على وحدته وشرعيته، وإعادة الأمن والأمان إليه.

وناشد "علماء المسلمين" اليمنيين بالوحدة والالتفاف حول مصالحهم دون الاستقواء بالغير.

وقال الاتحاد في بيان اطلعت "العرب" على نسخة منه: "يتابع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بألم بالغ، وقلق كبير وأسى عظيم ما حدث للشعب اليمنى العظيم من مآسي ومصائب ومؤامرات تزول منها الجبال بدءاً بخطة تمكين الحوثيين، وانقلابهم، ثم القتال الدائم والتدمير الممنهج للبنية التحتية، وما وقع فيها من جرائم ضد الإنسانية وما استعمل فيها من أسلحة مدمرة وممنوعة دوليا، ونحو ذلك حيث راح ضحيتها مئات الآلاف من القتلى والجرحى، وتركت أيضا مثلها من الأيتام والأرامل، وأدت إلى أوضاع إنسانية مأساوية، بل وصفتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر بأنها كارثية بكل ما تعنى هذه الكلمة، حيث الجوع- وليس الفقر وحده- يقتل الالاف، وأن 9 ملايين مهددون بالمجاعة، وأن نسبة الفقر ارتفعت إلى 85% وأن 17 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي و20 مليون شخص محتاجون إلى المساعدات المالية، ومليوني طفل يعانون من سوء التغذية الحاد، وأن الأمراض الفتاكة تقتل بالأطفال والشيوخ ،وظهرت أمراض  انتهت في العالم مثل (الكوليرا) الذي أصاب الألاف".

وأضاف البيان "فقد تحولت العاصفة على الحوثيين إلى كارثة كبرى على اليمنيين، فلا هي حققت نصراً ولا استطاعت أن توفر الأمن الغذائي والسياسي والاجتماعي والصحي لهم، بل زادت قوة الانقلابيين حتى بدؤوا في موقف الهجوم على الدول المجاورة، وزاد الطين بلة أن تضاف إلى مأساة  شعب اليمن فتنة الاقتتال الداخلي التي أحدثتها الأمارات ومن يعاونها ظلماً وعدواناً،  فتوزعت جبهات قتالهم  وانشغلوا بقتال احتلال ،أو انقلاب آخر، وسقطت أرواحهم وسالت دماؤهم ( وإنا لله وإنا إليه راجعون).

وتابع البيان: "وأمام هذا الوضع المأساوي والكارثي والفتنة الداخلية يؤكد الاتحاد على مايأتي:
1- يندد بهذه الجرائم الكبرى التي ارتكبت بحق هذا الشعب العظيم، وبخاصة الفتنة الكبرى التي أحدثتها الإمارات وغيرها مما أدى إلى فتنة الحرب الأهلية الداخلية التي لا يعلم خطورتها وآثارها المدمرة إلا الله تعالى، وأنها بلا شك يتحمل وزرها من أثارها وشارك فيها.فتلك فتنة منتنة  كبرى وصفها الله تعالى بأنها (أشد من القتل ) وتترتب عليها آثار خطيرة لا يعلم مداها إلا الله ويتحملها من أحياها ومن شارك فيها ولو بكلمة أو إشارة.
2- يطالب الاتحاد بقية دول التحالف أن تتقى الله تعالى في اليمن، وأن تراعي حقوق هذا الشعب العظيم الذي هو أصل معظم العرب في الحفاظ على وحدته وسلامة أراضيه، وشرعيته، وإعادة الأمن والأمان إلى ربوعها.
3- ويطالب الاتحاد العالم العربي والإسلامي، بل والعالم الحر والضمير الحي أجمع للوقوف مع الشعب اليمنى في محنته حتى يخرج منها بما يحفظ كرامته ووحدته وعزته ودعمهم سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وإغاثيا وصحيا.
4- ويناشد الشعب اليمني الحر بالعودة إلى القيم الجامعة لهم، وبالاعتصام بحبل الله جميعا، والوحدة على أساس هويتهم ووحدة تأريخهم،  والمصالح المشتركة، والحقوق المتساوية المتقابلة، وبنبذ الفرقة والاقتتال الداخلي الذي لا يستفيد منه سوى الأعداء.
5- ويذكر الاتحاد الظالمين الطغاة بقوله تعالى (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (6) إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (7) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ (8) وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ (9) وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ (10) الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ (11) فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ (12) فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ (13) إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (14) الفجر.

_
_
  • العشاء

    6:13 م
...