الحظ يبتسم أخيراً لإنييستا ويتخطى العملاقين ميسي ورونالدو
رياضة
01 سبتمبر 2012 , 12:00ص
مدريد - وكالات
أخيرا أنصفت كرة القدم أندريس إنييستا، هذا الإسباني الذي أعطى للمستديرة الساحرة بعدا فنيا ولمسة جمالية مبهرة، فلقب «الرسام» أو «بيكاسو الملاعب» لم يأت من فراغ، فقد كتب اسمه بأحرف من نور بين فئة «اللاعبين الفنانين» على مر تاريخ اللعبة الشعبية الأولى.
كان إنييستا في حاجة إلى «الإنصاف» ولا شيء غيره لينفض الغبار عن أسطورته الحية، بعد أن انحصر الحديث عن الثنائي الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو، باعتبارهما محتكري لقب الأفضل بين لاعبي العالم، دون الوضع في الحسبان تلك الموهبة الفذة القادمة من مدينة ألباسيتي.
تجرع إنييستا مرارة الظلم كثيرا رغم سجله الحافل بالإنجازات الجماعية، والتي يكون له دوما بصمة بارزة فيها، لاسيَّما بعد قيادته الماتادور للتتويج بأول كأس عالم في تاريخه بعد هدفه الذهبي في شباك هولندا، لكن هذا لم يشفع له للتتويج بالكرة الذهبية، التي ذهبت لزميله ميسي.
لكن الإنصاف، وليس الحظ، حالف إنييستا أخيرا بإهدائه جائزة أفضل لاعب في أوروبا لعام 2012، بالتفوق على ميسي ورونالدو بالذات، وسط ارتياح عالمي غير مسبوق، حتى من جماهير ريال مدريد، الذين تقبل السواد الأعظم منهم منح الجائزة لأندريس حتى مع خسارة معشوقهم البرتغالي.
فبعد طول انتظار تم اختيار لاعب «إسباني الجنسية» للتتويج بلقب الأفضل في القارة العجوز، وهو أمر تأخر كثيرا رغم الحقبة الذهبية التي تعيشها بلاد مصارعة الثيران مؤخرا عقب فوزها بيورو 2008 ومونديال 2010 ويورو 2012، وفيهم لعب إنييستا بطولات استثنائية.
تقبل إنييستا، صاحب الـ28 ربيعا، ضربات الظلم المتتالية بسعة صدر وتواضع شديد، فرغم عدم منحه جائزة فردية مهمة إلا بعض الاستثناءات، مثل لقب أفضل لاعب في يورو 2012، فإنه كان يعترف بأحقية غيره في نيل الجوائز، وبخاصة ميسي الذي سلبه الكثير، بل عاش تحت ظله، رغم أن موهبته ربما لا تقل عنه بريقا.
حتى مع فوزه بجائزة اللاعب الأوروبي الأفضل في موسم 2011-2012، أعرب ابن مدرسة لا ماسيا البار عن فخره بالوقوف على منصة واحدة إلى جوار هذين «العملاقين» على حد تعبيره.
هذا التقدير وصل متأخرا للاعب حصد كأس عالم وبطولتي يورو مع منتخب بلاده، فضلا عن ثلاث بطولات لدوري أبطال أوروبا وخمس نسخ للدوري الإسباني واثنتين لكأس الملك وخمسة في السوبر المحلي، وسوبر أوروبا مرتين، ومونديال الأندية مرتين.
فهل تحتفظ كرة القدم بإنصافها مع إنييستا حتى موعد إعلان الفائز بالكرة الذهبية نهاية العام، أم تغلق الدائرة مجددا على ميسي ورونالدو وحدهما؟